بيروت - لبنان 2019/06/19 م الموافق 1440/10/15 هـ

المعارضة السودانية تُعلِن إنهاء العصيان المدني

سمّت مرشَّحها لرئاسة الحكومة.. ومبعوث أميركي إلى الخرطوم

حجم الخط

وافق قادة حركة الاحتجاج في السودان على إنهاء العصيان المدني الذي بدأوه بعد فض اعتصام للمحتجين في شكل دموي واستئناف المفاوضات مع المجلس العسكري الحاكم، وفق ما اعلن وسيط اثيوبي امس. 

وقال الوسيط محمود درير «وافق تحالف الحرية والتغيير على إنهاء العصيان المدني اعتبارا من اليوم»، مضيفا أن «الجانبين وافقا ايضا على استئناف المفاوضات قريبا» في شأن نقل السلطة الى حكومة مدنية.

من جهة ثانية قال أحد قياديي قوى إعلان الحرية والتغيير المعارض في السودان بأن المعارضة تعتزم ترشيح ثمانية أسماء لعضوية المجلس الانتقالي كما سترشح اقتصاديا بارزا لرئاسة الحكومة.

ويبدو أن الخطة تقوم على اقتراح طرحه رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد خلال زيارة للخرطوم الأسبوع الماضي بغرض الوساطة.  

وصرح قيادي في المعارضة بأن قوى إعلان الحرية والتغيير تعتزم ترشيح عبد الله حمدوك، الأمين التنفيذي السابق للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، رئيسا للوزراء.

وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه إنها ستعلن أيضا ترشيحها لثمانية أعضاء بالمجلس السيادي من بينهم ثلاث نساء. ولم يذكر المصدر تفاصيل أخرى.

وكانت مصادر من المعارضة قد قالت إن مساعدا لرئيس الوزراء الإثيوبي يتنقل بين الجانبين لمحاولة الوساطة للتوصل لاتفاق بعد زيارة أبي للخرطوم والتي استغرقت يوما واحدا.

وقال أبي على تويتر أمس إنه تحدث إلى رئيس المجلس العسكري الفريق أول عبد الفتاح البرهان عن «تقدم الوساطة».

وأعلن المجلس العسكري الانتقالي في خطوة ربما كانت تحمل لفتة للمحتجين، عن اعتقال عدد من أفراد القوات الحكومية إلى حين اتخاذ إجراء قانوني وذلك بعد تحقيق مبدئي في عملية فض الاعتصام الأسبوع الماضي توصل لأدلة على حدوث مخالفات.

وتسبب الإضراب الذي تواصل لليوم الثالث علي التوالي في وقف معظم الأنشطة في العاصمة الخرطوم فيما كان تحالف المعارضة يحاول الضغط على المجلس العسكري للتنازل عن السلطة.

وظلّت معظم المتاجر مغلقة في ثالث أيام حملة العصيان المدني التي أطلقها قادة الحركة الاحتجاجية بعد عملية لفض اعتصام استمر لأسابيع وسط الخرطوم أسفرت عن مقتل العشرات في الثالث من حزيران .

 وذكر صحافي في وكالة فرانس برس أن حافلات النقل العام كانت تقل أمس الركاب في بعض مناطق الخرطوم، لكن المركز التجاري في وسط العاصمة بقي مغلقًا.

وسيّر عناصر «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية والتي يتهمها الشهود والمتظاهرون والمجموعات الحقوقية بلعب دور أساسي في عملية 3 حزيران الأمنية، دوريات في عدة أحياء من المدينة بواسطة شاحناتهم الصغيرة التي ثبتت عليها رشاشات ثقيلة.

وعادت خدمة الإنترنت الى السودان بعد انقطاع لساعات عن كل أجزاء البلاد بينما بدا عدد المارة في الشوارع أقلّ من العادة.

وقال ابراهيم عمر، الموظف في إحدى وكالات السفر والسياحة، لفرانس برس «خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، فقدنا الكثير من المال. ليس في مقدورنا فعل شيء».

 لكن المتظاهرين يصرّون على نجاح عصيانهم.

وقالت إحدى المحتجات إشراقة محمد إن حملة العصيان المدني «ناجحة»، مضيفة «أظهرنا أننا يمكن أن نفعلها (...) إنها طريقتنا السلمية».

وتابعت «مثل هذه الحملة لن تتسبب بقتل المحتجين، وفي الوقت نفسه تشكل ضغطا على المجلس العسكري. سنواصل هذا النهج حتى نحقق أهدافنا».

 في واشنطن، أعلنت وزارة الخارجية أن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون إفريقيا تيبور ناج سيلتقي قادة المجلس العسكري ومنظمي الاحتجاجات في الخرطوم.

وسيغادر اليوم للقيام بالجولة التي ستشمل كذلك أديس أبابا لمناقشة الأزمة السودانية مع مسؤولية إثيوبيين وقادة الاتحاد الإفريقي.

وقالت وزارة الخارجية الاثنين إنه «سيدعو إلى وقف الهجمات ضد المدنيين وسيحض الأطراف المعنية على العمل باتجاه توفير بيئة تمكّن» من استئناف المحادثات.

 (ا.ف.ب-رويترز)  







أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 19-6-209
طالبات يتضامنّ مع أساتذة  الجامعة اللبنانية في وسط بيروت (تصوير: جمال الشمعة)
«البلياردو» يُخطِئ الحكومة: الأولوية لتسوية الموازنة!
إرتفاع مخاطر الحرب وإيران الخاسر الأكبر