بيروت - لبنان 2020/08/06 م الموافق 1441/12/16 هـ

الملك سلمان يدعو دول الخليج للوحدة في مواجهة عدوانية إيران

الملك سلمان وأمير الكويت الشيخ صباح يدخلان قاعة الاجتماع وبجانبها ملك البحرين حمد بن عيسى ورئيس الوفد العماني فهد آل سعيد (واس)
حجم الخط

أكّدت دول الخليج أمس وحدتها وتماسكها في قمة استضافتها الرياض حملت مؤشرات إضافية الى احتمال حدوث انفراج في الأزمة بين قطر وجاراتها رغم  تغيّب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عنها.

وفي الجلسة الافتتاحية في قصر الدرعية بالرياض، أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في كلمته عن الحاجة إلى الوحدة في مواجهة «التحديات» وبينها التوتر مع إيران. 

ولم يتطرّق خطاب الملك سلمان والبيان الختامي للقمة الأربعين لمجلس التعاون، إلى الازمة مع قطر مباشرة، لكن اللهجة كانت تصالحية تجاه الدولة الصغيرة بعد نحو عامين ونصف من قطع السعودية والبحرين والإمارات ومصر العلاقات معها. 

وقال العاهل السعودي «منطقتنا اليوم تمر بظروف وتحديات تستدعي تكاتف الجهود لمواجهتها حيث لا يزال النظام الايراني يمارس الأعمال العدائية (...) ويدعم الارهاب الأمر الذي يتطلب منا المحافظة على مكتسبات دولنا ومصالح شعوبنا». 

وقال الملك سلمان: على منطقة الخليج أن تتحد في مواجهة عدوانية إيران، وعلى دول مجلس التعاون الخليجي تأمين نفسها في مواجهة هجمات الصواريخ الباليستية.

وجدّد الملك سلمان التأكيد على موقف المملكة الداعي لقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وعلى الحل السياسي للنزاع اليمني، قبل أن تتحول الجلسة إلى اجتماع مغلق. واستمرت الجلسة لأقل من ساعة، قبل أن يخرج المجتمعون ببيان ختامي أكّدوا فيه الحفاظ على «قوة ومناعة وتماسك مجلس التعاون ووحدة الصف فيه»، وعلى أن «يظل هذا المجلس المبارك كيانا متكاملا متماسكا ومترابطا وقادرا على مواجهة كافة التحديات والمخاطر». 

وفي مؤتمر صحافي، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود إنّ بلاده تدعم جهود إنهاء الازمة مع قطر، لكن «بعيدا عن الاعلام». 

وكانت أكبر الآمال معلّقة على حضور أمير قطر للقمة في أعقاب مؤشرات الى احتمال حدوث انفراج. لكن وكالة الأنباء القطرية قالت انّ الشيخ تميم كلّف رئيس الوزراء. 

ومن بوادر الانفراج مؤخّرا، مشاركة السعودية والإمارات والبحرين في كأس الخليج لكرة القدم في قطر هذا الشهر، قبل أن يعلن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عن إحراز «بعض التقدم» خلال مباحثات مع السعودية. 

من جهته، قال أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في كلمة خلال القمة نشرتها وكالة الانباء الكويتية «بالأمس التقى شبابنا في مرجان راضي وفر لم الأشقاء في دولة قطر كل أسباب النجاح لسطّر هؤلاء الشباب صور التلاحم». 

وتابع «أتى لقاؤنا المبارك اليوم تواصلا لتلك الصور لنعكس حرصنا جمعا على وحدة الموقف». وذكر الأمير الذي قادت بلاده وساطة بين الدول المتنازعة «إننا نشعر بارتاح للخطوات الإجابة والبناءة التي تحققت في إطار جودنا لطي صفحة الماضي ونتطلع بتفاؤل» للمستقبل. 

وقال مسؤول إقليمي بارز لرويترز إن الكويت تعمل في الفترة الأخيرة ”بجد شديد من أجل تحقيق المصالحة... بدعم من الولايات المتحدة".

وكان رئيس الوزراء القطري ترأّس وفد بلاده في سلسلة اجتماعات في مكة في أيار الماضي لبحث التوتر بين دول الخليج، في أول تمثيل قطري رفيع المستوى بين البلدين منذ المقاطعة التي قادتها الرياض ضد الدوحة. 

لكن المسؤول القطري لم يحظ حينها بالاستقبال ذاته كما أمس في الرياض. 

واستمر اجتماع مغلق بين العاهل السعودي ورئيس الوزراء القطري أقل من 20 دقيقة قبل صدور بيان ختامي أكد على الحاجة إلى تعزيز التعاون العسكري والأمني وتعهد إنشاء تكتل مالي ونقدي بحلول 2025.

وعقب قراءة البيان الختامي، أشاد أمير الكويت الدعوة إلى الوحدة. 

وقال مخاطبا الملك سلمان إنه يأمل أن ”تكون الاجتماعات المقبلة خير من الاجتماعات السابقة".

من جهة أخرى أفاد البيان الختامي بأن القمة دعت إلى الانتهاء من تشريع للتكامل الاقتصادي الإقليمي بحلول 2025، بما في ذلك وحدة مالية ونقدية.

ودعا البيان، الذي تلاه لأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف بن راشد الزياني وبُث على الهواء، أيضا إلى تعزيز التعاون العسكري والأمني للحفاظ على الأمن الإقليمي.

(أ ف ب - رويترز - واس)





أخبار ذات صلة

الخارجية الألمانية: وفاة أحد موظفي السفارة الالمانية في انفجار بيروت
عون وماكرون يتفقدان الأضرار جراء الإنفجار في مرفأ بيروت
موكب ماكرون يصل الى مكان الإنفجار في مرفأ بيروت ترافقه [...]