بيروت - لبنان 2019/03/25 م الموافق 1440/07/19 هـ

الشارع يصعِّد ضد بوتفليقة

أكبر احتجاجات تطالبه بالرحيل

حجم الخط

شارك مئات الآلاف من المتظاهرين في وسط العاصمة الجزائر امس في أكبر الاحتجاجات ضد حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة منذ بدايتها الشهر الماضي.
وطالب المحتجون الذين غصت بهم شوارع العاصمة بوتفليقة بالتنحي رافعين لافتات تدعوه إلى الرحيل وترفض جميع قراراته التي أعلنها ومنها تأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة سابقا في 18 نيسان.
وفي الجزائر العاصمة تعذر تقدير عدد المتظاهرين، فلا السلطات ولا المحتجين قدموا أرقاما.
وبحسب مصادر أمنية فإن التعبئة «أكبر بكثير» هذه الجمعة من سابقتها في العاصمة. 
وفي أهم المدن الجزائرية الاخرى كوهران وقسنطينة وعنابة خرج الجزائريون أيضا بأعداد كبيرة تساوي أو تفوق أعداد المتظاهرين الجمعة الماضية بحسب صحافيين يعملون في وسائل إعلام جزائرية.
وشارك في المسيرات الأطفال والنساء كما الرجال في أجواء احتفالية، كما في ساحة البريد المركزي وعلى طول شارع ديدوش مراد. 
وبدأت التظاهرة تتسع بعد فراغ المصلين من صلاة الجمعة وخروجهم من المساجد، ليتدفقوا كلهم إلى وسط المدينة، حتى ضاقت بهم الشوارع.
واضطرت شاحنات الشرطة المحاصرة بآلاف المتظاهرين الى مغادرة المكان بعد أن أفسح المتظاهرون الطريق، بدون مقاومة.
وهذه الجمعة الأولى منذ إعلان بوتفليقة تأجيل الانتخابات وعدوله من الترشح لولاية خامسة ما يعني تمديدا ضمنيا لولايته الرابعة.
وقال وزير سابق على صلة بالمقربين من بوتفليقة إن الرئيس قد لا يصمد نظرا لتزايد الضغوط عليه من كافة الطبقات الاجتماعية في الجزائر.
وقال الوزير الذي طلب عدم ذكر اسمه إن اللعبة انتهت وإن بوتفليقة لا يملك خيارا سوى التنحي الآن.
وكانت أغلب الشعارات واللافتات تردّ على قرارات بوتفليقة البالغ 82 سنة والمريض منذ إصابته بجلطة في الدماغ في 2013، حيث أصبح غير قادر على المشي ويجد صعوبة في الكلام.
وكتب أحد المتظاهرين على لافتة صغيرة «طلبنا انتخابات بلا بوتفليقة فوجدنا أنفسنا مع بوتفليقة وبلا انتخابات». 
وعلى لافتة أخرى يمكن قراءة «عندما قلنا لا للخامسة قال (بوتفليقة) لنحتفظ بالرابعة إذا».
وسارت المسيرات في جو سلمي كما طلب المحتجون في نداءاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي تنظيم تظاهرات لم تشهد الجزائر لها مثيلا منذ 20 سنة. 
والحادث الوحيد المسجل كان في أعالي مدينة الجزائر على الطريق المؤدي إلى رئاسة الجمهورية حيث رشق شباب بالحجارة رجال شرطة أغلقوا الطريق في وجههم.
واندلعت مواجهات دامت 30 دقيقة وأسفرت عن جرحى، بحسب صحافي وكالة فرانس برس.
وبالاضافة إلى اللافتات المعارضة للحكم وشعارات «الشعب يريد إسقاط النظام» ظهرت لافتات ضد الوجوه الجديدة للنظام، رئيس الوزراء الجديد نور الدين بدوي ونائبه رمطان لعمامرة والدبلوماسي لخضر الابراهيمي أحد القلائل الذين يستقبلهم بوتفليقة منذ إصابته بجلطة في الدماغ في 2013. 
واقتبس المتظاهرون من النشيد الوطني التونسي للشاعر ابي القاسم الشابي «إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد ان يسقط الطغاة». 
وتعبيرا عن رفض تعيين الابراهيمي رئيسا لـ«الندوة الوطنية» رفع محتجون لافتة عليها صورته وعبارة «لا نريد بناء سفينة جديدة بحطب قديم».
كما رفع المتظاهرون عدة لافتات ضد الحكومة الفرنسية والرئيس إيمانويل ماكرون الذي سارع إلى الترحيب بقرارات بوتفليقة. 
وصباح امس كان عنوان صحيفة الوطن الناطقة بالفرنسية «إرحلوا» وهو وسم (هاشتاغ) انتشر كثيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن بدوي «تهرّب من الاجابة على الأسئلة الهامة» خلال المؤتمر الصحافي.
وظهر كذلك رفض الجزائريين لكل مقترحات بوتفليقة من خلال وسم «ترحلوا يعني ترحلوا» (سترحلون يعني سترحلون) الذي انتشر كثيرا خصوصا على فيسبوك.
 (أ.ف.ب - رويترز)



أخبار ذات صلة

من سقوط الخلافة إلى الإرهاب في نيوزيلندا
قيومجيان: جميعنا نسعى لإتمام عودة النازحين وإذا كان الغريب قادرا [...]
ستريدا جعجع: لن نستكين أو نألو جهدا حتى تنظيم وإعادة [...]