بيروت - لبنان 2019/02/19 م الموافق 1440/06/14 هـ

السلطة تحذِّر: مؤتمر وارسو يستهدف تصفية القضية الفلسطينية

المستوطنون يُقيمون بؤراً إستيطانية للسيطرة على الأغوار الشمالية

حجم الخط

حذّرت السلطة الفلسطينية امس الدول من المشاركة في مؤتمر وارسو الذي دعت إليه واشنطن في وقت لاحق هذا الشهر حول السلام والامن في الشرق الاوسط معتبرة أنه «مؤامرة أميركية» تهدف الى «تصفية» القضية الفلسطينية. 
وتستضيف الولايات المتحدة وبولندا «الاجتماع الوزاري لتعزيز مستقبل السلام والامن في الشرق الاوسط» في وارسو في 13 و 14 الجاري  لكن عدة أطراف وفي مقدمها روسيا ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي أعلنت عدم مشاركتها. 
واعتبرت الخارجية الفلسطينية أن هذا المؤتمر «مؤامرة أميركية تستهدف النيل من استقلالية قرارات المشاركين بالمؤتمر السيادية حيال قضايا جوهرية تعتمد على مواقف مبدئية لهذه الدول، مثل الموقف من القضية الفلسطينية». 
وأكدت في بيان أن الموقف الفلسطيني واضح حيال «مثل تلك المؤتمرات الهادفة الى النيل من قضية شعبنا وتصفيتها، وهي لن تتعامل مع مخرجات مؤتمرات غير شرعية». 
وأضافت «هذا المؤتمر أميركي بامتياز، الهدف منه دفع الدول المشاركة إلى تبني مواقف الادارة الاميركية من القضايا المطروحة وتحديدا القضية الفلسطينية». وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إنها «لن تتعامل مع أية مخرجات لهذا المؤتمر، وسوف تتمسك بمواقفها الثابتة وتواصل مساعيها مع الدول وكأن مؤتمر وارسو لم يعقد». وأوضحت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيانها أن «النوايا الخبيثة لهذه الادارة كررها الرئيس الأميركي دونالد ترامب» في خطابه حول حال الاتحاد الذي ألقاه أمام الكونغرس قائلة إنه «أكد فيه مواصلة سياسته المنحازة بالمطلق لإسرائيل، بعيدا عن أي تفكير لخلق أي شكل من أشكال التوازن في العلاقة مع الجانب العربي الفلسطيني». 
 من جهته، قرر غيسون غرينبلات أحد مسؤولين كلفهما الرئيس الأميركي دونالد ترامب وضع خطة لإنهاء النزاع الاسرائيلي الفلسطيني، الرد على انتقادات القادة الفلسطينيين الذي يرفضون التحاور مع واشنطن، بتغريدات على موقع تويتر للرسائل القصيرة.
 وكان ترامب كلف غرينبلات وجاريد كوشنير صهره ومستشاره هذه المهمة المستحيلة. 
ويلتزم الرجلان تكتما شديدا ولم يتسرب أي شيء تقريبا عن خطتهما التي يتم التأكيد باستمرار أن إعلانها وشيك وأرجىء مرات عدة.
 وفي سلسلة أخيرة من التغريدات، رد جيسون غرينبلات الأربعاء على نبيل أبو ردينة الناطق باسم رئيس السلطة الفلسطينية الذي رأى أنه لا سلام ممكنا «بدون اتفاق مع الشعب الفلسطيني». 
وكتب غرينبلات «حسنا السيد نبيل، نحن متفقون على أمر: لا سلام بلا اتفاق. نبذل جهودا شاقا من أجل ذلك. أنتم لا تفعلون شيئا. لا يمكنكم القول أنكم تريدون السلام وتحاولون في الوقت نفسه تقويض كل فرصة لاتفاق». 
 وامس الاول ، قال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة منعت امس الاول صدور مشروع بيان لمجلس الأمن الدولي كان سيعبر عن الأسف لقرار إسرائيل طرد قوة مراقبة أجنبية من مدينة الخليل الفلسطينية.
 وناقش مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا قرار إسرائيل خلف أبواب مغلقة يوم الأربعاء بناء على طلب من الكويت وإندونيسيا التي ساهمت أيضا في صياغة البيان. ومثل هذا البيان ينبغي أن ينال الموافقة بتوافق الآراء.
  في الاثناء، قال مسؤول فلسطيني وسكان محليون في الأغوار الشمالية في الضفة الغربية المحتلة إن هناك محاولات متزايدة من قبل المستوطنين للاستيلاء على مساحات واسعة من مناطق الرعي في السفوح الشرقية المحاذية للحدود مع الأردن.
 وقال وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ”منطقة الأغوار الشمالية ثاني منطقة استراتيجية بعد القدس في المخططات الاستيطانية لحكومة الاحتلال".
 وأوضح عساف أن الفترة الماضية شهدت ”إقامة خمس بؤر استيطانية في مناطق شاسعة مما يشير إلى تجدد الهجمة الاستيطانية على منطقة الأغوار".
 وقال محمد أيوب أحد أصحاب المواشي ويسكن في منطقة الحمة في الأغوار وهو يشير إلى تلة مجاورة أقيمت عليها بؤرة استيطانية ”اليوم لا يمكننا الوصول إلى ذلك الجبل.. إنهم يضيقون علينا".
 وأضاف أيوب الذي يقيم في هذه المنطقة منذ عقود في بيت من الصفيح ”حضر المستوطن إلى المنطقة وقبل أن يقيم بركس (حظيرة) لأغنامه تم إيصال الكهرباء وشق طريق له".
 ويرى مهدي دراغمة رئيس مجلس محلي مضارب البدو في منطقة المالح التابعة للأغوار الشمالية أن ”تجدد هجوم المستوطنين على منطقة الأغوار ومحاولة إقامة بؤر استيطانية جديدة يستدعى توفير الدعم للسكان وتعزيز صمودهم".
وتعهدت الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو بمواصلة تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية.
  علي صعيد اخر، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان ء أنّ دبّابة تابعة له قصفت موقعاً لحركة المقاومة الإسلاميّة حماس في جنوب غزّة، ردّاً على إطلاق قذيفة صاروخية من القطاع الفلسطيني باتّجاه إسرائيل. 
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنّه قصف ذلك الموقع، ردّاً منه على إطلاق قذيفة صاروخيّة تسبّبت بإطلاق صافرات الإنذار في جنوب إسرائيل من دون أن تُسفر عن جرحى أو أضرار.
 من جهتها، قالت مصادر أمنيّة في غزّة إنّ موقعاً لحماس قد استُهدف في القطاع، من دون أن يُسفر ذلك عن إصابات. (ا.ف.ب-رويترز)




أخبار ذات صلة

وسائل إعلام فرنسية: جرحى في هجوم بسلاح أبيض وسط مرسيليا
وسائل إعلام فرنسية: الشرطة تحيد شخصا هاجم مجموعة من المارة [...]
قوى الأمن: توقيف محرض و3 متهمين بإحراق صورة لجعجع في [...]