بيروت - لبنان 2020/09/20 م الموافق 1442/02/02 هـ

مقتل متظاهر في البصرة والصدر يدعو لمسيرة مليونية اليوم

واشنطن تؤكد عدم بدء المحادثات حول مستقبل قواتها في العراق

محتجون عراقيون يقطعون طريق محمد القاسم السريع خلال المظاهرات في شرق بغداد (أ ف ب)
حجم الخط

قُتل متظاهر عراقي شاب بالرصاص الحي امس في مدينة البصرة النفطية الجنوبية، بحسب ما قال مصدر أمني ولجنة حقوقية، ليرتفع إلى 12 عدد قتلى الاحتجاجات خلال ثلاثة أيام في العراق. في حين قال المبعوث الأميركي الخاص للتحالف الدولي جيمس جيفري امس أنّ المباحثات مع بغداد حول مستقبل القوات الأميركية التي طالب البرلمان العراقي برحيلها، لم تبدأ بعد.

وفي خطوة تصعيدية عمد محتجون إلى إحراق مقر ميليشيات حزب الله قرب جسر الإسكان بالكامل احتجاجاً على عدم استجابة مطالبهم وتلبية لدعوة الحراك بالتصعيد السلمي خلال اليومين المقبلين.

وكان المحتجون عمدوا إلى إغلاق الدوائر الحكومية في النجف بالتزامن مع قرب انتهاء المهلة التي أقرتها التنسيقيات، والتي تنتهي صباح الاثنين المقبل. وأكد المحتجون قرب التصعيد الذي بدأ من الجمعة حتى صباح الاثنين.

وقال مصدر أمني إن شاباً قتل بالرصاص في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء بيد مسلحين مجهولين، أثناء مغادرته ساحة التظاهر المركزية في مدينة البصرة بجنوب العراق.

 وكانت هذه الليلة الثانية على التوالي التي يغتال فيها ناشط في البصرة، بعد مقتل الناشطة المدنية جنات ماذي (49 عاماً) بهجوم مسلح في التوقيت نفسه ليل الثلاثاء. وبذلك يرتفع عدد القتلى منذ الاثنين إلى 12 متظاهراً، بحسب المفوضية العراقية لحقوق الإنسان.

 وقال عضو المفوضية علي البياتي  إن «العنف ضد المتظاهرين مستمر بشكل واضح». 

وأضاف أن «الجماعات المسلحة المجهولة التي تستهدف المحتجين تظهر أن قوات الأمن غير قادرة على حماية المواطنين». واتهم المتظاهرون السلطات بالازدواجية في التعاطي مع المسائل الأمنية، إذا أنها تعتقل على الفور أي شخص يقطع الشوارع بإطارات مشتعلة، ولكنها غير قادرة على اعتقال أولئك الذين خطفوا وقتلوا عشرات الناشطين.  

وقالت وكالة الأنباء العراقية على تليغرام نقلاً عن القائد العام للقوات المسلحة إن مندسين يستخدمون أسلحة لقتل المتظاهرين لاتهام القوات الأمنية.

 الى ذلك، حث رجل الدين مقتدى الصدر العراقيين على الخروج في مسيرة مليونية امس بهدف استنهاض المشاعر المعادية للولايات المتحدة.

وجاءت الدعوة للمسيرة المليونية من  الصدر الذي يعارض التدخل الأجنبي في العراق لكنه أصبح يأخذ في الآونة الأخيرة مواقف أقرب إلى إيران.

وقال المحتج عبد الرحمن الغزالي في ساحة التحرير في بغداد مركز الانتفاضة «هذه المسيرة المليونية مختلفة عما يريده الشارع. فهي تؤيد النظام السياسي الحالي في البلاد ولا تعارضه».

وقال الغزالي ومتظاهرون آخرون إن حركتهم قد تتعرض للتهميش بفعل ضخامة أعداد من يشاركون في المسيرة المناهضة للولايات المتحدة، وأسلحتهم.

وقال الطالب حسين علي «لن أشارك في الاحتجاجات المقبلة ضد أميركا».

ومن المحتمل أن تتطور مسيرة اليوم إلى اشتباكات بين المتظاهرين المناهضين للحكومة وأنصار الفصائل الذين يؤيدون الأحزاب التي تسيطر على الحكومة والبرلمان.

في هذا الوقت، قال جيمس جيفري امس أنّ المباحثات مع بغداد حول مستقبل القوات الأميركية التي طالب البرلمان العراقي برحيلها، لم تبدأ بعد، مضيفا أنه لن يكون بمقدور الجنود البقاء إلى ما لا نهاية من دون إنهاء مهتمهم في مكافحة الجهاديين.

واضاف خلال مؤتمر صحافي في واشنطن «إننا نركز على حماية قواتنا» المهددة بأعمال انتقامية إيرانية. وصوّت البرلمان العراقي في أعقاب مقتل سليماني على قرار يطالب برحيل القوات الأميركية والأجنبية. 

 وقال جيفري «لم يحصل بعد حوار حقيقي»، قبل أن يكرر الموقف الأميركي «لا نعتقد أنّه يتوجب علينا الانسحاب».

 واضاف «إننا مستعدون للتباحث مع الحكومة العراقية بشأن علاقاتنا الإستراتيجية الشاملة». واشار إلى انّ ذلك يشمل المساعدات المالية والاقتصادية والأمن ومعدات القوى العراقية والعلاقات الدبلوماسية.

(ا.ف.ب - رويترز)



أخبار ذات صلة

انطلاقة مخيبة لمانشستر يونايتد وبيل الى توتنهام بالاعارة
المسماري: نأسف لتجاهل الأمم المتحدة الاتفاق الذي تم التوصل إليه [...]
المسماري: الميليشيات كانت تسعى إلى إعادة تصدير النفط لصالح بنك [...]