بيروت - لبنان 2018/11/17 م الموافق 1440/03/09 هـ

قتال شوارع بين قوّات هادي والحوثيِّين داخل الحُديدَة

غريفيث يرجئ محادثات السلام إلى نهاية العام

حجم الخط

تمكّنت القوات الموالية للحكومة اليمنية من دخول مدينة الحديدة من جهتي الجنوب والشرق، ما ينذر بحرب شوارع وشيكة في المدينة التي تعتبر شريان حياة لملايين السكان في البلد الغارق في نزاع مسلح. 
وبعد أسبوع من المعارك العنيفة في محيط المدينة المطلة على البحر الاحمر، وصلت القوات الموالية للحكومة إلى أول الاحياء السكنية من جهة الشرق اثر معارك مع المتمردين، حسبما أفاد أمس ثلاثة عسكريين من مسؤولي القوات الموالية للحكومة. 
وأوضح المسؤولون أن هذه القوات تقدّمت داخل المدينة من جهة الشرق لمسافة كيلومترين على الطريق الرئيسي الذي يربط وسط الحديدة بالعاصمة صنعاء، وباتت تقاتل المتمردين عند أطراف حي سكني. 
كما أنّها تقدّمت ثلاثة كيلومترات على الطريق البحري في جنوب غرب المدينة، وأصبحت تخوض معارك مع الحوثيين عند أطراف جامعة الحديدة على مقربة من مستشفى الثورة الواقع في محيط سوق للسمك، بحسب المصادر ذاتها. 
وقام المقاتلون الموالون للحكومة بإزالة الحواجز الاسمنتية خلال تقدمهم هذا في المدينة الخاضعة لسيطرة المتمردين منذ 2014، مدجّجين بالأسلحة الرشاشة وقاذفات الصواريخ فوق السيارات رباعية الدفع، حسبما أفاد مصور وكالة فرانس برس. 
وقال القائد الميداني في القوات الموالية للحكومة محمد السعيدي لوكالة فرانس برس وهو يقف بين عناصره الذين كانوا يرفعون شارة النصر «الان جاري التقدم الى عمق الحديدة. إمّا يسلّموا المدينة بشكل سلمي، أو نأخذها بالقوة». 
وبحسب مصادر طبية في محافظة الحديدة، قتل 47 متمردا على الاقل من الحوثيين و11 مقاتلا من الموالين للحكومة في الساعات ال24 الماضية، ليرتفع العدد الاجمالي للقتلى منذ بداية المعارك الخميس الماضي الى 197 متمردا و53 مقاتلا موالية للحكومة. 
أمّا في شمال المدينة بعيدا عن المعارك، فبدت الشوارع مزدحمة بالمارة والسيارات والدراجات النارية في حي جيزان، رغم أنّ بعض المحال التجارية أغلقت أبوابها، حسبما أفاد مصور وكالة فرانس برس. 
وكانت القوات الحكومية أطلقت في حزيران الماضي بدعم من التحالف حملة عسكرية ضخمة على ساحل البحر الاحمر بهدف السيطرة على الميناء، قبل أن تعلّق العملية إفساحا في المجال أمام المحادثات، ثم تعلن في منتصف أيلول الماضي استئنافها بعد فشل المساعي السياسية. 
واشتدّت المواجهات الخميس الماضي بالتزامن مع إعلان الحكومة اليمنية استعدادها لاستئناف مفاوضات السلام مع المتمردين الحوثيين، وذلك غداة إعلان مبعوث الأمم المتّحدة إلى اليمن مارتن غريفيث أنّه سيعمل على عقد مفاوضات في غضون شهر، بعيد مطالبة واشنطن بوقف لاطلاق النار وإعادة اطلاق المسار السياسي. 
لكن غريفيث ألمح في مقابلة مع قناة «الحرة» الفضائية أمس الاول إلى ان عقد محادثات جديدة قد يتطلّب مدة زمنية أطول، موضحا أنه يعمل «من أجل عقد جولة مشاورات جديدة قبل نهاية العام». 
وأمس قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن غريفيث لم يعد يسعى لعقد محادثات سلام بين الأطراف المتحاربة بحلول نهاية الشهر الجاري، وإنه سيسعى إلى عقد المحادثات قبل نهاية العام.
ويحاول غريفيث، الذي سيطلع مجلس الأمن الدولي على أحدث تطورات الموقف يوم 16 الجاري  إنقاذ محادثات السلام.
لكن المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق قال إن الهدف الآن هو إجراء مشاورات سياسية قبل نهاية العام.
وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت الاثنين إنه سيسعى إلى تحرك جديد في مجلس الأمن الدولي لمحاولة إنهاء القتال في اليمن، وإيجاد حل سياسي.
وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة طلبوا عدم نشر أسمائهم إن بريطانيا تعمل مع الولايات المتحدة لصياغة مسودة قرار يدعو لوقف القتال في اليمن.
من جهته قال المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى والأوسط باللجنة الدولية للصليب الاحمر فابريزيو كاربوني في بيان أمس «هذا الهجوم الجديد على الحُديدة يئد ومضةَ الأمل التي أشعلها الإعلان مؤخرًا عن محادثات السلام». 
وتابع «نفد ما في جعبتنا من كلام لوصف مدى بؤس الأوضاع في اليمن. وقد آن الأوان كي نرى بصيص أمل في هذا البلد». 
وقالت من جهتها منظمة الصحة العالمية في بيان ان معارك الحديدة «تضع حياة آلاف (...) في خطر، وتمنع (المنظمة) من الوصول اليهم لتقديم مساعدات عاجلة هم بحاجة ماسة إليها». 
(أ ف ب - رويترز)



أخبار ذات صلة

٤٠ جريحاً بأول جُمعة ما بعد عدوان غزة
إقامة صلاة الغائب في الحرمين الشريفين على خاشقجي
سوريا.. تسعة قتلى من قوات النظام بهجوم مسلح في حماة