بيروت - لبنان 2018/11/14 م الموافق 1440/03/06 هـ

٢٠٠ مليون دولار عربية لـدعم «الأونروا»

تحذير من المساس بالوكالة من أجل ٥ ملايين لاجئ

حجم الخط

القاهرة - اللواء

أكد وزراء الخارجية العرب دعمهم للشعب الفلسطيني كقضية مركزية على الأجندة العربية المشتركة، مشددين على ضرورة استمرار وكالة «الأونروا» التي تقوم بدور محوري حتى تلبي الاحتياجات الحياتية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين، محذرين من المساس بولايتها أو تقليص خدماتها، بما يسهم في تأزيم الوضع في منطقة الشرق الأوسط.
وشهد اجتماع وزراء الخارجية العرب في دورته 150 العادية أمس الأول التي التأمت برئاسة السودان مناقشات واسعة على مدى جلستين سبقتهما جلسة بحضور مدير «الأونروا» وأخرى تشاورية مغلقة حيث أجمعوا على إدانة القرار الأميركي ضد الوكالة الأممية، وكذا إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، واعتبره وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي والأمين العام للجامعة العربية تقويضا وتصفية متعمدة من الولايات المتحدة للقضية، وتساءل أبو الغيط «هل هذه هي معالم صفقة القرن.. وعلى أي شيء يتفاوض الفلسطينيون اذا سقطت القدس واللاجئين من المفاوضات؟».
وقد أقر الاجتماع الوزاري العربي تقديم دعم للوكالة الأممية بلغ 200 مليون دولار تعهدت بها أربع دول لكل منها 50 مليون دولار هي السعودية والامارات والكويت وقطر فيما كان المدير العام للوكالة قد أعلن حاجتها الى 600 مليون دولار.
وشدد الوزراء، في بيان أصدروه نهاية اجتماعهم الثلاثاء، على ضرورة استمرار الوكالة في القيام بواجباتها إزاء أكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عملياتها الخمس، وفقًا لتكليفها الأممي مسؤولية دولية سياسية وقانونية وأخلاقية.
وفي مستهل الاجتماع استعرض رئيس الدورة المنتهية وزير الخارجية السعودي عادل الجبير للوضع العربي، مؤكدا على أن القضية الفلسطينية تتصدر قائمة اهتمامات المملكة، حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة.
وأعرب الجبير عن رفض الرياض القاطع لأي إجراءات من شأنها المساس بوضع مدينة القدس التاريخي والقانوني، وقال إن إطلاق العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود اسم القدس على الدورة العادية الـ29 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة كان تأكيدا على مركزية القضية الفلسطينية لدى الشعوب العربية.
وأعرب عميد الدبلوماسية السعودية عن تقديره للجهود المبذولة دعما لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» والحفاظ على دورها الحيوي.
واتهم الجبير ايران بدعم الحوثيين واثارة القلاقل بالمنطقة من خلال الصواريخ التي أطلقتها ضد المملكة واستهدفت الأراضي المقدسة.
بدوره، لفت الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط إلى أنه لدى القرار الأميركي بوقف تمويل «الأونروا» بعد إنساني أخطر يتعلق بحياة ملايين اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدا على ضرورة التعاطي مع هذا القرار من واقع المسؤولية العربية الجماعية والتضامن الوطيد، سواء مع اللاجئين أنفسهم أو مع الدول المستضيفة لهم.
وشدد الأمين العام للجامعة العربية على أن أبرز تحد يواجهه العالم العربي اليوم هو أن يحافظ على التفويض الممنوح لـ«الأونروا» ويمنع «الهجمة الشرسة التي تستهدف نزع الشرعية عنها وربما استبدالها بكيانات أخرى في المستقبل».
وقال أبو الغيط، في المؤتمر الصحفي الختامي المشترك الذي عقده مع وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد في ختام أعمال الدورة الـ150 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، «إن موضوع تمويل «الأونروا» له أبعاد سياسية واقتصادية، مشيرا الى أن هذه قضية ممتدة والبحث عّن تمويل دائم سوف يأخذ وقته.
من جانبه، دعا وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح إلى تشكيل لجنة خاصة ببحث تمويل «الأونروا» وإلى تعيين مدير معني للتنسيق مع الشركاء لبحث كيفية استمرارية تمويل الوكالة.
وطالب الصباح المجتمع الدولي بتحمل المسؤولية والإسهام في البحث عن حل مستدام لقضية اللاجئين الفلسطينيين، قائلا إن الكويت ستقدم ما يمكّن الوكالة من مواصلة عملها.
من جهة أخرى، أكد وزراء الخارجية العرب على استمرار دعم الشرعية الدستورية في اليمن برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي ودعم الإجراءات التي تتخذها الحكومة الشرعية الرامية إلى تطبيع الأوضاع وإنهاء الإنقلاب وإعادة الأمن والاستقرار لجميع المحافظات اليمنية.
واستنكروا التعنت الحوثي ورفضه حضور جلسة المشاورات التي دعا إليها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في جنيف يوم 6 الجاري في الوقت الذي التزمت فيه الحكومة اليمنية بالحضور والتعامل بإيجابية للمضي في طريق إحلال السلام واستعادة الدولة في اليمن.
إلى ذلك، شهد الاجتماع مشادة بين وزير الدولة السعودي أحمد قطان الذي ترأس وفد بلاده في غيبة الجبير ووزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري بسبب اليمن حين تلا الوزير العراقي آية قرآنية قاطعه قطان بقوله «أن هذا ليس موضعها ولا مناسبتها» فما كان من الجعفري الا أن عاود وقدم توضيحا والاعتذار خلال الجلسة التالية. 
وأمام الاجتماع تفاجأ الوزراء بطفل فلسطيني عمره 14 سنة يدعي أحمد ابراهيم والذي تحدث مرتجلا بصحبة مدير «الأونروا» واستعرض لما وصفها محنة أكثر من نصف مليون من زملائه بالمدارس مهددين بالتشرد بسبب القرار الأميركي واستصرخ الوزراء العرب والجامعه توفير كل أشكال الدعم لهم لانقاذهم.



أخبار ذات صلة

مستوطنون يختبئون بعد سماع صفارات الإنذار في سديروت (أ ف ب
هدنة هشّة في غزة بعد جهود مصرية لوقف العدوان
التحالف يقبَل بإجلاء جرحى حوثيِّين إلى عُمان
28 قتيلاً من عائلات داعشية بغارات للتحالف