بيروت - لبنان 2020/12/03 م الموافق 1442/04/17 هـ

قمة مصرية يونانية قبرصية على وقع الخلاف مع تركيا بشأن التنقيب في شرق البحر المتوسط

(من اليسار إلى اليمين) السيسي وأناستاسيادس وميتسوتاكيس يعقدون مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا بعد قمتهم الثلاثية في نيقوسيا (ا.ف.ب)
حجم الخط

 عقدت امس في نيقوسيا قمة جمعت رؤساء مصر وقبرص ورئيس حكومة اليونان، على وقع الخلاف الذي عاد إلى التصاعد منذ الأسبوع الماضي بين اليونان وقبرص وتركيا، بشأن التنقيب في شرق البحر المتوسط.

وتوجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي امس إلى العاصمة القبرصية للمشاركة في القمة بجولتها الثامنة.

وذكرت الرئاسة المصرية أن القمة تأتي في سياق دعم وتعميق العلاقات المتميزة بين الدول الثلاث، وتعزيز التشاور السياسي وتبادل الرؤى حول سبل التصدي للتحديات التي تواجه منطقتي شرق المتوسط، والشرق الأوسط، كما تهدف إلى البناء على ما تحقق خلال القمم السبع السابقة، وتقييم التطور في مختلف مجالات التعاون، ومتابعة المشروعات المشتركة الجاري تنفيذها في إطار الآلية الثلاثية.

 وعلى هامش القمة عقد السيسي لقاء ثنائيا مع نظيره القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني، لبحث العلاقات المتبادلة وسبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، وكذلك التشاور حول القضايا والملفات الإقليمية. 

وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية أن النقاش بين المسؤولين تطرق إلى التطورات على الصعيد الإقليمي وجهود تسوية الأزمات التي تعاني منها بعض دول المنطقة.

 وكانت مصر واليونان وقعتا اتفاقا لترسيم الحدود البحرية بينهما في آب.

وأشاد السيسي امس بالاتفاق مع اليونان باعتباره مثالا لما يمكن تحقيقه في ظل «احترام القانون والمؤسسات الدولية».

  من جهته، قال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إن تركيا لديها «أوهام امبريالية» في شرق المتوسط، وذلك خلال القمة التي جمعته  مع زعيمي قبرص ومصر.

وقال ميتسوتاكيس إن تركيا تستخدم «خطابا متطرفا» وتقوم بأعمال أحادية متجاهلة النظام الدولي والدعوات الى الحوار من قبل الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة.

وأضاف الزعيم اليوناني أن تركيا تراودها «أوهام إمبريالية مترافقة مع أعمال عدوانية من سوريا الى ليبيا، ومن الصومال الى قبرص ومن بحر إيجه إلى القوقاز».

وجاء كلام ميتسوتاكيس خلال قمة ثلاثية في نيقوسيا مع الرئيسين القبرصي نيكوس أناستاسيادس والمصري عبد الفتاح السيسي.

ودان الزعماء الثلاثة في بيان مشترك سلوك تركيا في فاروشا الذي ينتهك قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بالمنتجع الساحلي القبرصي السابق.

وكانت جمهورية شمال قبرص التركية التي لا تعترف بها سوى أنقرة قد أعادت فتح شاطىء فاروشا التي نزح منها القبارصة اليونانيون ابان غزو تركيا لقبرص واحتلالها الثلث الشمالي للجزيرة المتوسطية عام 1974.

كما نددت قبرص ومصر واليونان بـ«الاستفزازات الأحادية» التركية المتعلقة بالتنقيب عن موارد الطاقة في المياه المتنازع عليها في شرق البحر المتوسط، اضافة الى الدور الذي تلعبه في ليبيا وسوريا اللتين تمزقهما الحروب.

وقال ميتسوتاكيس إن تصرفات تركيا تنطوي على «رسم خرائط عشوائية أو توقيع مذكرات باطلة» كما هي الحال عليه في ليبيا.

 وقال أناستاسيادس للصحافيين «اجتماعنا اليوم يُعقد في وقت صعب للغاية بالنسبة للشرق الأوسط وشرق البحر المتوسط».

وأضاف «تركيا باستمرار تصعّد التوترات وتقوّض الاستقرار الاقليمي (...) وتنتهك الحقوق السيادية لقبرص واليونان». 

 ونددت اليونان وقبرص ومصر بالاتفاق ووصفته بأنه «غير قانوني» لاعتدائه على الحقوق الاقتصادية للدول الثلاث في المتوسط الغني بالغاز.

(ا.ف.ب - العربية نت)





أخبار ذات صلة

ظريف: لن نعيد التفاوض بشأن الاتفاق النووي ومن حقنا عدم [...]
وزير الخارجية الإيراني: اغتيال فخري زاده عدوان دولي وما زلنا [...]
خروق جوية معادية فوق الجنوب