بيروت - لبنان 2019/10/15 م الموافق 1441/02/15 هـ

٧٥٠٠ عسكري إيراني إلى العراق

حجم الخط

عقد البرلمان العراقي امس  أولى جلساته بعد اسبوع من الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي خلّفت عشرات القتلى وأثارت أزمة سياسية قال رئيس البلاد أنها تحتاج إلى «حوار وطني». 

ورفعت القيود الأمنية عن محيط المنطقة الخضراء حيث تقع مكاتب الحكومة والسفارات الأجنبية. 

في الاثناء، أعلن قائد الوحدات الخاصة التابعة لقوى الأمن الداخلي الإيراني، العميد حسن كرمي، عن إرسال قوة مكونة من 7500 عنصر إلى العراق، مدعيا أنها لحماية «مراسم أربعين الحسين»، وسط اتهامات من المتظاهرين العراقيين للحرس الثوري والميليشيات التابعة له بالتدخل لقمع وقتل المحتجين.

وقال كرمي الذي تتولى قواته مسؤولية مواجهة الاحتجاجات في إيران، في مقابلة مع وكالة «مهر» الحكومية، الاثنين، إن «أكثر من 10 آلاف من أفراد القوات الخاصة يتولون مسؤولية حماية مراسم الأربعين بشكل مباشر «.

وأضاف: «7500 منهم يتواجدون بشكل مباشر، وهناك 4000 عنصر احتياط».

 يُنتظر أن يعقد مجلس النواب العراقي جلسة، اليوم الثلاثاء، لبحث الاحتجاجات ومطالب المتظاهرين، كما كشفت رئاسة مجلس الوزراء...

 العراق.. جلسة برلمانية وترقب قرارات حكومية إضافية العراق

وكشف قائد القوات الخاصة الإيرانية أن 30 ألف شرطي يشاركون في حماية المسيرات الممتدة من إيران إلى داخل العراق لحماية «مسيرات أربعين الحسين».

وأكد أن « الجزء الأصعب الذي تتولى حمايته القوات الخاصة الإيرانية هو الاكتظاظ بمسافة 10 إلى 15 كلم من الحدود».

وقال كرمي: «نقوم بعمل استخباراتي قوي للغاية، ولدينا عناصر في الحشود للسيطرة على الوضع».

 ويأتي تواجد هذه القوات في المدن العراقية في وقت اتهم فيه بعض المحتجين العراقيين الحرس الثوري والميليشيات التابعة له في العراق بالتدخل في قمع الاحتجاجات.

وكان المرشد الإيراني علي خامنئي قد وصف احتجاجات العراق، في أول تعليق له حولها أمس الاثنين، بأنها «مؤامرة من الأعداء»، معتبرا أنها «تهدف إلى التفريق بين إيران والعراق».

 واستضاف النواب العديد من الوزراء لمناقشة التظاهرات التي اندلعت قبل أسبوع في بغداد قبل أن تمتد إلى الجنوب. وعقدت الجلسة بعد محاولة فاشلة السبت، عندما قاطعهتا أكبر كتلة برلمانية تضم 54 نائباً بزعامة رجل الدين مقتدى الصدر. 

وألقى الصدر بثقله وراء الاحتجاجات الأسبوع الماضي ودعا رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى الاستقالة، لكن رئيس الوزراء المتعثر صمد واقترح سلسلة من الإصلاحات. 

وامس، عقد عبد المهدي اجتماعات ماراثونية مع الحلبوسي، ومجلس الوزراء، وزعماء العشائر، وكبير قضاة البلاد لبحث التظاهرات، في حين أكد مكتبه في تصريحات بأن الحياة «عادت إلى طبيعتها» بعد أسبوع من التظاهرات الدامية. 

لكن ليس واضحا ما إذا كانت اقتراحات الحلبوسي وعبد المهدي ستكون كافية لإرضاء المتظاهرين الذين قالوا مرارًا إنهم «لم يبق لديهم شيء يخسرونه» وسخروا من مبادرات شخصيات سياسية ودينية. 

