بيروت - لبنان 2020/03/30 م الموافق 1441/08/05 هـ

زوار الأماكن المقدسة يتحدون «كورونا» في العراق و«الصحة» تحذر

حجم الخط

بدا المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية سيف البدر، يائسا أمس، وهو يتوجه بالكلام إلى المشاركين في زيارة ضريح الإمام موسى بن جعفر، المقدس لدى المسلمين الشيعة، في بغداد، على الرغم من حظر التجوال المفروض في البلاد على خلفي تفشي فيروس كورونا المستجد.

البدر، وهو طبيب، قال مخاطبا الزائرين "أرجوكم، نحن في خطر داهم يهدد حياتنا وحياة أطفالنا، يجب أن تلزموا بيوتكم، ويجب أن تلتزموا بتعليمات وزارة الصحة"، مضيفا "الزيارة مستحبة لكن حفظ الأرواح واجب".

وطالب البدر الزائرين بأن يكونوا على "قدر المسؤولية الأخلاقية والشرعية والقانونية"، وخاطبهم قائلا: "عمليا أنت تقتل جارك وزميلك وشريكك في العيش من خلال نقل العدوى له".

وتابع البدر "هذه ساعات حاسمة، ووزير الصحة قال بوضوح إنه إذا لم يتم إيقاف الزيارة الليلة فسوف تكون هناك حالات تفشِّ للوباء قد يصعب السيطرة عليها".

تصريحات المتحدث باسم وزارة الصحة هذه لم تجد كما يبدو لإقناع آلاف العراقيين لترك التجمعات، إذ توجه كثيرون، وبعضهم على الأقدام، لأداء مراسم زيارة موسى بن جعفر.

وخلال الزيارة، حاولت قوات الأمن والشرطة منع التجمع، لكن مشادات أدت إلى إصابة شرطي، أفشلت جهودها.

وتمتنع قوات الأمن العراقية، التي عرفت بشراستها في مواجهة المتظاهرين خلال الأشهر الأربعة الماضية، عن استخدام القوة مع الزائرين بسبب حساسية موضوع منع الزيارة، والتحشيد من خطباء دينيين ومنشدين قارنوا الإجراءات الصحية التي تحاول وزارة الصحة فرضها، بإجراءات النظام السابق التي كانت تمنع زيارات المراقد بشكل ضخم.

وقد يكون هذا التحشيد ساهم بزيادة "العناد" لدى الزائرين، الذين سيعودون إلى محافظاتهم بعد تجمعهم في مكان واحد، ما سيسهم بنشر العدوى في جميع الأنحاء الجنوبية والوسطى للبلاد، على الأغلب.

وقال عراقيون إن فرقا من وزارة الصحة أخلت اثنين من الزائرين يشتبه في تعرضهما للعدوى بعد أن أغمي عليهما.

وحتى الآن، تعلن وزارة الصحة تسجيل 192 إصابة مؤكدة، و13 وفاة بسبب الفيروس، لكن الخبراء يتوقعون أن تكون الأرقام الحقيقية أعلى بكثير.

وحذر الطبيب العراقي غسان عزيز في منشور على فيسبوك من أن نسبة الإصابات مقارنة بعدد الحالات التي تم فحصها تعتبر عالية جدا.

يقول عزيز "إن نسبة الحالات الإيجابية هي تقريبا 10٪؜ من مجموع العينات التي يتم فحصها، بينما كانت هذه النسبة تبلغ 0.9٪؜ فقط في مدينة ووهان الصينية مثلا، كذلك الأمر في بداية التفشي في إيطاليا وإسبانيا".

وبحسب عزيز الذي يعمل في منظمة أطباء بلا حدود "تخميني الشخصي أنه لكل حالة مكتشفة حاليا توجد 3-4 حالات غير مكتشفة، تمارس حياتها بصورة عادية وتنقل العدوى إلى أشخاص آخرين".

وتابع "حتى إذا كان العدد الحقيقي هو 200 فعلا، فبعد سبع أسابيع من اليوم سيكون العدد 25 ألف حالة كما هو المعروف عن الدول التي لا تقوم بإجراءات الحد من العدوى"، مبينا أن "عشرة بالمئة من هذا الرقم سيحتاج إلى الإنعاش الرئوي أي نحو 2500 سرير إنعاش وهذا أكثر مما يتوفر في البلد".

وأضاف "إذا أخذنا الصورة الأكثر تشاؤماً وهي وجود 3-4 حالات غير مشخصة لكل حالة مشخصة حاليا، فالرقم سيكون أكثر من 75 ألف مصاب"، خلال الأسابيع الست المقبلة، مبينا "لم أدخل في حساباتي إمكانية زيادة نسب العدوى التي ستحصل في نفس الفترة بسبب التجمعات البشرية خلال زيارة الكاظم واحتفالات نوروز والزيارة الشعبانية القادمة".

وختم عزيز "هذه مجرد أرقام الآن، لكنها ستتحول إلى أناس هم أهلنا وأحبابنا بعد 7 أسابيع فقط".

المصدر: الحرة


أخبار ذات صلة

بالفيديو.. سجون إيران تتمرّد مجدّدًا تحت وطأة الخوف من «كورونا»
الجميل يطلب من وزارة الصحة البدء بحملة فحوصات مجانية!
بالصور.. المواطنون يتهافتون على اجهزة الصراف الآلي رغم قرار التعبئة [...]