بيروت - لبنان 2020/04/04 م الموافق 1441/08/10 هـ

تمديد المفاوضات حول إدلب.. والنظام لإعادة تشغيل مطار حلب

طفل سوري يجلس بين أمتعة المنزل خلال نزوح عائلته من ريف إدلب (أ ف ب)
حجم الخط

أعلنت قوات النظام السوري في بيان امس فرض سيطرتها الكاملة على عشرات البلدات في ريف حلب الغربي والشمالي الغربي، ومتوعدة باستكمال عملياتها للقضاء «على ما تبقى من تنظيمات إرهابية أينما وجدت» لضمان أمنها. 

وأعلنت وزارة النقل السورية أن مطار حلب الدولي يستأنف هذا الأسبوع تسيير أولى الرحلات المدنية بعد توقف لسنوات.

وأكد النظام السوري مواصلة «مهامه المقدسة والنبيلة في القضاء على ما تبقى من تنظيمات إرهابية أينما وجدت على امتداد الجغرافيا السورية».

وأضاف في بيان «استعيدت السيطرة التامة على عشرات القرى والبلدات في ريف حلب الغربي والشمالي الغربي».

من جهته، أكد الرئيس السوري بشار الأسد إن قواته عازمة على مواصلة القتال حتى «تحرير» كافة الأراضي الخارجة عن سيطرتها غداة استعادتها كامل محيط مدينة حلب في شمال البلاد وإبعاد الفصائل المعارضة عنها.

وقال الأسد في كلمة متلفزة بثها الإعلام الرسمي إن «معركة تحرير ريف حلب وإدلب مستمرة بغض النظر عن بعض الفقاعات الصوتية الفارغة الآتية من الشمال، كما استمرار معركة تحرير كل التراب السوري وسحق الإرهاب وتحقيق الاستقرار».

وقال «نعي تماما أن هذا التحرير لا يعني نهاية الحرب، ولا يعني سقوط المخططات، ولا زوال الإرهاب، ولا يعني استسلام الأعداء.. لكنه يعني بكل تأكيد تمريغ أنوفهم بالتراب كمقدمة للهزيمة الكاملة، عاجلا أم آجلا».

وقال الأسد «معركة تحريرِ ريف حلب وإدلب مستمرة كما استمرار معركة تحرير كل التراب السوري وسحق الإرهاب وتحقيق الاستقرار».

وذكرت صحيفة الوطن الموالية لدمشق أن طريق (إم5)، وهو شريان حيوي في شمال سوريا، سيكون جاهزا لاستخدام المدنيين بنهاية الأسبوع. 

من جهة أخرى ذكر عاملون في مستشفى أن ضربات جوية نفذتها القوات الحكومية، أصابت بلدة دارة عزة قرب الحدود التركية على بعد نحو 30 كيلومترا شمال حلب، مما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين وأجبر مستشفيين على الإغلاق.

وقال شهود إن ضربات جوية استهدفت مناطق في جنوب محافظة إدلب.

ودفع تقدم القوات السورية مئات آلاف المدنيين للفرار صوب حدود تركيا في أكبر عملية نزوح جماعي في الحرب الدائرة منذ تسع سنوات.

كما أثرت مكاسب الحكومة السورية على التعاون الهش بين أنقرة وموسكو اللتين تدعمان طرفين مختلفين في الصراع.

وبدأت تركيا وروسيا جولة جديدة من المحادثات في موسكو امس بعد أن طالبت أنقرة مرارا بتراجع قوات الأسد وتطبيق وقف لإطلاق النار.

وأعلن ممثل وزارة الخارجية التركية في بيان أن المحادثات ستستأنف اليوم.

وجاء في البيان « أكد وفدنا، في المفاوضات التي جرت في موسكو، على الحاجة إلى التخفيف الفوري للتوترات في المنطقة ومنع تدهور الحالة الإنسانية».

