بيروت - لبنان 2018/11/17 م الموافق 1440/03/09 هـ

النظام يُعلِن تحرير رهائن السويداء لدى داعش

واشنطن: الوجود الإيراني في سوريا يهدِّد الاستقرار

حجم الخط

تمكن النظام السوري من تحرير الرهائن الدروز من نساء وأطفال بعد نحو ثلاثة أشهر ونصف على خطفهم من قبل تنظيم داعش  في محافظة السويداء في جنوب سوريا، وفق ما أعلن الإعلام السوري. 
وفور سماعهم بالنبأ، بدأ أهالي السويداء، وعلى رأسهم أقارب المختطفين، بالتوافد إلى مبنى المحافظة في المدينة بانتظار وصولهم. 
ونقل التلفزيون الرسمي السوري في شريط عاجل عصر امس «بعملية بطولية ودقيقة قامت مجموعة من أبطال الجيش العربي السوري في منطقة حميمة شمال شرق تدمر (في البادية في وسط البلاد) بالاشتباك المباشر مع مجموعة من تنظيم داعش الإرهابي (...) وبعد معركة طاحنة استطاع أبطالنا تحرير المختطفين»، مشيراً إلى أن عددهم 19.
وأفاد الاعلام الرسمي بأنه تم قتل الخاطفين. 
وبث التلفزيون الرسمي صوراً للمختطفين المحررين في منطقة صحراوية وحولهم وقف عناصر من قوات النظام السوري. وبدت نساء وأطفال بثياب ملونة وهم يشربون المياه ويتبادلون الحديث مع الجنود. 
بعد سماعه نبأ تحريرهم، توجه جودت أبو عمار مباشرة إلى مدينة السويداء لاستقبال زوجته فاديا وطفليه شهد (ثماني سنوات) وقصي (13 عاماً) الذين كانوا في عداد المفقودين. 
وقال أبو عمار، وهو في طريقه إلى مبنى المحافظة في السويداء، «إنه شعور لا يوصف. فرحنا كثيراً في مناسبات في السابق بنجاح وبزواج، لكن فرحة اليوم مختلفة، لم نشعر يوماً بمثل هذه الفرحة».
وشن التنظيم المتطرف في 25 تموز سلسلة هجمات متزامنة على مدينة السويداء وريفها الشرقي، أسفرت عن مقتل أكثر من 260 شخصاً، في اعتداء هو الأكثر دموية الذي يستهدف الأقلية الدرزية منذ بداية النزاع في سوريا. 
وخطف التنظيم وقتها نحو 30 مواطناً درزياً من نساء وأطفال. ومنذ خطفه للرهائن، أعدم التنظيم في 5 آب شاباً جامعياً (19 عاماً) بقطع رأسه، ثم أعلن بعد أيام وفاة سيدة مسنّة (65 عاماً) من بين الرهائن جراء مشاكل صحية. ثم أعلن في مطلع تشرين الأول إعدام شابة في الخامسة والعشرين من العمر. 
وفي 20 تشرين الأول الماضي، أفرج التنظيم المتطرف عن ستة من الرهائن، هم امرأتان وأربعة أطفال، بموجب اتفاق نص على إفراج النظام عن معتقلات لديها مقربين من التنظيم. وتولت روسيا بالتنسيق مع الحكومة السورية، منذ أشهر، التفاوض مع التنظيم.
كما شكلت عائلات المخطوفين مع ممثلين للمرجعيات الدينية وفداً محلياً للتفاوض.
وفيما تحدث الإعلام الرسمي أن تحرير باقي المختطفين تم في اطار عملية عسكرية، قالت مصادر أخرى إن عملية الإفراج عنهم أتت استكمالاً للاتفاق السابق. 
وقال مدير شبكة السويداء 24 المحلية للأنباء نور رضوان «اليوم تم تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاقية»، مشيراً إلى أنه في المرحلة الأولى «أخلت الحكومة السورية سراح 25 معتقلاً بينهم 17 امرأة وثمانية أطفال مقربين من داعش» مقابل إطلاق سراح الستة الأوائل. 
على صعيد آخر أكد مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ديفيد هيل، أثناء مؤتمر عقد في معهد واشنطن للشرق الأوسط، أن لدى الإدارة الأميركية ثلاث أولويات في سوريا.
وقال هيل في هذا الصدد: «لدينا في سورية ثلاث أولويات رئيسية: هزيمة ثابتة لداعش، والتي لا تتطلب النصر فقط في ساحة المعركة، بل وأيضا تحقيق الاستقرار حتى لا يمكن لداعش العودة».
وأضاف: «ثم ذلك، لدينا الوجود العسكري لإيران وأتباعها، وهو عامل مهم في عدم الاستقرار والنزاع في سوريا والمنطقة (بشكل عام)».
وتابع هيل: «بالإضافة إلى ذلك، نريد أن تتقدم العملية السياسية في سوريا، لأنه بدونها، لن يتحقق الاستقرار والأمن والازدهار (الاقتصادي) في سوريا».
وقال: «إلى جانب هذا، سيكون على سوريا بالطبع أن تضع حدا لدعم الإرهاب، وبطريقة يمكن التحقق منها، تدمر ترساناتها من أسلحة الدمار الشامل وبرامجها أو تسلمها.. وهذا ضروري لتهيئة الظروف لعودة اللاجئين والنازحين داخليا».
(ا.ف.ب-رويترز)


أخبار ذات صلة

٤٠ جريحاً بأول جُمعة ما بعد عدوان غزة
إقامة صلاة الغائب في الحرمين الشريفين على خاشقجي
سوريا.. تسعة قتلى من قوات النظام بهجوم مسلح في حماة