بيروت - لبنان 2020/12/03 م الموافق 1442/04/17 هـ

مقتل ٧٨ مسلحاً من فيلق الشام في قصف روسي في إدلب

سوريون يشاركون في تشييع مقاتلين من فيلق الشام قضوا بغارة روسية في ادلب. (ا.ف.ب)
حجم الخط

 قتل 78 مقاتلاً على الأقل من فصيل سوري موال لأنقرة امس جراء غارات شنتها روسيا على معسكر تدريب في شمال غرب سوريا، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان، في تصعيد هو الأعنف منذ سريان وقف لاطلاق النار قبل نحو ثمانية أشهر.

واستهدفت طائرات روسية، وفق المرصد، مقراً لفصيل «فيلق الشام» المقرب من تركيا في منطقة جبل الدويلة شمال غرب إدلب، ما تسبّب بمقتل 78 مقاتلاً على الأقل وإصابة أكثر من تسعين آخرين بجروح، فيما لا يزال آخرون عالقين تحت الأنقاض. 

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «ما جرى هو التصعيد الأعنف منذ سريان الهدنة»، موضحاً أن حصيلة القتلى «تعدّ الأعلى في صفوف المقاتلين جراء ضربات روسية منذ بدء موسكو تدخلها العسكري في سوريا» نهاية أيلول 2015. والموقع المستهدف، وفق عبد الرحمن، هو مقر كان قد تم تجهيزه حديثاً كمعسكر تدريب، وتم قصفه فيما كان عشرات المقاتلين داخله يخضعون لدورة تدريبية.

 وشيّع العشرات من سكان مدينة إدلب عدداً من القتلى، وفق ما شاهد مصور متعاون مع فرانس برس. 

وحُملت نعوشهم على الأكف بينما كان أحد المقاتلين يطلق النار في الهواء. ويشكل «فيلق الشام» الاسلامي مكوناً رئيسياً في الجبهة الوطنية للتحرير، تجمع للفصائل المعارضة والمقاتلة في إدلب. 

 ونعت الجبهة الوطنية للتحرير في بيان «عدداً كبيراً» من عناصرها. ونددت ب»هذه الجريمة النكراء التي هي جزء لا يتجزأ من سلسلة جرائم العدوان الروسي»، متوعدة بالرد. 

وقالت «نؤكد أننا لن نتوانى عن الرد الذي يذيق العدو نتيجة استخفافه بدمائنا». 

وأعقب وقف اطلاق النار المستمر منذ آذار هجوماً شنته قوات النظام على مدى ثلاثة أشهر، تسبب بنزوح نحو مليون شخص، عاد منهم نحو 235 ألفاً إلى مناطقهم منذ كانون الثاني ، غالبيتهم بعد وقف اطلاق النار.

 وتتعرض المنطقة بين الحين والاخر لغارات تشنها أطراف عدة، آخرها قصف أميركي الخميس تسبب بمقتل 17 جهادياً بينهم قياديون في تنظيم متشدد مرتبط بتنظيم القاعدة، إضافة إلى خمسة مدنيين على الأقل، وفق المرصد.

 وتعدّ منطقة إدلب من أبرز المناطق الخارجة عن سيطرة دمشق، التي لطالما كررت رغبتها باستعادتها عن طريق المعارك أو التسوية.

 يثير التصعيد الروسي في إدلب تساؤلات مراقبين عن توقيت الرسالة ومضمونها، خصوصاً أن «فيلق الشام» يعدّ فصيل أنقرة «المفضل» وسبق أن أرسل مقاتلين بشكل منظم إلى ليبيا، بينما توجه مقاتلون منه بصفة فردية الى ناغورني قره باغ، وفق المرصد. 

 ولم تثمر جولات التفاوض التي رعتها الأمم المتحدة بين وفدي النظام والمعارضة منذ العام 2014 في التوصل الى تسوية للنزاع المدمر. وقال الموفد الدولي الخاص الى سوريا غير بيدرسون، بعد لقائه وزير الخارجية السوري وليد المعلم في دمشق امس الاول، إن «الشعب السوري يعيش فترة صعبة للغاية، يعاني خلالها». 

وشدّد على أنه «بكل تأكيد، يوجد مخرج واحد لذلك، هو البدء بتنفيذ قرار مجلس الأمن والتركيز على العملية السياسية». ويتولى بيدرسون، الذي قال إنه سيلتقي ممثلين للمعارضة، تسهيل جولات تفاوض في جنيف بين طرفي النزاع حول الدستور السوري. وأمل الموفد الدولي من دمشق «إيجاد أرضية مشتركة أكثر حول كيفية دفع هذه العملية إلى الأمام» لتسوية النزاع.

 (أ ف ب) 


أخبار ذات صلة

علوش ردًا على جنبلاط: عندما ينتقد ملك المحاصصة المحاصصة
وزير خارجية إيران: العقوبات الاقتصادية الأميركية جريمة ضد الإنسانية ويجب [...]
آخر الاوضاع بين الحريري وكليفرلي