بيروت - لبنان 2020/01/18 م الموافق 1441/05/22 هـ

السيستاني يندِّد بـ«قتل وخطف» المتظاهرين.. وبومبيو يتوعّد إيران في العراق

متظاهرة عراقية في البصرة تحمل لافتة كتب عليها: لنا الحق أن تسمع أصواتنا (أ ف ب)
حجم الخط

دان المرجع  الأعلى في العراق علي السيستاني امس عمليات «القتل والخطف» التي تستهدف المتظاهرين المناهضين للحكومة، مؤكداً على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة. 

في غضون ذلك حذر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إيران من رد «حاسم» إذا تعرضت مصالح بلاده للأذى في العراق بعد سلسلة من الهجمات الصاروخية على قواعد عسكرية. 

وقال في بيان «يتعين علينا ... اغتنام هذه الفرصة لتذكير قادة إيران بأن أي هجمات من جانبهم أو من ينوب عنهم من أي هوية تلحق اضرارا بالأميركيين أو حلفائنا أو مصالحنا فسيتم الرد عليها بشكل حاسم». 

وقال السيستاني في خطبة الجمعة في كربلاء التي تلاها ممثله أحمد الصافي «نشجب بشدة ما جرى من عمليات القتل والخطف والاعتداء بكل أشكاله»، مندداً بـ»اعتداء آثم» في السنك الأسبوع الماضي وبـ»الجريمة البشعة والمروعة» في ساحة الوثبة وسط بغداد الخميس. 

وتعرض مرآب يسيطر عليها محتجون منذ أسابيع عند جسر السنك القريب من ساحة التحرير، وسط بغداد، نهاية الأسبوع الماضي، إلى هجوم مسلح أسفر عن مقتل عشرين متظاهراً على الاقل وأربعة من عناصر الشرطة، وإصابة نحو مئة شخص بجروح، وفقاً لمصادر أمنية وطبية.

وامس الاول، أقدم متظاهرون غاضبون على مهاجمة مراهق وقتله والتمثيل بجته وتعليقه على عمود إشارة مرورية وسط بغداد، في تصرف دانه غالبية المتظاهرين، كي لا يسيء إلى الحركة الاحتجاجية التي تقدم نفسها على أنها «سلمية».

واعتبر السيستاني أن تلك الحوادث و»ما تكرر خلال الأيام الماضية من حوادث الاغتيال والاختطاف، يؤكد مرة أخرى أهمية ما دعت إليه المرجعية الدينية مراراً من ضرورة أن يخضع السلاح ـ كل السلاح ـ لسلطة الدولة». 

ودعت المرجعية «الجهات المعنية إلى أن تكون على مستوى المسؤولية وتكشف عمن اقترفوا هذه الجرائم الموبقة وتحاسبهم عليها»، محذرة من تبعات تكرارها على أمن واستقرار البلاد.

وأكد السيستاني ضرورة أن «يكون بناء الجيش وسائر القوات المسلحة العراقية وفق أسس مهنية رصينة، بحيث يكون ولاؤها للوطن وتنهض بالدفاع عنه ضد أي عدوان خارجي، وتحمي نظامه السياسي المنبعث عن إرادة الشعب وفق الأطر الدستورية والقانونية».

وواجه ناشطون في بغداد وأماكن أخرى من البلاد تهديدات وعمليات خطف وقتل، يقولون إنها محاولات لمنعهم من التظاهر. 

وأسفرت حملة التخويف والخطف وقمع المتظاهرين في العراق الذي يشهد منذ الأول من تشرين الأول موجة احتجاجات لـ»إسقاط النظام» وتغيير الطبقة السياسية، عن مقتل أكثر من 450 شخصاً وإصابة أكثر من 20 ألفاً بجروح حتى اليوم. 

ومذ ذلك الحين، عُثر على ناشطين جثثاً في عدد من المدن العراقية، كذلك احتُجز عشرات المتظاهرين والناشطين لفترات متفاوتة على أيدي مسلّحين، كان آخرهم المصور الشاب زيد الخفاجي الذي أطلق سراحه مساء الخميس بعد أسبوع من اختطافه من أمام منزله. 

ولم تتمكن السلطات حتى الآن من تحديد هوية الجهات الخاطفة، التي يقول المتظاهرون إن أفرادها يرتدون الزي العسكري، ويوجهون أصابع الاتهام إلى فصائل مقربة من إيران. 

وعلى صعيد الاحتجاجات، شهدت مدينة العمارة جنوب بغداد فجر الجمعة، سلسلة انفجارات بخمس عبوات صوتية، استهدفت مقار ومنازل عناصر في فصائل شيعية، من دون وقوع ضحايا، وفقا لمصادر في الشرطة وشهود عيان.

وذكرت المصادر أن أحد الانفجارات استهدف مقراً لحركة «عصائب أهل الحق»، فيما استهدف انفجاران آخران منزلين لعناصر في الحركة نفسها بوسط العمارة. 

ووقع انفجار عبوة مماثلة عند منزل عنصر في «سرايا السلام»، الجناح العسكري لتيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، واستهدف خامس منزل عنصر في حركة «أنصار الله الأوفياء» التابعة للحشد الشعبي، وفقا للمصادر نفسها. 

وفي الكوت، جنوب العاصمة أيضاً، أصيب ستة أشخاص بجروح جراء انفجار عبوة صوتية في ساعة متأخرة من ليل الخميس الجمعة، داخل مقهى شعبي يرتاده شبان مؤيدون للاحتجاجات، وفقا لمصادر أمنية وطبية. 

وتواصلت الاحتجاجات والتجمعات امس في بغداد، ومدن جنوبية عدة بينها الناصرية والكوت والحلة والديوانية والنجف وكربلاء والبصرة. 

(أ ف ب- رويترز) 









أخبار ذات صلة

بالفيديو.. مواجهات بين الأمن ومحتجين قرب مجلس النواب
قطع طريق حارة الناعمة
في ساحة النجمة القوى الأمنية لا تزال تطلق القنابل المسيلة [...]