بيروت - لبنان 2020/02/24 م الموافق 1441/06/29 هـ

معارك إدلب: قتلى وجرحى خلال قصف متبادل بين الأتراك والنظام

مقاتل من المعارضة المدعومة من تركيا يطلق صاروخ غراد خلال المعارك في إدلب (أ ف ب)
حجم الخط

قتل خمسة جنود أتراك في قصف مدفعي شنته قوات النظام السوري في شمال غرب سوريا في تصعيد مستمر بين الطرفين منذ أسبوع، في وقت تواصل دمشق بدعم روسي هجومها في المنطقة والذي دفع بنحو 700 ألف شخص للنزوح.

ويخشى أن يؤدي التصعيد بين أنقرة ودمشق إلى تدهور أكبر للوضع المضطرب في إدلب، حيث بدأت قوات النظام بدعم روسي في كانون الأول هجوماً واسعاً في مناطق تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل معارضة أخرى أقل نفوذاً، وتؤوي ثلاثة ملايين شخص، نحو نصفهم من النازحين.

وأفادت شبكة «ان تي في» التركية امس نقلاً عن وزارة الدفاع عن مقتل خمسة جنود أتراك وإصابة خمسة آخرين في قصف مدفعي استهدف مواقعهم في محافظة إدلب، مشيرة إلى أن القوات التركية ردت على مصادر النيران.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام استهدفت القوات التركية المتمركزة في مطار تفتناز العسكري في ريف إدلب الشرقي. 

ويأتي ذلك بعد مرور أسبوع على تبادل لإطلاق النار بين الطرفين في إدلب، ما أوقع ثمانية قتلى أتراك بينهم خمسة عسكريين، فضلاً عن 13 عنصراً من القوات السورية.

وردا على القصف السوري أفادت تركيا امس أنها «حيدت» 101 جندي من القوات السورية . 

وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان «بحسب مصادرنا، تم تحييد 101 من جنود النظام اضافة الى تدمير ثلاث دبابات ومدفعين واصابة مروحية». 

 وانتشرت القوات التركية في نقاط عدة، أبرها مطار تفتناز. 

وشاهد مراسل لفرانس برس امس تعزيزات تركية من جنود وآليات تتمركز في قرية قميناس جنوب شرق إدلب.

وبموجب اتفاق روسي تركي يعود للعام 2018، تنشر تركيا أساساً 12 نقطة مراقبة في المنطقة، باتت ثلاثة منها على الأقل محاصرة من قبل قوات النظام.

وحذر وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في مقابلة نشرت الأحد دمشق.

وقال «نقول في كل مناسبة «لا تضغطوا علينا، وإلا فخطتنا الثانية وخطتنا الثالثة جاهزتان». 

ولم يعط الوزير تفاصيل حول الخطتين، لكنه أشار إلى العمليات العسكرية التي نفذتها أنقرة في سوريا منذ العام 2016، مستهدفة بشكل أساسي المقاتلين الأكراد. 

وفي الخامس من شباط، أمهل الرئيس رجب طيب اردوغان دمشق حتى نهاية الشهر لسحب قواتها من محيط نقاط المراقبة التركية. إلا أن قوات النظام واصلت عملياتها.

وأكد الجيش السوري في بيان الأحد أن «محاولات الدول الداعمة للإرهاب لن تفلح في الحد من الانهيار المتزايد في صفوف تلك التنظيمات الإرهابية». 

وقال قائد في المعارضة المدعومة من تركيا إن مقاتليها بدأوا عملية عسكرية  ضد النظام السوري بالقرب من مدينة سراقب الواقعة جنوبي تفتناز بمساعدة المدفعية التركية.

وقال المنشق العسكري السوري أحمد رحال إن ما يلفت النظر حول التعزيزات التركية هو حجمها وطبيعة الأسلحة، معبرا عن اندهاشه من وصول كل هذه التعزيزات في غضون أسبوع واحد.

وقالت الرئاسة التركية  إن مسؤولين أتراكا أبلغوا وفدا روسيا زائرا بأن الهجمات على مواقع المراقبة التركية في شمال غرب سوريا يجب أن تتوقف على الفور وبأن مثل هذه الهجمات لن تمر دون رد.

وقالت الرئاسة التركية في بيان عقب محادثات بين مستشار الرئاسة إبراهيم كالن والوفد الروسي إنه تم إبلاغ الروس بأن الهجمات على القوات التركية غير مقبولة ويتعين على موسكو الوفاء بواجباتها بموجب اتفاق خفض التصعيد المبرم عام 2018 بين أنقرة وموسكو.

ودفع الهجوم الأخير منذ بداية كانون الأولبـ689 ألف شخص للنزوح من محافظتي إدلب وحلب، وفق الأمم المتحدة. 

وقال المتحدث الإقليمي باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة ديفيد سوانسون  «يزداد عدد النازحين اليوم بشكل يخرج عن السيطرة». 

وأضاف أن «بلدات عدة باتت فارغة مع ارتفاع عدد الفارين باتجاه مناطق تُعد أكثر أمناً شمالاً»، إلا أن تلك المناطق أيضاً «تتقلص تدريجياً مع التقدم الميداني المستمر في مواجهة القوات المعارضة». 

الى ذلك قتل تسعة مدنيين، بينهم ستة أطفال، ليل أمس الاول في غارات قال المرصد إن طائرات روسية شنتها في أبين سمعان «المكتظة بالنازحين» في ريف حلب الغربي. 

وشاهد مصور لفرانس برس عناصر من الدفاع المدني يبحثون وسط الظلام عن ضحايا تحت أنقاض مبنى مدمر.

 وبات مصير النازحين من التصعيد مجهولاً، وتزداد معاناتهم في فصل الشتاء مع إنخفاض حاد في درجات الحرارة. 

ولجأ الجزء الأكبر من النازحين إلى مناطق مكتظة أساساً بالمخيمات العشوائية قرب الحدود التركية في شمال إدلب، لم يجد كثر خيم تؤويهم أو حتى منازل للإيجار، واضطروا إلى البقاء في العراء في حقول الزيتون أو في سياراتهم أو حتى في أبنية مهجورة قيد الإنشاء.

وتأتي الغارات غداة مقتل 20 مدنياً في قصف روسي وسوري في محافظتي إدلب وحلب.

(أ ف ب-رويترز) 



أخبار ذات صلة

mtv: وصول الطائرة الاتية من إيطاليا وطاقمٌ طبي من وزارة [...]
الناشط شربل خوري: أنا لا أخاف من شيء ولن أتراجع [...]
الناشط شربل خوري: على القضاء ألا يكون مسيّسًا ولا ثقة [...]