بيروت - لبنان 2018/09/25 م الموافق 1440/01/15 هـ

هجوم إدلب يتراجع.. وقمّة روسية تركية في سوتشي بعد غد

انسحاب قوّات النظام من الخطوط الأمامية.. وواشنطن تبني قاعدة قرب دير الزور

حجم الخط

تتكثف اللقاءات والمشاورات في اكثر من عاصمة غربية واقليمية لبحث الوضع في سوريا منها تجنب العملية العسكرية في ادلب التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة واطلاق العملية السياسية، فيما يسيطر الغموض حول الوضع العسكري في الجبهات مع ارسال تعزيزات اميركية الى سوريا.
وقال المتحدث الرئاسي التركي إبراهيم كالين إن مسؤولين من تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا اتفقوا في محادثات في اسطنبول امس على أن أي هجوم على منطقة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة في سوريا ستكون له عواقب خطيرة وأنه يجب التوصل إلى حل سياسي.
وقال كالين أيضا إن النزوح الجماعي للاجئين من سوريا سيكون مشكلة ليس لبلاده فقط وإنما للاتحاد الأوروبي أيضا.
وأضاف ردا على سؤال بشأن تصريحات روسيا حول فتح ممرات إنسانية للخروج من إدلب، أن من السابق لأوانه الحديث عن ذلك.
من جهته، أعلن رئيس هيئة التفاوض السورية المعارضة، نصر الحريري، عن عقد اجتماع مع المجموعة المصغرة لمناقشة التطورات الأخيرة في إدلب.
وقال الحريري، في تغريدة على «تويتر» «عقدنا لقاء لوفد من هيئة التفاوض مع المجموعة المصغرة حول سوريا وكانت هناك نقاشات مفيدة حول الوضع في إدلب وضرورة حمايتها وتجنيبها العمل العسكري وتطورات العملية السياسية واللجنة الدستورية وضرورة الدفع قدما باتجاه الحل السياسي الشامل في سوريا».
وتابع الحريري: «التقى وفد من هيئة التفاوض في مقر البعثة الأميركية في جنيف مع مبعوث وزير الخارجية الأميركي السفير جيمس جيفري، ومبعوث الملف السوري جويل رويبورن، ومع ممثلي عدد من الدول المهتمة بتطورات الوضع في سوريا، وكان نقاش مفيد عن آخر التطورات الميدانية خصوصا في إدلب  والسياسية».
بموازاة ذلك، استضافت مدينة جنيف السويسرية امس، اجتماعا ضم المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا ومسؤولين عربا ودوليين لبحث مسألة إعادة صياغة الدستور السوري.
وقالت مراسلة فرانس24 إن الاجتماع هو استكمال لجهود دي ميستورا الذي اجتمع مطلع الأسبوع مع مسؤولين روس وإيرانيين وأتراك، كما توسعت ملفاته ليتناول الأوضاع على الأرض في سوريا. وتسربت أنباء عن ورقة وضعتها دول المجموعة المصغرة حول مستقبل سوريا (للاطلاع على الوثيقة المسربة راجع موقع «اللواء» الإلكتروني).
الى ذلك، أعلن مسؤولون أتراك امس أن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان سيلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين الاثنين لبحث الوضع في سوريا فيما تسعى أنقرة الى التوصل لوقف لاطلاق النار في ادلب.
وقالت وكالة الإعلام الروسية نقلا عن الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين بحث الوضع في إدلب التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة بسوريا مع أعضاء مجلس الأمن الروسي أمس.
ونقلت الوكالة عن ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين قوله إن بوتين عبر أمام مجلس الأمن الروسي عن قلقه من أنشطة المتشددين في آخر معقل رئيسي للمعارضة بسوريا.
وقالت تركيا امس إنها تتحدث مع كل أطراف الصراع السوري لمنع القوات الحكومية من شن هجوم شامل على إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة وذلك قبل محادثات من المقرر أن تعقد بين الزعيمين الروسي والتركي اللذين يدعمان أطرافا متنافسة في معركة إدلب المرتقبة.
