بيروت - لبنان 2019/01/18 م الموافق 1440/05/12 هـ

مصادر عربية لـ "اللواء": من غير المقبول عرقلة القمّة الاقتصادية

الجامعة ماضية بالترتيبات وتجهِّز وفودها للسفر إلى بيروت

حجم الخط

القاهرة - ربيع شاهين
بينما تمضي الجامعة العربية على قدم وساق في ترتيبات عقد القمة الاقتصادية والتنموية الرابعة وتجهيز وفودها للسفر إلى بيروت، تموج الساحة اللبنانية ومن جانب دوائر سياسية محددة بمواقف غريبة، حتي باتت «تفور» بحيث غطت على الاستحقاق الرئيسي، وهو ما يتعلق بتأخير أو تعمد تأخير وعرقلة تشكيل الحكومة ﻷسباب في باطن وعقل أصحابها.. وتجاهل تداعيات هذا اﻷمر على تماسك الدولة وفي اﻷوضاع التي تشهدها المنطقة برمتها وغير عابئة بتربص كثيرين بهذه اﻷمة من دون استثناء لابقائها «قعيدة» لا تقدر على الحركة.
في ظل هذه المعطيات، برزت وهيمنت على الساحة ما يمكن اعتباره سياسة خلط اﻷوراق وليّ الذراع لاستعراض القوة، وللهيمنة ليس فقط على قرار وارادة دولة وإنما على الجامعة ودولها، في شأن عربي جماعي يتعلق بعقد قمة ينبغي أن تؤول «بضم التاء وتشديد الواو» على ان عقدها في لبنان في هذا التوقيت وبرغم ما يمر به من عثرات هي شهادة له بامتياز على سلامته وأهليته وقوته، وقدرته على قيادة عمل عربي والعبور بالقمة الى بر اﻷمان، تماما مثلما جرى في قمة 2002 التي احتضنها في ظروف ومعطيات أسوأ كثيرا وخرجت بنتائج مبهرة دون أن تتأثر بمستوى التمثيل أو الحضور العربي.
تثور التساؤلات حول مغزى خلط اﻷوراق وفتح ملفات قديمة حاليا وفي هذا التوقيت على غرار قضية الامام موسى الصدر، والاعتراض على دعوة ليبيا وتعمد تجاهل زوال النظام المتهم بارتكاب هذه الجريمة بل وبصورة بشعه كأنها انتقام من القدر له وﻷرواح كثيرة. والغريب الاصرار على فتح هذا الملف بهذا التوقيت وما اثير بشأن الاعتراض على حضور ليبيا ومواجهة وفدها ومنع دخوله من المطار، من دون ادراك للمردود السلبي مع الشعب الليبي بل والشعوب العربية ككل «وكأنه يتعين على ليبيا الدولة والشعب وراثة وزر لم يرتكبه»؟!
أما مسألة عودة سوريا فانها قضية يدرك من يثيرها أنها قرار له حيثيات واعتبارات ومعطيات يتعين توافرها كما أنه بحوزة الوزراء العرب وحدهم، ولأن أبجديات وألف باء العمل السياسي والدبلوماسي تقول أن هذا الاجراء يتعين أن يبدأ ببحث الملف برمته واستعراض اﻵراء بشأنه خلال اجتماع مغلق يمكن ان يطلب لبنان ذلك أو يخصص له جلسة.. أو ليكن قبل القمة العربية المقبلة «اذار القادم في تونس».
المصادر لا تخفي دهشتها واستغرابها للتجرؤ علي موقف عربي تمت صياغته والتوافق عليه من قبل بشأن هذه اﻷزمة، وتعتبر أن الاصرار علي حضور سوريا قمة بيروت بمثابة تجاهل لكل ما جرى من احداث وسقوط مئات الالاف من الضحايا وتشريد الملايين، بمعنى اعادة اﻷمور الى ما كانت عليه قبل اندلاع ثورة الغضب في سوريا اذار 2011  
ولا تخفي وقوف أطراف عديدة وراء هذا التحرك، خاصة روسيا وايران «من وراء الستار» عبر أدواتهما بالمنطقة وحشر اﻷمور في عنق الزجاجة، حتى لو أدى اﻷمر الى «ضرب كرسي في الكلوب» بمعني «إما أن تعقد القمة بسوريا واما فلا..»؟! وهو سلوك غريب لا يرتقي الي مستوي التحديات الراهنة ولا يعكس فطنة وحكمة في التعامل مع وضع معقد للغاية، بينما - وبحسب المصادر ذاتها - يتعين أن تقدم سوريا علي خطوات وسياسات واجراءات تعيد الثقة بها وبأهليتها للعودة الى الجامعة واستعدادها لاصلاح ما جرى مع شعبها على مدى 8 سنوات. 
وفي هذا الصدد، تؤكد مصادر عربية رفيعة المستوي أنه من غير المقبول سياسة خلط اﻷوراق والسعي الى عرقلة عقد القمة ومن ثم اجهاض أي عمل اقتصادي عربي جاد في هذا التوقيت، واستمرار رهن هذا المسار «الاقتصادي والاجتماعي» طوال سبعة عقود اسيرا للمشكلات السياسية، ثم نشكو ضعف التجارة البينية، دون ان نتعلم ولو مرة واحدة من دول اوروبا التي تجاوزت بل قفزت على خلافاتها والتباينات والتناقضات الكثيرة بينها واقدمت على صنع كيان موحد يعد من اكبر وأقوى الكيانات والكتل العالمية، وحتى الافارقة الذين تجاوزوا الخلافات السياسية والتباينات العرقية ويمضون في اجتماعاتهم ومؤتمراتهم لصياغة مستقبل افضل لشعوبهم والارتقاء بحجم التعاون بينهم بمختلف المجالات.


أخبار ذات صلة

سوريا.. مقتل 20 شخص بغارات التحالف الدولي
الأردن تُعلن انتهاء اجتماعات لجنة تبادل الأسرى في اليمن
الجزائر تحدد 18 أبريل موعدا للانتخابات الرئاسية