بيروت - لبنان 2019/12/12 م الموافق 1441/04/14 هـ

معارك عنيفة في إدلب: 60 قتيلاً من المعارضة والنظام

فتاة سورية خلال الاحتفال بعيد الاضحى في أحد مخيمات النازحين في ريف حلب (أ ف ب)
حجم الخط

قتل 60 شخصاً على الأقل أمس في اشتباكات بين قوات النظام والفصائل المعارضة في شمال غرب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان. 

وتتعرّض محافظة إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة منذ نهاية نيسان لقصف شبه يومي من طائرات سورية وأخرى روسية، تزامناً مع معارك عنيفة تدور على أكثر من جبهة في الأيام الأخيرة. 

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر من إدلب ومحيطها، وتتواجد فيها فصائل اسلامية ومعارضة أقل نفوذاً. 

واندلعت صباح أمس معارك عنيفة في ريف إدلب الجنوبي، تسببت وفق المرصد بمقتل 20 عنصراً من الفصائل المقاتلة، غالبيتهم من هيئة تحرير الشام بينما قتل 23 عنصراً من قوات النظام. 

وفي ريف اللاذقية الشمالي المجاور لإدلب، تسببت معارك بين الطرفين في منطقة في جبل الأكراد بمقتل عشرة مقاتلين من الفصائل الجهادية، مقابل ستة عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وفق المرصد. 

وتتزامن المعارك مع غارات وقصف كثيف يطال أرياف إدلب الجنوبي واللاذقية الشمالي وحماة الشمالي. 

وتسببت غارات روسية على مدينة خان شيخون أمس بمقتل ثلاثة مدنيين وفق المرصد. 

وحققت قوات النظام منذ الأحد تقدماً في ريف إدلب الجنوبي، حيث تمكنت من السيطرة على بلدة الهبيط ومحيطها. 

وتحاول التقدم في المنطقة باتجاه خان شيخون، كبرى مدن ريف إدلب الجنوبي.

ومنطقة إدلب ومحيطها مشمولة باتفاق توصلت إليه روسيا وتركيا في سوتشي في أيلول 2018، نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل. 

من جهة أخرى ذكرت وكالة أنباء «رووداو» الكردية، أنه تم التوصل إلى «اتفاق مبدئي» بين واشنطن وأنقرة يبدد قلق الأخيرة تجاه منطقة شمال سوريا، ويحمي قوات سوريا الديمقراطية من أي هجوم تركي محتمل.

ونقلت الوكالة عن وزارة الدفاع الأميركية في رد مكتوب تأكيدها أمس، أنها «توصلت إلى اتفاق بشكل مبدئي مع تركيا على آلية أمنية على طول الحدود التركية، والتي تعتقد واشنطن أن من شأنها تبديد قلق تركيا، كما ستدفع قوات سوريا الديمقراطية إلى التركيز على حماية المنطقة من تنظيم «داعش» بدلا من أن تنشغل باحتمال حدوث هجوم تركي، وفي الوقت ذاته ستساهم في حماية أمن شمال شرق سوريا».

ورفض البنتاغون التعليق حول الأخبار التي تفيد بتوجه 90 جنديا أميركيا إلى تركيا بهدف تطبيق الاتفاق الأولي الذي توصل إليه الطرفان، لكنه شدد على أن «الاتفاق المبدئي مع تركيا، سيدفع حلفاء واشنطن وشركاءها إلى التركيز على هدفهم، والذي يتلخص في القضاء على تنظيم «داعش» بشكل كامل».

وأكدت وزارة الدفاع الأميركية أن «الاتفاق المبدئي يتضمن إنشاء مركز أميركي - تركي مشترك في تركيا»، لافتة إلى أن «الولايات المتحدة تنظر بجدية إلى المخاوف الأمنية التركية المشروعة، كما أنها ملتزمة بالعمل مع تركيا كحليف في الناتو وشريك في التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش»».

إلى ذلك أعلن الكرملين أن قمة ثلاثية تجمع روسيا وتركيا وإيران بشأن سوريا ستعقد الشهر المقبل في تركيا، وأن خطوة واحدة في الواقع بقيت لاستكمال تشكيل اللجنة الدستورية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف للصحفيين أمس:«على الرغم من أن العمل على وشك الانتهاء، فإننا في الواقع على بعد خطوة واحدة من وضع اللمسات الأخيرة على العمل على إنشاء لجنة دستورية»​​​.

وكان مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، غينادي غاتيلوف، أعرب مؤخرا عن أمل موسكو بإمكانية عقد الاجتماع الأول للجنة الدستورية السورية في شهر أيلول المقبل في جنيف.

واتخذ قرار بتشكيل لجنة معنية بصياغة دستور سوري جديد أثناء مؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة سوتشي الروسية، أواخر كانون الثاني 2018، وحتى الآن، لا تزال مناقشات مستمرة حول عضويتها.

وأعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، في وقت سابق أن القمة الثلاثية بين روسيا وتركيا وإيران حول سوريا، ستعقد في 11 أيلول المقبل في أنقرة.

وعقد رؤساء الدول الضامنة لمؤتمر أستانا، التركي رجب طيب أردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، والإيراني حسن روحاني، أكثر من قمة بشأن سوريا، كان آخرها في مدينة سوتشي الروسية، منتصف شباط الماضي.

(أ ف ب - روسيا اليوم)


أخبار ذات صلة

نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف عبرmtv: الأوطان تبنى بالافعال [...]
نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف للـmtv: المحامون جزء من [...]
ظافر ناصر للـ"أن بي أن": عملية التجدد في العمل الحزبي [...]