بيروت - لبنان 2019/04/22 م الموافق 1440/08/16 هـ

السودان: المجلس العسكري يتعهّد بـ«حكومة مدنية»

إقالة بن عوف وقوش والسفير في واشنطن.. ودعم سعودي إماراتي للبرهان

حجم الخط

قال الفريق شمس الدين كباشي شنتو المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان مساء أمس إن المجلس أحال وزير الدفاع عوض بن عوف للتقاعد وعين مديرا جديدا لجهاز الأمن والمخابرات الوطني.
وأضاف شنتو أن الفريق أبو بكر مصطفى سيحل محل صلاح عبد الله محمد صالح المعروف باسم صلاح قوش في منصب مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني.
وحضت منظمة العفو الدولية أمس الاول المجلس العسكري الجديد على التحقيق في دور قوش في قمع المحتجين في الأسابيع الأخيرة لحكم البشير. 
وأعلن شنتو أيضا إعفاء سفيري السودان في واشنطن وجنيف وقال إن المجلس سيطلق سراح جميع ضباط الجيش والشرطة الذين شاركوا في الاحتجاجات التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير الأسبوع الماضي.
وكان المجلس العسكري دعا في وقت سابق الاحزاب السياسية الى التوافق على شخصية «مستقلة» تتولى رئاسة الحكومة وعلى «حكومة مدنية» يطالب بها المتظاهرون الذين يواصلون ممارسة الضغوط في الشارع. 
وأكد الفريق ياسر العطا عضو المجلس العسكري أثناء اجتماع بالاحزاب السياسية في الخرطوم «نريد إقامة دولة مدنية تقوم على الحرية والعدالة والديمقراطية». 
وكانت وزارة الخارجية طلبت في وقت سابق من المجتمع الدولي دعم المجلس العسكري بغرض تحقيق ارادة الشعب السوداني في انجاز انتقال ديمقراطي. 
وأكدت الوزارة ان رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان «تعهد اقامة حكومة مدنية بالكامل»، لكن دون تحديد موعد لذلك. 
وأضافت الوزارة ان «دور المجلس العسكري سيكون الحفاظ على سيادة البلد». 
وكان الفريق البرهان وعد السبت ب «اجتثاث» نظام عمر البشير. 
كما أعلن الافراج عن كافة المتظاهرين المعتقلين في الاسابيع الاخيرة ورفع حظر التجول الليلي الذي فرضه الخميس سلفه الفريق عوض بن عوف الذي كان استقال بعد يوم واحد في منصب رئيس المجلس العسكري. 
كما تعهد محاكمة من قتلوا محتجين. 
ويضم المجلس الانتقالي الجديد المكون من عشرة أعضاء، العديد من الوجوه من نظام البشير. 
ومساء السبت عين رئيس المجلس العسكري الجديد نائب رئيس جهاز الأمن والمخابرات الوطني جلال الدين شيخ في المجلس الانتقالي. 
وعين أيضا محمد حمدان دقلو -- المعروف باسم حميدتي -- نائبا لرئيس المجلس الانتقالي. ويتولى حميدتي قيادة وحدة قوات الدعم السريع لمكافحة التمرد، التي تتهمها منظمات حقوقية بانتهاكات في دارفور. 
وأمس استقبل «حميدتي» القائم بأعمال السفارة الأميركية في الخرطوم ستيفن كوتسيس وأطلعه على الوضع الأمني، وفق وكالة الأنباء الرسمية «سونا». 
وذكرت الوكالة أن دقلو أبلغ المندوب الأميركي بالإجراءات التي اتخذها المجلس العسكري الانتقالي للحفاظ على الأمن والاستقرار. 
في غضون ذلك عبرت القوتان الإقليميتان المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات عن دعمهما للمجلس الانتقالي. 
وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في بيان بدعم المملكة لخطوات المجلس العسكري الانتقالي في السودان، ووجه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بتقديم حزمة مساعدات إنسانية للسودان.
وجاء في البيان أن «المملكة العربية السعودية ومن منطلق العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين، تؤكد تأييدها لما ارتآه الشعب السوداني الشقيق حيال مستقبله، وما اتخذه المجلس العسكري الانتقالي من إجراءات تصب في مصلحة الشعب السوداني الشقيق».
وأضاف البيان: «تعلن المملكة دعمها للخطوات التي أعلنها المجلس في المحافظة على الأرواح والممتلكات، والوقوف إلى جانب الشعب السوداني، وتأمل أن يحقق ذلك الأمن والاستقرار للسودان الشقيق، وتدعو الشعب السوداني بجميع فئاته وتوجهاته إلى تغليب المصلحة الوطنية بما يحقق تطلعاته وآماله في الرخاء والتنمية والازدهار».
وأشير في البيان إلى أن الملك سلمان أصدر توجيهات للجهات المعنية في المملكة «بتقديم حزمة من المساعدات الإنسانية تشمل المشتقات البترولية والقمح والأدوية».
من جهتها قالت وكالة أنباء الإمارات إن تعيين البرهان «يعكس طموحات شعب السودان الشقيق من أجل الأمن والاستقرار والتنمية». 
والسودان شريك في التحالف العسكري الذي تقوده الرياض ضدّ المتمرّدين الحوثيين في اليمن. 
ويقاتل آلاف الجنود السودانيين في صفوف قوات هذا التحالف الذي بدأ عملياته في آذار 2015. 
الى ذلك طالب المتظاهرون السودانيون أمس الحكام العسكريين للبلاد بتسليم السلطة الى حكومة مدنية «فورا» وكذلك القبض على الرئيس المخلوع عمر البشير وتقديمه للعدالة. 
ولازال آلاف المتظاهرين معتصمين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم. 
ودعا تجمع المهنيين السودانيين الذي قاد التظاهرات ضد البشير المجلس العسكري الى «الشروع فورا بتسليم السلطة إلى حكومة انتقالية مدنية متوافق عليها عبر قوى الحرية والتغيير ومحمي بالقوات المسلحة السودانية». 
وطالب المجلس ايضا «الحكومة الانتقالية المدنية المرتقبة مسبوقة بقوات شعبنا المسلحة» الى القبض على «البشير وقادة جهاز الأمن والاستخبارات وحزب المؤتمر الوطني والوزراء في الحكومات المركزية والولائية ومدبري ومنفذي انقلاب 30 حزيران 1989». وحض التجمع المتظاهرين على مواصلة الاعتصام حتى «تحقيق أهداف الثورة بتنزيل الرؤى والتصورات الواردة بإعلان الحرية والتغيير». 
(أ ف ب- رويترز)


أخبار ذات صلة

الشرطة السريلانكية تغلق محيط إحدى الكنائس التي تعرضت للتفجير بعد [...]
العربية: مصر تستضيف قمة إفريقية بشأن السودان غدا الثلاثاء
الراعي ترأس قداساً على نية فرنسا ودعا للصلاة على أرواح [...]