بيروت - لبنان 2020/08/06 م الموافق 1441/12/16 هـ

تظاهرات فلسطينية ضد خطة إسرائيل ضمّ أجزاء من الضفة

جونسون يعارضها... وباريس تدرس خيارات الردّ عليها

فلسطينيون ملثمون يستخدمون المقاليع خلال اشتباكات مع الاحتلال بالقرب من مستوطنة بيت إيل (ا.ف.ب)
حجم الخط

تظاهر آلاف الفلسطينيين امس في قطاع غزة ضد المخطط الإسرائيلي لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، في حين أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن محادثات جارية حول المشروع المثير للجدل الذي يلقى معارضة دولية.

وبموجب الاتفاق الذي تشكلت بموجبه الحكومة الائتلافية في إسرائيل، حُدّد الأول من تموز موعدا للإعلان عن آلية خطة الضم التي تعتبر جزءا من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، والمتعلق بضم المستوطنات الإسرائيلية ومنطقة غور الأردن الاستراتيجية في الضفة الغربية.

لكن أي إعلان لم يصدر امس عن رئيس الوزراء الاسرائيلي في هذا الشأن.

وقال مكتب نتنياهو إن المحادثات مع المسؤولين الأميركيين «مستمرة بشأن تطبيق السيادة».

وأضاف أن رئيس الوزراء يناقش مشروع الضمّ مع القادة الأمنيين، منوّها إلى أن «مزيد من المناقشات ستجري في الأيام المقبلة». 

في قطاع غزة، رفع متظاهرون لبّوا دعوة الفصائل الفلسطينية للتظاهر، الأعلام الفلسطينية ولافتات كتب عليها عبارات مثل «لا لضم الضفة والأغوار، فلسطين سنحررها بالدم». ورددوا هتافات تدعو إلى «إسقاط» مخطط الضم. 

وشارك في التظاهرة قادة الفصائل ومن بينهم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، وأمين سر حركة فتح في قطاع غزة أحمد حلس.

وقال القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان «المحتل يتحمل كامل التداعيات عن هذه الحماقة وهذه الجريمة الجديدة»، داعيا السلطة الفلسطينية إلى «سحب الاعتراف بهذا الكيان الصهيوني».

وشهد دوار المنارة في وسط مدينة رام الله وقفة احتجاجية شارك فيها العشرات.

ورفع المحتجون العلم الفلسطيني ولافتات حملت إحداها عبارة «يسقط الاحتلال، صامدون هنا ولن نرحل»، كما رددوا هتافات وطنية.

وتشير وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن نتنياهو قد يعلن في مرحلة أولى عن خطوة رمزية فقط، كضم مستوطنة واحدة في ضواحي القدس.

ورفض الفلسطينيون خطة ترامب وكذلك مخطط الضم، لكنهم أعلنوا أيضا أنهم على استعداد لمناقشة البدائل مع الإسرائيليين. 

وقال أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات «لن نجلس على طاولة مفاوضات يتم اقتراح الضم أو خطة ترامب عليها». 

وأضاف «إنها ليست خطة، إنه مشروع لإضفاء الشرعية على احتلال» الأراضي الفلسطينية.  

ويعارض معظم المجتمع الدولي وبشكل صريح خطة الضم.

واعتبر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في مقال له نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية امس، أن الخطوة ستكون «متعارضة مع مصالح إسرائيل طويلة المدى». 

وأضاف جونسون الذي يعتبر من أشد المدافعين عن اسرائيل، أن «الضم سيشكل انتهاكا للقانون الدولي». 

وتعارض فرنسا وألمانيا والعديد من الدول الأوروبية الأخرى، والامم المتحدة مخطط الضم. 

 وقال وزير الخارجية الفرنسي إن ضم إسرائيل لأي أراض في الضفة الغربية المحتلة سيكون انتهاكا للقانون الدولي وستكون له عواقب.

وقال جان إيف لو دريان في جلسة برلمانية «ضم أراض فلسطينية، مهما كانت مساحتها، من شأنه أن يلقي بظلال من الشك على أطر حل الصراع».

وأضاف «لا يمكن أن يمر قرار الضم دون عواقب ونحن ندرس خيارات مختلفة على المستوى الوطني وكذلك بالتنسيق مع شركائنا الأوروبيين الرئيسيين».

وجدد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني موقف بلاده الرافض لخطة إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، مؤكدا إنها تقوض فرص تحقيق السلام والإستقرار في المنطقة.

ونقل بيان صادر عن الديوان الملكي ، أنّ الملك عبد الله أكد خلال لقائه في قصر الحسينية في عمان بمتقاعدين عسكريين ان «موقف الأردن لم ولن يتغيّر من القضية الفلسطينية»، مشدداً على «رفض أي إجراء إسرائيلي أحادي لضم أراضٍ في الضفة الغربية».

وأضاف «لقد كنا واضحين جداً في موقفنا الثابت، وقلنا إن مثل هذه الإجراءات من شأنها تقويض فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

 واعتبرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه هذا الأسبوع مخطط الضم «غير قانوني»، محذرة من أن العواقب قد تكون «كارثية». 

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان امس «إن خطة الضم غير القانونية ترسّخ قانون الغاب ويجب إيقافها»، داعية إسرائيل إلى «التخلي الفوري» عنها. 

ودعت أربعون سيدة سياسية من أنحاء العالم  في نداء عاجل، إلى معارضة خطة الضم ، واعتبرن أنها «يجب ألا تمرّ من دون ردّ».

وحذّرت السيدات الموقّعات على النداء من إجراء الضم، وجاء في النص «هذا الإجراء سيدمّر نصف قرن من الجهود من أجل السلام في المنطقة وستكون له عواقب وخيمة».

ومن بين الموقّعات الرئيسة السويسرية السابقة ميشلين كالمي ري ورئيسة فنلندا السابقة تارجا هالونين ورئيسة قيرغيزستان السابقة روزا أوتانباييفا ومفوضة الأمم المتحدة لحقوق الانسان سابقا ماري روبنسون ووزيرة العدل الفرنسية السابقة كريستيان توبيرا والمحامية الإيرانية الحائزة جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي والوزيرة السابقة في جنوب إفريقيا باربرا هوغان.

(ا.ف.ب - رويترز)









أخبار ذات صلة

انقاذ شاب بقي 30 ساعة في البحر بعد الإنفجار.. وهذه [...]
وزارة الصحة: أكثر من 137 قتيلاً وخمسة آلاف جريح في [...]
وصول 36 خبيراً في البحث والإنقاذ من رجال الإطفاء مع [...]