وعززت تركيا أكثر من عشرة مواقع عسكرية داخل منطقة إدلب التي تقع بمحاذاة حدودها الجنوبية وتخضع لسيطرة جماعات تدعمها تركيا إضافة إلى جماعات متشددة في محاولة لاستباق شن الحكومة السورية لهجوم.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن تركيا تواصلت أيضا مع وزراء خارجية عدة دول وتتواصل مع «كل الأطراف في سوريا».
وأضاف «نبذل جهودا للتوصل لوقف لإطلاق النار في إدلب»، وكرر دعوة تركيا لتنفيذ عمليات محددة الأهداف ضد المتشددين بما يشمل هيئة تحرير الشام بدلا من شن هجوم عشوائي شامل.
وقال خلال زيارة لباكستان «نحن مستعدون للتعاون مع الجميع لمحاربة المنظمات الإرهابية. لكن قتل الجميع.. مدنيين ونساء وأطفال بتلك الطريقة تحت مسمى مكافحة المنظمات الإرهابية ليس صائبا وليس إنسانيا».
وقال مصدر موال للأسد في سوريا إن هناك فترة انتظار وتحريك للقوات في الوقت الراهن لكن العملية لم تلغ.
وقال مصدر ثان وهو مسؤول في تحالف إقليمي يدعم الأسد إن هناك مشاحنات سياسية فيما يتعلق بإدلب تصاحبه ضربات جوية على متشددين من هيئة تحرير الشام.
وقال مصدران في المعارضة المسلحة في الشمال الغربي إن بعض قوات الحكومة رصدت وهي تنسحب هذا الأسبوع من على الخطوط الأمامية في منطقة حماة المحاذية لإدلب.
وقال العقيد مصطفي بكور القيادي في جيش العزة وهو من جماعات المعارضة المسلحة إن الروس والحكومة السورية قرروا توجيه قواتهم إلى ناحية أخرى مؤقتا، وأضاف أن عدة مئات من القوات الموالية للأسد انسحبت من الخطوط الأمامية في ريف حماة الشمالي.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الهدوء ساد المنطقة إلى حد كبير امس.
ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله إن بلاده ستواصل قصف أهداف عسكرية في محافظة إدلب السورية إذا كانت هناك حاجة لذلك ولكنها ستنشئ أيضا ممرات آمنة للسماح للمدنيين بالفرار.
وأضاف لافروف الذي كان يتحدث خلال زيارة لبرلين أن القوات الجوية الروسية ستدمر ما وصفه بمنشآت صنع أسلحة الإرهابيين في إدلب بمجرد أن ترصد مكانها، ولكنها ستشجع أيضا اتفاقات المصالحة المحلية.
وقال لافروف أن النظام السوري لا يستعد لشن هجوم واسع النطاق على محافظة ادلب التي تسيطر عليها المعارضة، مضيفا أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها لحماية المدنيين. 
 واضاف أن «القوات السورية ونحن انفسنا لا نقوم سوى بالرد على هجمات من منطقة ادلب». كما قال لافروف أن روسيا تهتم بأحوال المدنيين.
وفي التطورات البارزة، ذكرت وكالة «الأناضول» أن الجيش الأميركي ينشئ مراكز عملياتية وقواعد في شمال سوريا.
ووفقا للوكالة، يتم إنشاء قاعدة أميركية في الجنوب الشرقي لمحافظة دير الزور حيث يوجد حقل نفطي، يبعد عن شرق نهر الفرات 10 كيلومترات.  
من ناحية أخرى، فإن الولايات المتحدة توسع القاعدة في منطقة مطار سيرين في الجنوب الذي تسيطر عليه وحدات حماية الشعب الكردية في كوباني في شمال الرقة.
وذكرت مصادر محلية للوكالة أن بناء منشآت عسكرية أميركية جديدة، والتي بدأت في آب يدل على رغبة واشنطن في البقاء لفترة طويلة في المنطقة. 
ويجري بناء مرافق عسكرية في مناطق سكنية في شرق وغرب القامشلي. وتقع القاعدة العسكرية في دير الزور على مقربة من أكبر حقل نفطي في البلاد «العمر» والمنطقة السكنية الهجنة.
على صعيد اخر،  قتل ما لا يقل عن 20 من مقاتلي «قوات سوريا الديموقراطية»، تحالف كردي عربي تدعمه واشنطن، في كمين  لتنظيم داعش في شرق سوريا، كما ذكرت المرصد السوري لحقوق الانسان. 
واعلن المرصد «مقتل ما لا يقل عن 20 عنصرا من قوات سوريا الديموقراطية خلال كمين لداعش الذي استغل الاحوال الجوية السيئة وعاصفة ترابية، فتقدم (الجهاديون) وحاصروهم مستخدمين عبوات واطلاق النار»، وذلك خلال هجوم على منطقة هجين الخاضعة لسيطرة الجهاديين في محافظة دير الزور.

