بيروت - لبنان 2019/01/18 م الموافق 1440/05/12 هـ

الحوثيُّون يفجِّرون اتفاق السلام بـ«طائرة مسيَّرة»

مقتل وجرح ١٨ جندياً يمنياً.. وحكومة هادي تتعهَّد بالرد

حجم الخط


شن المتمردون الحوثيون أمس هجوما بطائرة دون طيار على قاعدة عسكرية حكومية في محافظة لحج في جنوب اليمن خلال عرض عسكري، ما تسبب بمقتل ستة أشخاص وإصابة آخرين بجروح. ويخشى من تصعيد بعد هذه العملية التي تزامنت مع جهود الأمم المتحدة لإعطاء دفع لتطبيق اتفاقات السويد بين الحكومة اليمنية والمتمردين. 
وأكد مصور لوكالة فرانس برس كان موجودا في المكان أن الطائرة اقتربت بسرعة من منصة الحفل التي كان فيها عشرات من العسكريين والمسؤولين المحليين، قبل أن تنفجر فوقها. 
وقتل ستة جنود يمنيين في الهجوم وأصيب 12 شخصا بجروح بينهم ضباط ومسؤولون محليون، بحسب ما ذكرت مصادر في مستشفى ابن خلدون في الحوطة، مركز محافظة لحج. 
وقال مصور فرانس برس أن النيران اشتعلت في الطائرة بعد انفجارها، فيما شوهدت قطع معدنية تتناثر منها. 
ويمكن في شريط الفيديو الذي التقطه المصور رؤية جندي يبدو مصابا، مع بقعة من الدماء على كتفه. بينما سادت الفوضى المنصة. 
وسارع جنود مذعورون إلى نقل المصابين من زملائهم إلى السيارات. 
ودان وزير الإعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا معمر الإرياني الهجوم في تغريدة على حسابه على موقع «تويتر». 
ورأى الوزير أن «توقيت هذا العمل الإرهابي يمثل ضربة قوية لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص لحل الأزمة اليمنية». 
وبحسب الإرياني، فإن الهجوم «تأكيد على أن هذه الميليشيا الحوثية لا تؤمن بلغة السلام»، متعهدا برد قوي من الحكومة. 
وقال الإرياني إن «الحكومة تدرس الرد على الهجوم الأخير في لحج، وجميع الخيارات أمامها متاحة»، مضيفا أن «ما حدث في لحج اليوم لن يمر مرور الكرام».
وأصيب نائب رئيس هيئة الأركان اليمني صالح الزنداني ومحافظ لحج أحمد التركي والعميد في الاستخبارات صالح طماح وقائد المنطقة العسكرية الرابعة فاضل حسن في الهجوم. 
وكان مصدر من القوات الموالية للحكومة قال في وقت سابق أن رئيس الأركان في الجيش الموالي لحكومة عبد ربه منصور هادي، اللواء عبد الله النخعي كان حاضرا. 
لكن لم تتوفر معلومات حتى الآن عن مصيره. 
وجاء الهجوم الحوثي أمس وسط استمرار انتهاكات المتمردين للهدنة في محافظة الحديدة ورفضهم تطبيق البند الأبرز في اتفاق السويد، القاضي بانسحابهم من مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي على الساحل الغربي للبلاد.
وأعلنت قناة «المسيرة» الناطقة باسم المتمردين الحوثيين في تغريدة على حسابها على موقع تويتر أن «سلاح الجو المسير نفذ هجوماً على تجمعات للغزاة والمرتزقة في قاعدة العند بلحج». 
وكتبت وكالة أنباء «سبأ» التابعة للمتمردين أنه تم التأكد من «إصابة تجمعات العدو بدقة عالية ووقوع عشرات القتلى والجرحى في صفوفهم بينهم قيادات». 
وقاعدة العند هي أكبر قاعدة عسكرية في البلاد. وسيطر عليها المتمردون الحوثيون خلال تقدمهم في جنوب اليمن عام 2015 لبعض الوقت، لكن القوات الموالية للحكومة اليمنية المدعومة من السعودية استعادت السيطرة عليها في العام ذاته. 
ويأتي الهجوم بعد يوم على مطالبة موفد الامم المتحدة الى اليمن البريطاني مارتن غريفيث الأربعاء طرفي النزاع في اليمن، بالدفع لتحقيق «تقدم كبير» بعد الاتفاقات التي تم التوصل اليها في كانون الأول في السويد. 
 وأعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي امس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اليمني خالد اليماني في عمان، أن غريفيث طلب من الأردن استضافة اجتماع حول اليمن وأن بلاده تدرس الطلب. 
وقال اليماني من جهته إن شيئا لم يتحقّق على الأرض منذ اتفاق السويد. وباستثناء وقف إطلاق النار الهش في الحديدة، لم تطبق بنود الاتفاق الأخرى بعد. 
وعبر سكان في الحديدة امس لوكالة فرانس برس عن مخاوفهم من انهيار الهدنة. 
(أ ف ب)


أخبار ذات صلة

سوريا.. مقتل 20 شخص بغارات التحالف الدولي
الأردن تُعلن انتهاء اجتماعات لجنة تبادل الأسرى في اليمن
الجزائر تحدد 18 أبريل موعدا للانتخابات الرئاسية