بيروت - لبنان 2020/02/24 م الموافق 1441/06/29 هـ

السودان سيدفع لأسر ضحايا المدمرة كول

الخرطوم تكشف «خلية إرهابية» للإخوان

سودانيون يقفون عند احد الافران في الخرطوم (أ ف ب)
حجم الخط

أعلنت وزارة العدل السودانية أمس انها وقعت اتفاقا في واشنطن مع أسر ضحايا تفجير المدمرة كول التي تعرضت لهجوم قبالة ميناء عدن اليمني عام 2000، في إطار جهود السودان لشطب اسمه من قائمة أميركية «للدول الراعية للإرهاب». 

وأكدت الوزارة في بيان وزعته على وسائل الإعلام أن الاتفاق تم توقيعه في السابع من شباط  الحالي دون أن تذكر مبلغ التسوية، مشيرة إلى أن الاتفاق جزء من جهود السودان لشطب اسمه من قائمة الولايات المتحدة لـ«الدول الراعية للارهاب». 

وقالت الوزارة في البيان «في إطار جهود حكومة السودان الانتقالية لازالة اسم السودان من القائمة الاميركية الخاصة بالدول الراعية للارهاب تم التوقيع على اتفاق تسوية بتاريخ 7 شباط مع أسر ضحايا حادثة المدمرة كول». 

واضاف البيان «تم التاكيد صراحة في اتفاقية التسوية المبرمة على عدم مسؤولية السودان عن هذه الحادثة او أي حادثة أو أفعال إرهاب أخرى... وأنها دخلت في هذه التسوية بغرض استيفاء الشروط التي وضعتها الادارة الاميركية لحذف اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب». 

وفي 12 تشرين الاول 2000 انفجر زورق مفخخ بالمتفجرات في جسم المدمرة، مما اضطر إلى سحبها إلى ميناء عدن اليمني لاصلاح الدمار الذي احدثه التفجير في جسمها. 

وقتل جراء التفجير 17 بحارا اميركيا اضافة إلى اثنين من المهاجمين، يعتقد أنهما ينتميان لتنظيم القاعدة الذي أسسه أسامة بن لادن. 

واتهمت واشنطن الخرطوم بالضلوع في الانفجار وهو ما تنفيه الخرطوم. 

وفي عام 1993 وضعت واشنطن السودان على «قائمة الدول الراعية للارهاب» لصلته المفترضة بجماعات إسلامية متشددة. 

وأصدر قاض أميركي في عام 2012 حكما في مواجهة السودان بدفع مبلغ 300 مليون دولار لأسر ضحايا المدمرة، وأمر المصارف الاميركية بالحجز على الارصدة السودانية الموجودة لديها للبدء في سداد مبلغ الحكم . 

لكن في اذار 2019 الغت المحكمة العليا الأميركية قرار المحكمة الدنيا. 

ولم تقدم وزارة العدل السودانية أي تفاصيل حول اتفاقية التسوية والأساس الذي بنيت عليه. ووضعت الحكومة الجديدة في السودان في أعلى سلم اولوياتها التفاوض مع واشنطن للخروج من القائمة. 

ويؤكد المسؤولون السودانيون أن التردي الاقتصادي في البلاد سببه بقاء السودان في «قائمة الدول الراعية للارهاب». 

ويشكو رجال الاعمال السودانيين والجهات الحكومية من أن المصارف العالمية لا تقوم باجراء التحويلات بسبب استمرار وجود اسم السودان في القائمة الاميركية.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن هذه الحادثة كانت من بين أسباب وضع السودان على قائمة العقوبات، لكنه أشار إلى أنه لم يتم بعد اتخاذ أي اجراء لاخراجها منها. وأضاف في تصريح صحافي «نحن بصدد دراسة مسألة رفع التصنيف (...) منذ بعض الوقت». 

وأشار إلى أنه في اجتماع حديث «ذكرني السودانيون أنهم لا يريدون البقاء في القائمة، ونحن نفكر مرتين قبل أن نرفع اسم احد ما من قائمة مماثلة».

على صعيد آخر أعلنت النيابة العامة السودانية امس اكتشاف «خلية ارهابية» تابعة لتنظيم الاخوان المسلمين في مصر وقالت انها كانت تخطط لاعتداءات في البلاد. 

وأوضح مكتب النائب العام السوداني أن وكيل نيابة في إحدى ضواحي العاصمة الخرطوم سجل دعوى ضد عنصر في «خلية إرهابية كانت تخطط لتنفيذ تفجيرات» في مدن سودانية.

وذكر المصدر في تصريح خطي «وجه وكيل أعلى نيابة الحاج يوسف (شرق الخرطوم) مولانا معتصم محمود بقيد دعوى جنائية بموجب المواد 165 القانون الجنائي السوداني والمادة 26 أسلحة وذخائروالمادة 5/6 مكافحة الإرهاب في مواجهة عناصر الخلية الارهابية».

وكانت السلطات السودانية ضبطت الثلاثاء في منزل أحد عناصر المجموعة «عبوات وأحزمة ناسفة ومواد كيميائية وأجهزة الكترونية وخرائط لبعض المدن السودانية». 

واضاف التصريح «حسب اعتراف المتهم، إن الشبكة تتبع لجماعة الاخوان المسلمين المصرية».

وتم استصدار أوامر قضائية للقبض على باقي أفراد الخلية. 

(أ ف ب - رويترز)


أخبار ذات صلة

ارتفاع دين قطر الخارجي في 2019
بري لجمعية الصناعيين: ما يحتاجه القطاع سيتأمن
ارتفاع حالات الوفاة بفيروس كورونا في ايران الى 14