بيروت - لبنان 2019/05/24 م الموافق 1440/09/19 هـ

«مسيرة مليونية» في الخرطوم.. وتحذير من إنقلاب داخل الجيش

السودان: السلطة السيادية للعسكري.. والحكومة للمدنيِّين

حجم الخط

احتشدت أعداد ضخمة من المحتجين  في «مسيرة مليونية» خارج وزارة الدفاع السودانية  للمطالبة بحكم مدني في تحد للمجلس العسكري الانتقالي الحاكم ودفعه للتخلي عن السلطة، ويأتي ذلك، رغم اتفاق المجلس العسكري وقادة الاحتجاجات على تشكيل لجنة مشتركة لتحديد الخطوات المقبلة بعد أسبوعين من الإطاحة بالرئيس السوداني عمر البشير.
وبعد ظهر امس، غصت الشوارع المحيطة بمقر قيادة الجيش بالمتظاهرين الذين رددوا شعارات للمطالبة بمحاكمة المسؤولين في نظام الرئيس السابق عمر البشير.
وقال تحالف الحرية والتغيير الذي يقود الاحتجاجات في بيان أصدره  «ندعو جميع جماهير شعبنا إلى الحضور والمشاركة في مليونية السلطة المدنية».
وأكد أن الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش سيستمر «لحماية ثورتنا» وضمان تحقيق جميع المطالب.
ووصل إلى مكان الاعتصام موكب مئات من النساء يلوحن بأعلام السودان ويصفقن.
وحمل متظاهرون لافتات كتب عليها «لا للحكام العسكريين»، بينما بدأ متظاهرون في أنحاء الخرطوم بالوصول إلى مقر قيادة الجيش من ولايتي الجزيرة والنيل الأبيض.
وللمرة الأولى، انضم القضاة السودانيون إلى الاعتصام امس وذلك «دعما للتغيير ولسيادة حكم القانون ومن أجل استقلال القضاء».
واتفقت المعارضة السودانية مع المجلس العسكري الانتقالي على تشكيل لجنة لحل الخلافات في الوقت الذي زادت فيه التوترات بشأن طول المدة التي سيستغرقها تسليم السلطة إلى المدنيين بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير.
وقال شمس الدين الكباشي المتحدث باسم المجلس العسكري على التلفزيون الرسمي بعد اجتماع بين المجلس والمعارضة «إننا شركاء وإننا نعمل سويا للخروج بالبلاد إلى بر الأمان».
وقال المتحدث شمس الدين الكباشي «يكون المجلس العسكري الانتقالي له السلطة السيادية فقط دون ذلك مستوى رئاسة مجلس الوزراء والحكومة المدنية وكل السلطة التنفيذية هي مدنية بالكامل».
وأضاف:«اتفقنا على تشكيل لجنة مشتركة بيننا وبينهم للنقاش حول هذه النقاط الخلافية وتقديم مقترح مشترك للمجلس العسكري ولقوى إعلان الحرية والتغيير».
 وقال الناشط أحمد نجدي إنه يتوقع «مجلسا سياديا عسكريا مدنيا مشتركا، وهو برأيي الحل الوسط وسيوافق عليه معظم المحتجين».
من جهته، قال زعيم المعارضة السودانية الصادق المهدي  إن السودان قد يواجه انقلابا مضادا إذا لم يتوصل المجلس العسكري والمعارضة لاتفاق بشأن تسليم السلطة.
وعبر المهدي عن اعتقاده بأن المجلس العسكري سيسلم السلطة للمدنيين في حالة الخروج من المأزق الحالي. 
وقال إنه سيدرس الترشح للرئاسة فقط في حال إجراء انتخابات وليس خلال الفترة الانتقالية.
وقال عن قادة الجيش «أعتقد أن نواياهم طيبة». وأضاف «ليسوا مهتمين بتشكيل حكومة عسكرية».
وقال المهدي إن الأجنحة المتشددة في حزب المؤتمر الوطني الذي كان ينتمي له البشير قد تنفذ انقلابا بالتعاون مع حلفائها في الجيش إذا فشل المجلس العسكري والمعارضة في تحقيق تقدم في المحادثات.
(ا.ف.ب-رويترز)
 


أخبار ذات صلة

مناقشات تدور في البيت الأبيض والبنتاغون لدعم عسكري للغواصات والمقاتلات [...]
جريح نتيجة اصطدام سيارة بعمود انارة على طريق عام الشهابية [...]
ترامب يوافق على إرسال 3000 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط