بيروت - لبنان 2019/05/25 م الموافق 1440/09/20 هـ

٣٥ قتيلاً بمواجهات مع النظام في إدلب

مباحثات روسية تركية.. وطلب أوروبي بـ«إنهاء التصعيد»

عناصر من أصحاب «الخوذ البيضاء» أمام أنقاض مبنى في إدلب (أ ف ب)
حجم الخط

تدور اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وفصائل جهادية أبرزها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) في شمال غرب سوريا، تسببت بمقتل 35 مقاتلاً من الطرفين في غضون 24 ساعة، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الانسان أمس.

وأفاد المرصد عن اشتباكات عنيفة بين قوات النظام من جهة وهيئة تحرير الشام وفصائل جهادية من جهة ثانية، في منطقة جبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي، لا تزال مستمرة منذ الأحد وتتزامن مع «غارات روسية وقصف متواصل بعشرات القذائف والصواريخ من قوات النظام».

وتسبّبت المعارك والقصف خلال 24 ساعة بمقتل 16 عنصراً على الأقل من قوات النظام، مقابل 19 قتيلاً من الفصائل الجهادية، بحسب المرصد. 

وتتعرض مناطق في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي لقصف جوي وبري كثيف امس. وأفاد المرصد عن غارتين روسيتين استهدفتا مركزاً للدفاع المدني في بلدة كفرنبل، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة. 

وقال المسؤول عن الدفاع المدني في منطقة معرة النعمان عبادة ذكرى  «تمّ استهداف المركز بصاروخين شديدي الانفجار بشكل مباشر، ما تسبب بدمار هائل فيه وخروج آليات عدة من الخدمة».

وأوضح أن طاقم العمل كان قد خرج من المركز قبل عشر دقائق من استهدافه في طريقه إلى بلدة مجاورة تعرضت للقصف.

وتمكنت قوات النظام من التقدم في ريف حماة الشمالي حيث سيطرت على قرى وبلدات عدة أبرزها كفرنبودة. 

ودعا القائد العام لهيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني في مقابلة مصورة نُشرت الأحد، «أي قادر على حمل السلاح.. إلى أن يتوجه الى ساحة المعركة»، معتبراً أن حملة القصف الأخيرة «أعلنت وفاة كل الاتفاقيات والمؤتمرات السابقة وأظهرت أن «الاعتماد.. على القوة العسكرية فقط».

وقال الجولاني «نتوجه لأي قادر على حمل السلاح ولأي قادر بأن يقوم بواجبه الجهادي.. إلى أن يتوجه الى ساحة المعركة». 

واعتبر الجولاني الذي ظهر في المقابلة جالساً على الأرض تحت شجرة وسط حقل يكسوه العشب الأخضر وهو يرتدي لباسه العسكري ومعه سلاحه أن التصعيد الأخير «نتاج لفشل المؤتمرات السياسية ومحاولة الخداع السياسي التي كان يُحضر لها للالتفاف على الثورة السورية من أستانا الى سوتشي». 

وقال إن هذه الحملة «أعلنت وفاة كل الاتفاقيات والمؤتمرات السابقة ومن كان يرعاها أو يشارك فيها» وأظهرت أن «الاعتماد.. على القوة العسكرية فقط». 

الى ذلك بحث الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، الأزمة السورية، وخاصة الوضع في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب.

وجاء في بيان للكرملين بهذا الصدد، امس، أن الجانبين «واصلا تبادل الآراء حول النواحي الرئيسة للأزمة في سوريا، مع التركيز على الوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب، نظرا لتصاعد عدد الانتهاكات لنظام وقف إطلاق النار من قبل التشكيلات المسلحة المتطرفة».

وحسب البيان فقد جرى «التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق الوثيق للجهود بين روسيا وتركيا، بما في ذلك بين وزارتي الدفاع، بشأن مختلف نقاط التسوية السورية».

كما بحث الرئيسان مسائل العلاقات السياسية والتجارية - الاقتصادية الثنائية، بالإضافة إلى بعض القضايا الدولية، واتفقا على مواصلة الاتصالات.

وأشار الكرملين إلى أن المكالمة الهاتفية جرت بمبادرة من الجانب التركي.

وفي لندن دعت بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى إنهاء التصعيد العسكري في شمال غرب سوريا وأعربت عن القلق الشديد إزاء موجة العنف الأخيرة التي أدت إلى مقتل أكثر من 120 مدنيا.

وقال بيان مشترك للدول الثلاث أصدرته وزارة الخارجية البريطانية «التصعيد العسكري يجب أن يتوقف».

وأضاف البيان «الضربات الجوية على المراكز السكانية والقصف العشوائي واستخدام البراميل المتفجرة وكذلك استهداف البنية الأساسية المدنية والإنسانية، وخاصة المدارس والمراكز الصحية، كلها انتهاكات سافرة للقانون الإنساني الدولي».

 (أ ف ب-رويترز)  





أخبار ذات صلة

قيادة الجيش نعت سامي الخطيب والتشييع غدا في جب جنين
ثأر وإطلاق نار... ماذا حصل في طرابلس؟
السيسي والبرهان يتفقان على "دعم الإرادة الحرة" لشعب السودان