بيروت - لبنان 2019/12/16 م الموافق 1441/04/18 هـ

قصف تركي يستهدف مدنيي الشمال السوري.. سقوط 8 اطفال في حلب

مدنيو إدلب تحت رحمة الغارت

حجم الخط

تتذرع تركيا بمحاربة الارهابيين في الشمال السوري، من خلال عملياتها على المدن الحدودية، ورغم انها اطلقت مجموعة حملات عسكرية الا انها ما زالت تلهث لتنفيذ حملات جديدة ولو متفرقة تحت ذريعة انه "لم يتم تطهير هذه المنطقة بالكامل من العناصر الإرهابية، والخطر الذي لطالما اشارت اليه تركيا هم "اكراد سوريا" تحت مسمى و"ي ب ك/ بي كا كا"، معتبرة ان التنظيمين "عاملا رئيسيا للفوضى" على حدودها، الا ان الاستهداف التركي سواء أكان قصف مدفي ام غارات يستهدف المدنيين في المنطقة ولا يستثني الاطفال، بل يلاحق النازحيين الفارين من الآلة التركية من مدينة لاخرى.

قتل تسعة مدنيين بينهم ثمانية أطفال دون الـ15 من العمر الإثنين في قصف مدفعي تركي استهدف مدينة تل رفعت الواقعة تحت سيطرة المقاتلين الأكراد في محافظة حلب في شمال سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن "القصف التركي وقع قرب مدرسة أثناء خروج الأطفال منها" في تل رفعت في ريف حلب الشمالي، مشيراً إلى أن القتلى من النازحين الذين فروا من منطقة عفرين الكردية مع سيطرة القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها عليها في العام 2018.

وفي سياق متصل، أفاد ناشطون معارضون في سوريا بمقتل 15 مدنيا، في غارات جوية على مدينة معرة النعمان في محافظة إدلب شمال غربي سوريا.

وأصيب جراء القصف 18 مدنيا بجروح، وفق نفس المصادر، فيما شاهد مصور لـ"فرانس برس" متطوعين من أصحاب الخوذ البيضاء (الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل)، ينقلون جثث القتلى من محال مدمرة.

وفي وسط شارع، أخرج عنصر من الخوذ البيضاء امرأة تشوه وجهها من سيارة محطمة، فيما بقيت جثتان على الأرض لم تبد معالم وجه إحداها.

وقال ماهر محمد، وهو بائع في الـ35 من العمر: "كنا جالسين أمام المتجر وفجأة قصف الطيران نصف السوق واستشهد 7 أو 8 أشخاص من جيراننا، وامرأتان كانتا في سيارة أتيا فيها للتسوق".

وأضاف: "هربنا إلى داخل المحال ورمينا أنفسنا أرضا".

وتؤوي محافظة إدلب وأجزاء محاذية لها في محافظات مجاورة نحو 3 ملايين نسمة نصفهم من النازحين، وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) على الجزء الأكبر منها، وتنشط فيها أيضا فصائل متشددة ومعارضة أقل نفوذا.

ومنذ يوم السبت، تدور في المحافظة الاشتباكات الأعنف منذ التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في أغسطس الماضي، بعد 4 أشهر على هجوم واسع للقوات الحكومية بدعم جوي روسي.

وأسفرت المعارك المستمرة على جبهات عدة في جنوب شرق إدلب، خلال 48 ساعة عن مقتل 54 من قوات الجيش السوري و47 مسلحا من الفصائل المقاتلة، وفق مصادر معارضة.

وفي نهاية أبريل، بدأت قوات الجيش السوري بدعم روسي عملية عسكرية سيطرت خلالها على مناطق عدة في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي المجاور، قبل أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار برعاية روسية تركية في نهاية أغسطس.

وأسفر الهجوم خلال 4 أشهر عن مقتل نحو ألف مدني، كما وثقت الأمم المتحدة نزوح أكثر من 400 ألف شخص إلى مناطق أكثر أمنا في المحافظة، وتحديدا قرب الحدود التركية.

ولم تخل الهدنة من اشتباكات متفرقة وغارات قتل جراءها أكثر من 160 مدنيا من بينهم 45 طفلا، بحسب حصيلة للمعارضة.

وفي أكتوبر، أكد الرئيس السوري بشار الأسد في زيارة هي الأولى له للمحافظة منذ اندلاع النزاع في عام 2011، أن معركة إدلب هي "الأساس" لحسم الحرب في سوريا.

ومنذ سيطرة الفصائل المقاتلة على كامل المحافظة في عام 2015، تصعد دمشق قصفها للمحافظة أو تشن هجمات برية عادة ما تنتهي بالتوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار ترعاها روسيا وتركيا.

إعداد "اللواء"


أخبار ذات صلة

السيد لريّا الحسن: كل هالأجهزة بوزارتك ومش قادرين يعرفوا؟
التحكم المروري: قتيل و6 جرحى في 4 حوادث سير خلال [...]
“القوات” لن تسمي الحريري في استشارات اليوم