بيروت - لبنان 2020/08/11 م الموافق 1441/12/21 هـ

رامي مخلوف يظهر بعد غياب: «هذا ما يفعله أمن الأسد مع نساء شركاتي»!

حجم الخط

بعدما ظهر خلاف مخلوف-الأسد إلى العلن، مع نهاية شهر نيسان/ أبريل الماضي، وبعدما هدّد في الأول من شهر حزيران/ يونيو الماضي، بزلزلة الأرض تحت أقدام من يصفهم بظالميه في نظام الأسد، وبعد غياب أكثر من شهر، ظهر رامي مخلوف، ابن خال رئيس النظام السوري بشار الأسد، ورجل الأعمال المعاقب دوليًا منذ عام 2008، مجددًا.

مخلوف تحدّث عبر حسابه الفيسبوكي، أمس الخميس، عن اعتقالات مستمرة بحقّ موظفيه وشركاته، من قبل نظام الأسد، قائلًا إنّهم اعتقلوا أغلب رجاله "ولم يبق لدينا إلا النساء" وذكر أنّ أمن الأسد، بدأ "بالضغط على النساء" في مؤسساته، من خلال اعتقالهنّ الواحدة تلو الأخرى.

وفيما يبدو كما لو أنّه منشور مخصّص للحديث عن موظفيه من النساء، بصفة خاصة، كرّر مخلوف الحديث عنهنّ، فقال إنّ الأجهزة الأمنية "تهوّل" على النساء "بأساليب مختلفة" من أجل "الرضوخ لطلباتهم".

الحجز على كلّ أملاكه في سوريا

كما كرّر مخلوف ما سبق واتّهم به نظام الأسد، والذي هو شريك أصلًا في ثروته التي جمعت بصفقات فاسدة، وعوقب عليها أميركيًا منذ عام 2008، ثم دوليًا، في الأعوام اللاحقة، وقال إنّ أمن النظام يضغط على موظفيه ويرهبهم من أجل "التنازل عن أملاكنا وأموالنا".

مخلوف طلب من متابعيه عبر حسابه الفيسبوكي، عدم كتابة أيّ تعليق، ذلك أنّ النظام السوري يتابعها، فقد يتعرض المعلقون "للضغط أو الاعتقال" كما قال.

إلى ذلك، أكّد في منشوره الأخير، أنّ نظام الأسد ألقى الحجز على كلّ شركاته وكلّ حساباته وعلى كلّ ممتلكاته، إضافة إلى إغلاق شركات "تمويل" صغير كما قال، كشركة "نور" التي وصفها بأنّها تساعد ذوي الدخل المحدود.

منشور مخلوف الأخير

الأسد يكفّ يده عن أنصاره

وفي إشارة منه إلى ما حلّ بمؤسسته "البستان" التي كانت تدعم جرحى جيش الأسد وأسرهم، ثمّ قام النظام بوضع يده عليها منذ عام 2019، وأسّس الأسد في ما بعد، مؤسسة بديلة عنها لتقديم المساعدات لمصابيه وذويهم، باسم "العرين"، أقرّ مخلوف بأنّ النظام السوري، قد منعه "من مساعدة المحتاجين، بأيّ شكل من الأشكال" وأنّ النظام قام بإغلاق "كلّ الطرق للحيلولة دون إيصال المساعدات" للمحتاجين.

يذكر أن خلاف مخلوف-الأسد ظهر إلى العلن، مع نهاية شهر نيسان نيسان/ أبريل الماضي، عندما بدأ مخلوف بالظهور بفيديوهات، شاكيًا مؤسسات النظام، وطالبًا تدخل ابن عمته بشار الأسد، ثمّ رفع سقف كلامه معه وأطلق تهديدات مختلفة، كان آخرها في الأول من شهر حزيران/ يونيو الماضي، عندما هدد بزلزلة الأرض تحت أقدام من يصفهم بظالميه في نظام الأسد.

صعود زوجة الأسد

هذا واستولى الأسد، على جميع أعمال ابن خاله رامي، عبر قرارات حجز أموال ومنع مغادرة من البلاد، وحرمانه من التعاقد مع أيّ جهة في النظام، ثمّ تعيين وصي قضائي على شركته "سيريتل" للاتصالات الخلوية، وفسخ جميع عقوده التي أبرمها مع نظام الأسد، لتشغيل الأسواق الحرة التي كانت تدر اللبن والعسل والذهب، على مخلوف، كما يقال.

ومخلوف، في الأصل، واجهة آل الأسد الاقتصاديّة والماليّة، ويعتبر مديرًا لثروة جمعها هو وآل الأسد، من قوت السوريين، عبر صفقات فاسدة لم ينافسه فيها أحد من رجال الأعمال، بسبب الدعم الذي يتلقاه من بشار الأسد، فكان يحتكر غالبية المشاريع الكبرى، عبر عشرات الشركات المالية والعقارية والصناعية والتجارية والنفطية والغذائية، فأصبح يلقب بأخطبوط الاقتصاد السوري.

رامي مخلوف وأسماء الأخرس وبشار الأسد

بينما ظهر اسم أسماء الأخرس، زوجة رئيس النظام السوري، أكثر من مرة، في تقارير وتحليلات اعتبرت أنّ الإجهاز على مخلوف، ماليًا واقتصاديًا، تمّ لصالح هيمنة أسماء وفريقها الاقتصاديّ، وهو أمر أشار إليه مخلوف، أكثر من مرة، عندما كرّر اسم "أسماء" كثيرًا في منشور، فهم منه الإشارة إلى أسماء زوجة الأسد، وعندما هاجم في منشور آخر، من سمّاهم "أثرياء الحرب" الذي قصد فيه، الفريق الاقتصادي الذي يتمتع بدعم وإشراف من أسماء الأسد.

يشار إلى أنّ أسماء الأسد، دخلت على خط أنصار مخلوف الذين كانوا يتلقون منه مساعدات في وقت سابق، وأعلنت في شهر أيار/ مايو الماضي، تقديم منحة مالية لجميع جرحى جيش الأسد، ثمّ رد عليها مخلوف، بتحويل مبلغ يفوق المليار ليرة، لصالح جرحى الأسد، فخرجت مؤسسته الخيريّة التي كانت سابقًا تحت إدارته وسيطر عليها النظام، لتقول إنها تعمل بتوجيهات بشار الأسد، ثمّ نشرت صورة تجمع ما بين بشار وزوجته أسماء، على حسابها الفيسبوكي، ليتم أخيرًا، قطع الطريق كليًا على مخلوف، ومنعه من التأثير في أنصار الأسد، من خلال تأسيس جمعية "خيريّة" أخرى في شهر يونيو/ حزيران الماضي، هي "العرين" التي تعمل بإشراف مباشر من بشار الأسد.

المصدر: العربيّة + اللواء



أخبار ذات صلة

طائرتان كويتيتان محملتان بالمواد الغذائية والطبية وصلتا الى مطار بيروت
وزير خارجية الأردن من بعبدا: لبنان لن يكون لوحده
سلامة: يتم اغتنام الفرصة للبحث عن «كبش محرقة»