 بدأت التظاهرات بمطالب لانهاء الفساد المستشري والبطالة المزمنة في البلاد، ولكنها تصاعدت وتحولت إلى دعوات لإجراء اصلاح كامل للنظام السياسي. 

وتعتبر هذه التظاهرات غير مسبوقة لانها كانت عفوية ومستقلة في المجتمع العراقي لكنها كانت دامية بشكل غير متوقع حيث أسفرت عن مقتل اكثر من 100 شخص وإصابة 6000 في اسبوع واحد. 

وليل الاثنين الثلاثاء دعا رئيس الجمهورية برهم صالح «أبناء الوطن الواحد» إلى وضع حد لما أسماه «الفتنة»، بعيد إقرار القوات الأمنية ب»استخدام مفرط» للقوة في مدينة الصدر في شرق بغداد، التي شهدت ليل الأحد أعمال فوضى. 

وقال صالح في كلمة متلفزة متوجها إلى الشعب إن «المتربصينَ والمجرمينَ الذين واجهوا المتظاهرين والقوى الأمنيةَ بالرصاصِ الحي (...) هم أعداءُ هذا الوطن، وهم أعداءُ الشعب». 

ودعا إلى «حوار بين أبناء الوطن الواحد ومنع الأجنبي من التدخل» في بلد لطالما سعى إلى تحقيق التوازن بين حليفتيه المتعاديتين، الولايات المتحدة وإيران. 

بعد ليلة من الفوضى الأحد في مدينة الصدر في شرق بغداد حيث قتل 13 شخصاً في الصدامات بين المحتجين وقوات الأمن بحسب مصادر طبية، أقرّت القوات العراقية الاثنين بـ»استخدام مفرط للقوة وخارج قواعد الاشتباك المحددة». 

وفي تسجيلات مصورة انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، كان ممكناً سماع أصوات إطلاق رصاص متواصل، وأحياناً بالسلاح الثقيل، في مدينة الصدر حيث تواجه القوات الأمنية ووسائل الإعلام صعوبات في الوصول إليها. 

وتعدّ هذه المنطقة معقلاً لأنصار الزعيم  مقتدى الصدر الذي دعا الجمعة إلى استقالة الحكومة.

 ومن الممكن الكشف عن صور أخرى قريباً، مع بدء شبكة الإنترنت التي قطعت تدريجياً في بغداد وجنوب العراق منذ مساء الأربعاء، بالعودة بشكل متقطع. 

ولكن ليس ممكناً بعد الدخول إلى وسائل التواصل الاجتماعي التي انطلقت منها الدعوة إلى التظاهر. وكانت السلطات العراقية، التي تتعرض لانتقادات من المدافعين عن حقوق الإنسان، أكدت أنها تتقيد «بالمعايير الدولية»، متهمة «مندسين» و»قناصين مجهولين» بإطلاق النار على المتظاهرين والقوات الأمنية على حد سواء. 

وفي ظل هذه التطورات، أعلن رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض الاثنين أن فصائله، وغالبيتها شيعية بعضها مقرب من إيران، جاهزة للتدخل لمنع أي «انقلاب أو تمرد» في العراق، في حال طلبت الحكومة ذلك.

وقال الفياض خلال مؤتمر صحافي في بغداد إن «هنالك من أراد التآمر على استقرار العراق ووحدته»، مؤكداً أن الحشد الشعبي، الذي يعمل في إطار رسمي، يريد «إسقاط الفساد وليس إسقاط النظام»، في رد على شعارات المتظاهرين. 

وتأتي الاحتجاجات في العراق تزامناً مع توجه آلاف «المشّاية» العراقيين والإيرانيين خصوصاً إلى مدينة كربلاء (110 كلم جنوب بغداد)، لإحياء أربعينية الإمام الحسين، أكبر المناسبات الدينية لدى المسلمين الشيعة.

 (أ ف ب-العربية نت)  



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 15-10-2019
أبو فاعور وحمادة وشهيب ومشاركون في مسيرة «التقدمي» تصوير: ( طلال سلمان )
باسيل يُفجِّر مجلس الوزراء.. و«المزايدة المسيحية» تصيب الموازنة!
أهداف مواقف باسيل التصعيدية بعد لقائه المطوّل مع نصر الله