بيروت - لبنان 2019/09/22 م الموافق 1441/01/22 هـ

رئاسيات تونس.. تبادل الاتهامات بين المرشحين سمة المناظرة الثانية

حجم الخط

طغى التراشق اللفظي وتبادل الاتهامات على اليوم الثاني من المناظرة التلفزيونية التي جمعت مساء الأحد 9 مرشحين إلى الانتخابات الرئاسية التونسية، تخلّله تدخل عدل منفذ على المباشر، بعد خرق مرشحين اثنين للقانون المنظم للمناظرات.

وشارك في اليوم الثاني من المناظرة التي حملت شعار "الطريق إلى قرطاج ..تونس تختار"، كلا من المرشحين المستقلين عبدالكريم الزبيدي وحاتم بولبيار ومحمد الصغير النوري وحمادي الجبالي وإلياس الفخفاخ، الذي ورد اسمه ضمن قائمة المرشحين المستقلين، وهو مرشح عن حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، ومرشح حزب الجبهة الشعبية منجي الرحوي، إلى جانب محسن مرزوق مرشح حزب "مشروع تونس" ولطفي المرايحي مرشح حزب الاتحاد الشعبي والجمهوري، ومعهم الهاشمي الحامدي مرشح حزب "تيّار المحبّة".

 

وسعى كل مرشح إلى إقناع الناخبين المترددين في تونس، بأنه الرجل الأنسب لقيادة تونس في مرحلتها الحالية، من خلال الإجابة عن أسئلة تمحورت حول 4 محاور رئيسية، تتعلق بالسياسة الخارجية لتونس ومسألة الأمن القومي إضافة إلى الحقوق والحريات الفردية وبعض الظواهر المجتمعية، وذلك على مدى حوالي ساعتين ونصف الساعة، ركزوا فيها كذلك على تقديم تعهداتهم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحكم.

أسماء غير ثقيلة لكن أكثر سخونة

ولم تأت المناظرة الثانية بنتائج كبيرة ومبادرات قوية، مقارنة بالمناظرة الأولى التي شاركت فيها أسماء من الوزن الثقيل على غرار مرشح حركة النهضة عبد الفتاح مورو والرئيس الأسبق المنصف المرزوقي ورئيس الوزراء السابق مهدي جمعة والمرشحة عبير موسي، لكنها كانت أكثر سخونة منها وغير مملة، حيث تميزت بتراشق كلامي واتهامات ضمنية وعلنية متبادلة بين المتنافسين، حاول من خلالها كل مرشح تسجيل نقاط ضدّ خصمه.

وفي هذا السياق، هاجم المرشح منجي الرحوي منافسه الهاشمي الحامدي، واتهمه ببيع الأوهام إلى التونسيين، الأمر الذي أثار غضبه ليطلب حق الرد، كما احتدم النقاش بين المرشحين لطفي المرايحي وحاتم بولبيار في مسألة علاقة تونس بفرنسا، حيث طالب الأول بضرورة مراجعة الاتفاقيات الممضاة بين البلدين منذ فترة الاستعمار وتحديثها، خاصة فيما يتعلق باستغلال فرنسا للثروات الطبيعية لتونس، وهو مقترح أبدى بولبيار تحفظّه بشأنه، واعتبر أنه من مصلحة تونس الإبقاء على العلاقة الاقتصادية التقليدية مع فرنسا، من أجل الحفاظ على ديمومة المؤسسات والشركات الفرنسية المستثمرة بتونس، كما وقع خلاف حاد بين المرشحين محسن مرزوق وإلياس الفخفاخ حول استعمال الطاقة النووية للأغراض السلمية في تونس، حيث رأى مرزوق أن هذا المشروع سيساعد البلاد على حلّ مشكلة العجز المائي عبر تحلية مياه البحر، إلا أن الفخفاخ انتقد هذه الفكرة، وتحدّث عن تأثيراتها السلبية على البيئة.


خرق للقوانين

وعلى الرغم من أن المرشحين التزموا بمراعاة قوانين المناظرة، إلا أنهم لم يحترموها بالكامل، حيث سجل اليوم الثاني للمناظرة، خرقا واضحا لهذه القوانين من قبل مرشحين اثنين، استدعى تدخل عدل منفذ خلال البث المباشر، لمصادرة وثائق استظهر بها المترشح لطفي المرايحي، خلال إجابته عن أحد الأسئلة، وهاتفا جوّالا أدخله المرشح حاتم بولبيار معه إلى داخل أستوديو التصوير، وهما أمران ممنوعان.

وتباينت تقييمات التونسيين للمناظرة التلفزيونية التي جرت مساء الأحد بين 9 مرشحين إلى الرئاسة، على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن ظهر شبه إجماع على أن النتيجة كانت حاسمة وإيجابية للمرشحين عبدالكريم الزبيدي وإلياس الفخفاخ، اللذين بدت أجوبتهما الأكثر إقناعا وتأثيرا، بينما تفاجأ عدد من التونسيين بالشخصية العصبية والعدوانية للمرشح لطفي المرايحي، رغم دقة إجاباته وحضوره القوي.

وتنتهي سلسلة المناظرات التلفزيونية، الاثنين، باستضافة 7 مرشيحين وهم يوسف الشاهد وقيس سعيد والصافي سعيد وحمه الهمامي وسيف الدين مخلوف وسعيد العايدي وسلمى اللومي، في حين لن يشارك المرشح سليم الرياحي لوجوده خارج البلاد، بسبب ملاحقات قضائية في قضايا فساد مالي.

 
 
المصدر: العربية نت - منية غانمي


أخبار ذات صلة

أبو فاعور في جولة على الليطاني: المسالخ ستقفل اذا لم [...]
ترامب يقول إنه لا خطط لديه للقاء مسؤولين إيرانيين خلال [...]
شقير هنأ السعودية بعيدها الوطني