وأضاف «تمت مناقشة التدابير التي يمكن اتخاذها لمنع خرق وقف إطلاق النار. وقد تمت الإشارة أيضًا إلى ضرورة العمل في إطار اتفاقية سوتشي حول إدلب، وستستأنف المحادثات غدا (اليو) صباحا».

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال أثناء المفاوضات إن هجمات المتشددين على قواعد روسية ومواقع سورية تواصلت «ومن غير الممكن أن يمر ذلك دون رد» مضيفا «القوات من روسيا وتركيا على الأرض في سوريا، في إدلب، على تواصل مستمر بشأن التغييرات في الأوضاع. هناك تفاهم كامل بينها».

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن قوات بلاده ستطرد القوات السورية إذا لم تنسحب من إدلب بنهاية الشهر. 

والسبت عدل أردوغان هذه المهلة قائلا إن تركيا «ستتعامل مع ذلك» قبل نهاية الشهر ما لم يحدث الانسحاب.

وأرسلت أنقرة، القلقة من تدفق جديد للاجئين على حدودها، آلاف الجنود ومئات القوافل من العتاد العسكري لتعزيز نقاط المراقبة التي أقامتها في إدلب، بموجب اتفاق خفض التصعيد مع روسيا في 2018.

في الأثناء يستأنف مطار حلب الدولي هذا الأسبوع تسيير أولى الرحلات المدنية بعد توقف لسنوات، في خطوة تأتي إثر سيطرة الجيش السوري على محيط مدينة حلب وإبعاد الفصائل المعارضة عنها، وفق ما أعلنت وزارة النقل امس.

ونقلت الوزارة على حسابها على تطبيق تلغرام «وزير النقل علي حمود يعلن عودة تشغيل مطار حلب الدولي». 

وقالت إن «أول رحلة جوية من دمشق إلى حلب» ستنطلق الأربعاء، كما ستتم «برمجة رحلات إلى القاهرة ودمشق خلال الأيام القليلة» المقبلة.

الى ذلك قالت الأمم المتحدة إن نحو 875 ألف سوري معظمهم من النساء والأطفال فروا أمام هجوم القوات الحكومية المدعوم من روسيا على شمال غرب سوريا الذي تسيطر عليه المعارضة المسلحة منذ الأول من كانون الأول، منهم 40 ألفا خلال الأيام الأربعة الماضية فقط.

وقال ديفيد سوانسون المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن أحدث نزوح إلى مناطق قرب الحدود مع تركيا جاء من محافظة حلب بغرب البلاد والتي شهدت قتالا عنيفا في الأيام الأخيرة.

وفي بروكسل  ذكر بيان للمجلس الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي أضاف  ثمانية رجال أعمال وكيانين مرتبطين بهم إلى قائمة الأفراد والكيانات الخاضعة لعقوبات يفرضها الاتحاد على النظام في سوريا وداعميه.

وقال البيان إن «أنشطتهم أفادت بشكل مباشر نظام (بشار) الأسد بما في ذلك من خلال مشروعات تقع على أراض تم انتزاعها من أشخاص شردهم الصراع».

وتم فرض تلك الإجراءات العقابية في 2011 وتضم القائمة حاليا 277 شخصا و71 شركة يخضعون لحظر السفر ولتجميد لأصولهم.وتشمل العقوبات الإضافية حظرا نفطيا وقيودا على استثمارات معينة وتجميدا لأصول يملكها البنك المركزي السوري في الاتحاد الأوروبي وقيودا على تصدير معدات وتكنولوجيا قد تستخدم في القمع الداخلي ومراقبة أو التقاط الاتصالات عبر الإنترنت أو الاتصالات الهاتفية.

(أ ف ب-رويترز)



أخبار ذات صلة

اول اصابة كورونا في الشويفات
النصر السعودي يهاجم الاتحاد الاسيوي لتجاهله سعيد العويران
نيمار يضحي مالياً لأجل العودة الى برشلونة