بيروت - لبنان 2020/04/04 م الموافق 1441/08/10 هـ

معارك إدلب: قتلى في مواجهة سورية - تركية وتدخّل لمقاتلات روسية

جنديان تركيان خلال المواجهات في النيرب في ريف إدلب (أ ف ب)
حجم الخط

أعلنت تركيا أمس مقتل جنديين لها في شمال غرب سوريا بغارة جوية، في تصعيد يأتي في الوقت الذي تشدد فيه موسكو لهجتها ضدّ أنقرة عبر اتهامها بأنّها «تدعم إرهابيين».

وتدفع هذه التطورات نحو مزيد من التوتر في محافظة إدلب، وتهدد بتفاقم الوضع الإنساني المأسوي في ظل نزوح نحو مليون شخص منذ كانون الأول.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية مقتل جنديين تركيين وإصابة خمسة بجروح جراء غارة جوية نسبتها أنقرة إلى النظام السوري. 

وترفع هذه الحصيلة عدد الجنود الأتراك الذين قتلوا في إدلب في شباط إلى 16.

وامس اشار الجيش الروسي إلى تنفيذه ضربات لوقف هجوم قادته فصائل مسلحة مدعومة من أنقرة باتجاه نقاط يسيطر عليها النظام، ودعا تركيا إلى «الكف عن دعم أنشطة جماعات إرهابية و(التوقف) عن مدّها بالأسلحة».

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن فصائل معارضة شنّت بدعم من القوات التركية هجوماً على مواقع قوات النظام في بلدة النيرب الواقعة في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، ولفت إلى مقتل 27 مقاتلا من الطرفين.

وبحسب موسكو والمرصد، فإنّ المدفعية التركية قصفت مواقع للنظام دعماً للهجوم الذي تتعرض له.

ويأتي هذا الهجوم غداة تحذير الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قوات النظام السوري ودعوته إياها إلى الانسحاب من بعض المواقع في إدلب قبل نهاية شباط، وهدد باللجوء إلى القوة في حال لم يتم ذلك.

وقالت تركيا امس إنّها ردّت على الضربة التي أسفرت عن مقتل عسكرييها، باستهداف مواقع للنظام. 

وأكدت تحييد (مقتل) نحو 50 جنديا سوريا وتدمير دبابات، في حصيلة لم يكن بالإمكان التأكد منها فوراً وبصورة مستقلة.

وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان إن ردها دمر أيضا خمس دبابات ومدرعتين لنقل الجنود وشاحنتين مدرعتين ومدفع هاوتزر.

وقال مدير الاتصالات بالرئاسة التركية فخر الدين ألتون إن الجنديين الذين كانا في إدلب «لإحلال السلام وإدارة عمليات الإغاثة» قتلا في «هجوم نفذه النظام» السوري.

وقال مسؤول تركي إن تركيا وروسيا تبحثان تسيير دوريات مشتركة كوسيلة للتوصل إلى اتفاق من أجل وقف القتال ووقف نزوح المدنيين في منطقة إدلب السورية.

وقال المسؤول التركي إن المحادثات مع روسيا «لم تكن بلا جدوى» وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه أن المحادثات حققت تقدما لكنها لم تتمخض عن قرار نهائي.

وتابع قائلا «روسيا تصر على موقفها بأن تنسحب تركيا من إدلب وتخلي مواقع المراقبة التي أقامتها منذ البداية. الانسحاب من إدلب أو إخلاء مواقع المراقبة ليسا مطروحين للنقاش».

وأضاف «تجري مناقشة عدة إجراءات. على سبيل المثال، ضمان الأمن عبر مسؤولي أمن أتراك وروس والقيام بدوريات مشتركة قد يكون أمرا ممكنا». 

وذكر أن أنقرة وموسكو تتوقعان من رئيسي البلدين «حسم المسألة».

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن هناك قدرا من التقارب مع روسيا خلال المحادثات بشأن إدلب لكنه لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب.

وقال جاويش أوغلو لقناة (تي.آر.تي خبر) «لم يحدث أن فرضت روسيا خريطة علينا. تبادلنا وثائق تعرض وجهات نظرنا».

وسبق أن قالت روسيا، التي تدعم الأسد، إن العملية التركية في إدلب ستكون «أسوأ سيناريو» وإن موسكو ستواصل العمل على منع تفاقم الوضع. 

في الأثناء قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن الولايات المتحدة قد ترسل لبلاده منظومة صواريخ باتريوت لاستخدامها لحفظ الأمن في ظل الصراع في إدلب.

وقال الوزير في مقابلة مع تلفزيون سي.إن.إن ترك إن المحادثات مع واشنطن لشراء منظومة باتريوت مستمرة أيضا.

من جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى بروكسل حيث يشارك في قمة أوروبية، «منذ اسابيع عدة، (ما يحصل هو) احدى اسوأ الازمات الانسانية» في محافظة ادلب.

واضاف «اريد ان ادين بأشد العبارات الهجمات العسكرية التي يشنها نظام بشار الاسد منذ اسابيع عدة على السكان المدنيين في ادلب».

وناشدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تركيا  استقبال مزيد من اللاجئين مع فرار مئات الآلاف من شمال غرب سوريا أمام هجوم قوات النظام السوري على آخر جيب تنتشر فيه فصائل جهادية ومعارضة.

وقال فيليبو غراندي رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في بيان «نحتاج إلى إنهاء القتال وطريق آمن للحفاظ على الأرواح».

وقال غراندي: «أناشد أيضًا الدول المجاورة، بما في ذلك تركيا، توسيع نطاق استقبال الواصلين، حتى يتمكن من هم أكثر عرضة للخطر من الوصول إلى بر الأمان».

وقال غراندي إن هناك «استنزافاً لقدرات» الدول المجاورة و»الدعم الشعبي» لديها وطلب المزيد من الدعم الدولي للحكومات التي تستقبل لاجئين.

وقال غراندي إن 80 في المئة من النازحين نساء وأطفال وشدد على أهمية توفير ممر آمن لإيصال المساعدات الإنسانية إليهم.

وأوضح غراندي أن لدى المفوضية مخزونات في المنطقة لتلبية الاحتياجات العاجلة لما يصل إلى 2,1 مليون شخص، بما في ذلك خيام لإيواء 400 ألف شخص، مشيرًا إلى أن عدد المدنيين في المحافظة يقدر بنحو أربعة ملايين.

وأورد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن «ظروف الشتاء القاسية تفاقم معاناة هؤلاء الناس الذي تركوا منازلهم للفرار من العنف، وغالبيتهم نزحوا مرات عدة خلال سنوات النزاع التسع».

وأفاد عن تقديرات بأن «نحو 170 ألفاً من النازحين الجدد يعيشون في العراء أو في مبان قيد الإنشاء».

(أ ف ب - رويترز)







أخبار ذات صلة

اول اصابة كورونا في الشويفات
النصر السعودي يهاجم الاتحاد الاسيوي لتجاهله سعيد العويران
نيمار يضحي مالياً لأجل العودة الى برشلونة