بيروت - لبنان 2019/05/25 م الموافق 1440/09/20 هـ

الذكرى الـ٧١ للنكبة: ٦٥ جريحاً بمواجهات في غزّة

الحكومة الفلسطينية تجدِّد رفض «صفقة القرن» الأميركية

فلسطيني يحمل مفتاح العودة الرمزي خلال مسيرات الذكرى في غزة (أ ف ب)
حجم الخط

أحيا الفلسطينيون الذكرى الحادية والسبعين للنكبة عبر تجمعات احتجاجية ومسيرات قرب السياج الحدودي الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة، في حين انطلقت مسيرات في مدن الضفة الغربية المحتلة. 

وذكر مراسل فرانس برس أن مواجهات اندلعت على امتداد أجزاء من السياج الحدودي، أدت بحسب وزارة الصحة في القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس إلى إصابة ٦٥ شخصا بجروح بينهم اثنان من المسعفين وأحد أفراد الدفاع المدني. 

وقال الشهود إن القوات الإسرائيلية أطلقت الغاز المسيل للدموع والأعيرة المطاطية على المحتجين.

وأقامت الهيئة العليا لمسيرات العودة عشرات الخيام عند مداخل نقاط الاحتجاج الخمس قرب السياج الفاصل، وكتب على بعضها أسماء بلدات وقرى فلسطينية مدمرة وتلك المهجرة. 

وشارك في الاحتجاجات قرب السياج الفاصل قادة من حركة حماس وغيرها من الفصائل الفلسطينية. 

وفي حديثه للصحافيين في مخيم «العودة ملكة» شرق مدينة غزة، قال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس إن «هذه المشاركة الجماهيرية تؤكد على أن حق العودة ثابت ورد على الصفقة المخزية وكل المؤامرات». 

من جهته قال القيادي في حركة حماس باسم نعيم لوكالة فرانس برس «رغم الظروف الصعبة والحر ورمضان هناك مشاركة كثيفة للمواطنين». 

وأشار نعيم إلى أن «تفاهمات التهدئة لعبت دورا في السيطرة على الميدان في التظاهر». 

وتابع «رسالتنا محددة بأن الشعب الفلسطيني رغم التضحيات الكبيرة احتشد بالآلاف وبشكل سلمي خالص لإيصال رسالة لكل العالم بالتأكيد على حق العودة وانهاء الاحتلال». 

ووجه نعيم رسالة إلى منظمي مسابقة يوروفيجين الأوروبية للأغنية في مدينة تل أبيب قائلا «لا يمتلك أحد الصلاحية الأخلاقية أن يبيض صفحة الاحتلال ويغطي على جرائمه»، مع تأكيده أن «الفن والموسيقى رسالة راقية للحوار بين الشعوب». 

ويحيي الفلسطينيون في 15 أيار من كل عام ذكرى نكبة 1948 عندما طرد الاحتلال مئات آلاف الفلسطينيين من أرضهم وديارهم.

من جهته قال خضر حبيب القيادي بحركة الجهاد الإسلامي في إحدى المظاهرات «شعبنا يخرج اليوم ليؤكد حقه الثابت في فلسطين، كل فلسطين» في إشارة إلى إسرائيل والأراضي التي احتلتها في حرب 1967.

وأضاف «فلسطين لنا، والبحر لنا، والسماء لنا والأرض لنا، أما هؤلاء الغرباء فعليهم أن يغربوا عن أرضنا».

وأضافت متظاهرة أخرى تدعى جميلة محمود (50 عاما) أن عائلتها تنحدر من عسقلان التي أصبحت الآن مدينة إسرائيلية قرب غزة.

وقالت «يمكن احنا ما نقدر نرجع، ويمكن احنا اليوم مش أقوى منهم، لكن ما بعمرنا راح نستسلم».

وأضافت عند موقع الاحتجاج عند الحدود «واذا احنا ما بنرجع أولادنا أو احفادنا ممكن هم اللي يرجعوا، يوما ما راح نرجع كل حقوقنا».

الى ذلك جدد رئيس الوزراء محمد اشتية، وهو أيضا عضو في اللجنة المركزية لحركة فتح، الموقف الفلسطيني الرافض لخطة السلام الأميركية المنتظرة التي باتت تعرف بـ»صفقة القرن».

وقال في تصريحات للصحفيين خلال مشاركته في المسيرة في رام الله «أي حل سياسي تطرحه الإدارة الأميركية أو أي جهة كانت ينتقص من حقوق شعبنا المبنية على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين سيكون حلا مرفوضا من قبل الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية ومن الفصائل الفلسطينية ومن كل أبناء شعبنا».

ووصف جهاز الإحصاء الفلسطيني في بيان له في الذكرى الحادية والسبعين النكبة بأنها «مأساة كبرى للشعب الفلسطيني، لما مثلته وما زالت هذه النكبة من عملية تطهير عرقي حيث تم تدمير وطرد شعب بكامله وإحلال جماعات وأفراد من شتى بقاع العالم مكانه».

وأضاف الجهاز في بيانه أنه تم «تشريد ما يربو عن 800 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عام 1948 في 1300 قرية ومدينة فلسطينية».

وتابع الجهاز «حيث انتهى التهجير بغالبيتهم إلى عدد من الدول العربية المجاورة إضافة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، فضلا عن التهجير الداخلي للآلاف منهم داخل الأراضي التي أخضعت لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي عام النكبة وما تلاها بعد طردهم من منازلهم والاستيلاء على أراضيهم».

وأوضح بيان جهاز الإحصاء الفلسطيني أنه «على الرغم من تشريد أكثر من 800 ألف فلسطيني في العام 1948 ونزوح أكثر من 200 ألف فلسطيني غالبيتهم إلى الأردن بعد حرب حزيران 1967، فقد بلغ عدد الفلسطينيين الإجمالي في العالم في نهاية العام 2018 حوالي 13.1 مليون نسمة، ما يشير إلى تضاعف عدد الفلسطينيين أكثر من 9 مرات منذ أحداث نكبة 1948».

ويأتي إحياء ذكرى النكبة لهذا العام في وقت يواجه الفلسطينيون فيه ضغوطا كبيرة من الإدارة الأميركية تمثلت بوقف الدعم المالي الأميركي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وكذلك وقف مساعداتها للسلطة الفلسطينية ونقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية يوم الأربعاء إن الوزير رياض المالكي سلم محكمة العدل الدولية في لاهاي دعوى قضائية ضد الولايات المتحدة الأميركية لنقلها سفارتها إلى مدينة القدس.

وأضافت الخارجية في بيان لها «أن تقديم لائحة الادعاء هذه تأتي استمرارا لإجراءات التقاضي التي شرعت بها دولة فلسطين منذ 29 سبتمبر 2018 عندما تقدمت  بطلب تحريك الدعوى ضد الولايات المتحدة الأميركية».

وأوضحت الخارجية في بيانها «أن دولة فلسطين قد استندت في دعواها أمام الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية بشأن تسوية النزاعات واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية».

ونقل البيان عن المالكي قوله «إن الدبلوماسية الفلسطينية ستقوم بكل ما عليها من واجبات من أجل حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتنفيذ رؤية القيادة الفلسطينية في ترسيخ وتجسيد الاستقلال الوطني لدولة فلسطين وعاصمتها القدس».

(أ ف ب - رويترز)


أخبار ذات صلة

قيادة الجيش نعت سامي الخطيب والتشييع غدا في جب جنين
ثأر وإطلاق نار... ماذا حصل في طرابلس؟
السيسي والبرهان يتفقان على "دعم الإرادة الحرة" لشعب السودان