بيروت - لبنان 2019/06/26 م الموافق 1440/10/22 هـ

مواجهة بين أنقرة والنظام في مجلس الأمن حول إدلب

«التصدي» لأهداف إسرائيلية قرب دمشق.. والجولاني لـ«فتح الجبهات»

بقايا سيارات اسعاف دمرتها غارات النظام على ادلب (أ ف ب)
حجم الخط

شهد مجلس الأمن الدولي مواجهة كلامية بين سوريا وتركيا، وبينما شن النظام هجوما حادا على أنقرة، قالت الأخيرة إنها لا تعترف بمندوب دمشق ممثلا عن الشعب السوري.

وحمّل مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، في كلمة ألقاها خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن عقدت امس، لمناقشة قضية إدلب بطلب من ألمانيا وبلجيكا والكويت، حمّل الحكومة التركية المسؤولية الأساسية عن تصعيد الوضع في المنطقة.

وقال الجعفري إن تنظيم «هيئة تحرير الشام» («جبهة النصرة» سابقا) «يستغل عدم التزام النظام التركي بتعهداته بموجب اتفاق خفض التصعيد وتفاهمات أستانا وسوتشي لفرض سيطرته على محافظة إدلب، وخلق بؤرة إرهابية تبتز الدولة السورية».

وأضاف الجعفري أن اتفاق خفض التصعيد في المنطقة «مؤقت، وعلى الجميع أن يدرك أن الحفاظ عليه يستلزم التزام النظام التركي بإنهاء احتلاله مساحات واسعة من المناطق السورية والوفاء بتعهداته، ووقف دعمه التنظيمات الإرهابية في إدلب».

من جانبه، تحدث مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فريدون سينيرلي أوغلو، الذي شارك في الاجتماع نظرا لاعتبار تركيا دولة ضامنة لعملية أستانا، عن عدد متزايد لخروق وقف إطلاق النار في إدلب من قبل «النظام السوري» الذي قال إن «عدوانه الأخير» في المنطقة قد يؤدي إلى تشريد مئات آلاف الأشخاص.

وختم المندوب التركي بالقول: «أما كلمة المندوب السوري، فإنني لا أعترف به ممثلا شرعيا للشعب السوري، وبالتالي لن أمنحه شرف الرد عليه».  

بدوره، أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، عزم بلاده على محاربة الإرهابيين في إدلب، رافضا الاتهامات الغربية الموجهة إلى موسكو ودمشق على خلفية التصعيد في المنطقة.

وفي كلمة ألقاها خلال جلسة طارئة، عقدها مجلس الأمن الدولي، بطلب من الدول الثلاث المسؤولة عن الملف الإنساني في سوريا (بلجيكا، ألمانيا، الكويت)، قال نيبينزيا: «نرفض اعتبار الإرهابيين محصَّنين، وسنواصل محاربتهم رغم عويل بعض شركائنا».

وذكر الدبلوماسي أن المذكرة الروسية التركية بشأن منطقة خفض التوتر في إدلب «لا تتضمن كلمة واحدة حول ضرورة حماية الإرهابيين، بل على عكس ذلك، يؤكد نصها عزيمة الطرفين في محاربة الإرهابيين».

وفي وقت سابق، أعلن نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، عن مقتل 160 مدنيا جراء الأعمال القتالية في إدلب خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة.

وأكد نيبينزيا أن نشاطات المسلحين الإرهابيين هي التي أدت إلى التصعيد الأخير في منطقة خفض التوتر في إدلب، مشيرا إلى أن استفزازاتهم موجهة ضد القوات الحكومية السورية، كما أنها تهدد أمن قاعدة حميميم الجوية الروسية في محافظة اللاذقية.

وكشف الدبلوماسي أن المركز الروسي للمصالحة في سوريا، ومقره قاعدة حميميم، تلقى معلومات تفيد بأن الإرهابيين من عناصر تنظيم «جبهة النصرة» يعدون لاستفزاز باستخدام مواد كيميائية في مدينة سراقب بمحافظة إدلب، بغية تحميل القوات الجوفضائية الروسية المسؤولية عن استخدامها.

وفي كلمته أمام أعضاء مجلس الأمن، دعا القائم بأعمال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، جوناثان كوهين، روسيا، إلى اتخاذ خطوات لوقف التصعيد العسكري في إدلب وإقناع «نظام الأسد» بمراعاة وقف إطلاق النار.

واتهم الدبلوماسي الأميركي موسكو ودمشق «بتبرير استهداف مدنيين ومستشفيات تحت ذريعة تدابير محاربة الإرهاب»، مشيرا إلى أن الاتفاق الذي عقدته روسيا وتركيا في سبتمبر 2018 بشأن وقف إطلاق النار في إدلب والمناطق المتاخمة لها «ضروري لحفظ النظام والسلام في العالم».

ودعت بريطانيا وفرنسا «القوات السورية والروسية» إلى وقف ضرباتها في إدلب. 

من جهة اخرى دعا القائد العام لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) أبو محمد الجولاني في لقاء مُصور نُشر امس الفصائل السورية الموالية لأنقرة لفتح جبهات قتال مع قوات النظام، ودعا السكان لحفر ملاجئ بدلاً من النزوح من المنطقة هربا من قصف النظام.

وقال الجولاني في لقاء جمعه بإعلاميين ونشرته الهيئة على تطبيق «تلغرام»، «بعض الفصائل الموجودة في درع الفرات والمنطقة هناك، بإمكانهم أن يخففوا علينا ويفتحوا عملاً على حلب مثلاً». 

وأضاف «لديهم محاور مع النظام، وتشتيت العدو وفتح أكثر من محور يصب في صالحنا».

على صعيد آخر، أعلنت وكالة «سانا» السورية الرسمية أن الدفاعات الجوية استهدفت «أجساما مضيئة» مصدرها إسرائيل وأسقطت عددا منها مساء أمس.

وذكرت «سانا» أيضا نقلاً عن مصدر عسكري أن «وسائط دفاعنا الجوي اكتشفت أهدافاً معادية قادمة من اتجاه القنيطرة وتصدت لها».

وكانت الوكالة نقلت عن مراسلها سماع دوي «انفجار» في محيط دمشق.

وصرح مصدر عسكري سوري بأن وسائط الدفاع الجوي اكتشفت أهدافا معادية قادمة من اتجاه القنيطرة وتصدت لها.

وسبق لإسرائيل أن شنت غارات على أهداف في العمق السوري، في مسعى إلى تقليص نفوذ إيران وحزب الله المرتبط بها.

ولم ترد أنباء حول وقوع خسائر أو ضحايا من جراء الخطوة العسكرية الإسرائيلية.

(ا.ف.ب - روسيا اليوم)



أخبار ذات صلة

التحكم المروري: اقفال الطريق على جسر الكولا بالاتجاهين بسبب الاشغال
أ ف ب: وزير فنزويلي يعلن إفشال محاولة "انقلاب"
ترامب: من "الأنانية والغباء" أن يرفض قادة إيران التفاوض