بيروت - لبنان 2019/09/23 م الموافق 1441/01/23 هـ

قوات النظام تتقدم في أرياف حماة وإدلب وتحاصر نقاطاً تركية وأردوغان يتصل ببوتين

مركبة عسكرية تركية في محيط بلدة معار حطاط بمحافظة إدلب (ا.ف.ب)
حجم الخط

سيطر النظام السوري على مجموعة من البلدات والقرى كان خسرها في بدايات الحرب الدائرة منذ أكثر من ثماني سنوات وواصل هجومه في شمال غرب البلاد آخر معقل كبير للمعارضة المسلحة في سوريا، وتمكّن من تطويق نقطة المراقبة التركية في بلدة مورك الواقعة جنوب محافظة إدلب، بعد إحرازها المزيد من التقدم الميداني في المنطقة على حساب الفصائل الجهادية والمعارضة. 

وفي وقت أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أن بلاده لا تعتزم إخلاء نقطة مورك، اتفق الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان، عرابا اتفاق سوتشي على هدنة لم تحصل في إدلب، على «تكثيف جهودهما المشتركة» بشأن سوريا، في موقف يسبق قمة مرتقبة بعد أسابيع في أنقرة تجمعهما مع نظيرهما الإيراني حسن روحاني.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن  إن قوات النظام «تحاصر حالياً نقطة المراقبة التركية في مورك، إثر سيطرتها على البلدة وكل القرى والبلدات الواقعة قربها في الجيب المحاصر في ريف حماة الشمالي» المجاور لإدلب.

 وأكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» سيطرة الجيش على ست بلدات أبرزها كفرزيتا واللطامنة ومورك، كانت تحت سيطرة الفصائل منذ العام 2012. 

وأكدت القيادة العامة للجيش السوري في بيان التصميم على «تطهير كامل الجغرافيا السورية من رجس الإرهاب ورعاته»، مشيرة إلى أن تقدمها «مستمر» في المنطقة.

وتعدّ النقطة التركية في مورك الأكبر في إدلب ومحيطها حيث تتواجد القوات التركية في 12 موقعاً بموجب اتفاق مع روسيا، حليفة دمشق، حول خفض التصعيد في المنطقة. 

وباتت هذه النقطة، وفق عبد الرحمن، «محاصرة بشكل كامل ولم يعد لديها أي مخرج»، موضحاً أن «المسافة التي تفصل قوات النظام عن القوات التركية لا تتخطى مئتي متر».

إلا أن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو قال في تصريحات لصحافيين في بيروت على هامش زيارة رسمية، إن قوات بلاده «ليست معزولة، وليس بإمكان أحد أن يعزلها».

وأضاف «لسنا هناك لأننا لا نستطيع المغادرة، ولكن لأننا لا نريد المغادرة»، لافتاً إلى أن «قوات النظام تقود أنشطة في محيط» نقطة مورك وأن المسألة قيد النقاش مع روسيا وإيران، حليفتي دمشق.

وتسبّب قصف جوي سوري امس على معرة النعمان بمقتل ثلاثة مدنيين بينهم طفلة وإصابة ستة آخرين بجروح، وفق المرصد.

وجاء التصعيد رغم كون إدلب ومناطق في محيطها مشمولة باتفاق توصلت إليه روسيا وتركيا في سوتشي في أيلول.

ونصّ على وقف لإطلاق النار وإقامة منطقة منزوعة السلاح ينسحب منها الجهاديون.

وأوردت صحيفة «الوطن» السورية المقربة من دمشق على موقعها الإلكتروني أن «التطورات الميدانية التي فرض ورسم الجيش العربي السوري أخيراً خريطة جديدة لها في ريفي حماة الشمالي وريف ادلب الجنوبي، أملت إيجاد نسخة معدلة من اتفاق سوتشي».

من جهته، أعلنت الرئاسة التركية امس أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيزور موسكو الثلاثاء للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد أيام قليلة من استهداف قافلة عسكرية تركية خلال غارات جوية في سوريا. 

وذكرت الرئاسة في بيان أن إردوغان سيبقى يوما في العاصمة الروسية دون مزيد من التفاصيل. 

وأكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لوكالات الأنباء الروسية أن الرئيس الروسي سيلتقي نظيره التركي في 27 آب.

وقال بيسكوف لوكالة إنترفاكس إن المحادثات ستجرى على هامش «معرض ماكس الدولي للطيران»، الذي يقام على بعد نحو 40 كلم من العاصمة الروسية.

وخلال محادثة هاتفية امس توافق إردوغان وبوتين على «تفعيل الجهود المشتركة» من أجل تهدئة الأوضاع في إدلب.

وقالت الرئاسة التركية ان «انتهاكات النظام (السوري) لوقف إطلاق النار في إدلب وهجماته أدت إلى أزمة إنسانية خطيرة». وأضافت أن «هذه الهجمات تضر بجهود ضبط النزاع السوري». 

(ا.ف.ب - رويترز)




أخبار ذات صلة

قوى الامن: ضبط 1108 مخالفة سرعة زائدة بتاريخ 2019/09/22
التحكم المروري: حركة المرور كثيفة من المدينة الرياضية باتجاه الكولا [...]
حشد من الشخصيات اللبنانية، تجمع أمام درج المتحف الوطني حيث أقيم احتفال السفارة السعودية بالعيد الوطني السعودي (تصوير: جمال الشمعة)
بخاري: الملك المؤسس استطاع مع قليل من الرِّجال وبكثير من [...]