نسخة «إعلان مبادئ» المجموعة المصغرة بشأن سوريا

 

قالت مصادر في المعارضة السورية في جنيف أنه تم تسريب لإعلان مبادئ «المجموعة المصغرة من أجل سوريا» الذي من المفترض أن تكون قد سلمته دول المجموعة الخمس للمبعوث الأممي الخاص ستيفان دي ميستورا أمس.
وفيما يلي نص إعلان المجموعة (التي تضم فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والأردن) كما نشره موقع «روسيا اليوم»:
إعلان مبادئ للمجموعة المصغرة من أجل سوريا
إنّ إعلان المبادئ التالي يقصد منه أن يخدم كمجموعة من الخطوط الموجهة لأعضاء المجموعة المصغرة من أجل سوريا، وهي تلخص مجموعة من الأهداف لأعضاء المجموعة لاتباعها جماعيا وفرادى، وينبغي لها أن ترشد إلى التفاعلات بين أعضاء المجموعة المصغرة والأطراف الأخرى ذات الصلة، ولا سيما روسيا، وأيضا الأمم المتحدة وآخرين، ولا يقصد منها أن تكون وثيقة للعموم.
مبادئ لحل النزاع السوري:
أولا: كمجموعة عامة من أهداف السياسات وكشروط ضرورية لعلاقات طبيعية مع الحكومة السورية، والتي تنجم عن العملية السياسية وفقا لقرار مجلس الأمن 2254، فإن أعضاء المجموعة المصغرة يسعون إلى حكومة سورية تكون:
أ- ليست راعية للإرهابيين ولا تؤمن بيئة آمنة لهم.
ب- خالية من أسلحة الدمار الشامل، وتنهي على نحو موثوق برامجها لأسلحة الدمار الشامل.
ج- تقطع علاقاتها مع النظام الإيراني ووكلائه العسكريين.
د- لا تهدد جيرانها.
هـ- تخلق شروطا للاجئين من أجل أن يعودوا بأسلوب آمن وطوعي وكريم إلى منازلهم باشتراك الأمم المتحدة.
و- تلاحق وتعاقب معا، مجرمي الحرب ومرتكبي الجرائم ضد الإنسانية، أو تتعاون مع المجتمع الدولي في القيام بذلك.
ثانيا: يجب أن تجري العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة في متابعة القرار 2254، مؤدية إلى إصلاحات دستورية وانتخابات بإشراف الأمم المتحدة. وينبغي للعملية السياسية أن تنتج مساءلة وعدالة انتقالية ومصالحة وطنية حقيقية.
ثالثا: لن يكون هناك مساعدة دولية في إعادة الإعمار في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة السورية التي تغيب فيها عملية سياسية ذات مصداقية تؤدي بشكل ثابت إلى إصلاح دستوري وانتخابات بإشراف الأمم المتحدة، من أجل إرضاء الدول المانحة المحتملة.
رابعا: لجنة دستورية تحت رعاية وضبط الأمم المتحدة، هي الآلية الملائمة لمناقشة الإصلاح الدستوري والانتخابات، والوصول إلى حل سياسي من أجل سورية، وينبغي على الأمم المتحدة أن تشكل اللجنة الدستورية بأسرع وقت ممكن.
خامسا: وإذ يتم تمييز اللجنة الدستورية بأنها يجب أن تبقى اختصاصا حصريا للأمم المتحدة، فإن المجموعة تشجع الأمم المتحدة على أن تؤمن انخراط جميع القوى السياسية السورية المطلوبة لتفعيل وتنفيذ الإصلاح الدستوري وانتخابات بإشراف الأمم المتحدة، ولا سيما الحكومة السورية وممثلين عن شمال شرق سورية، وشخصيات المعارضة السورية الراغبة في الالتزام بحل يتوافق مع المبادئ الموصوفة هنا.
سادسا: الهزيمة النهائية لداعش، ودعم استقرار المناطق المحررة من جانب التحالف الدولي وشركائه، هي عناصر ضرورية لحل سياسي في سورية.
سابعا: إنّ أي جهد لتخفيف الأزمة الإنسانية ولا سيما على طول الحدود مع الأردن والجولان وتركيا، بشكل يتسق مع المبادئ أعلاه ينبغي تشجيعه.
ثامنا: إن المجموعة المصغرة سوف تتخذ جميع الخطوات الضرورية لردع استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن المبادئ التالية ينبغي أن ترشد أعضاء مجموعة سورية المصغرة في علاقتهم مع الأمم المتحدة فيما يخص موضوع الإصلاح الدستوري وإجراء الانتخابات بإشراف أممي. وينبغي اعتبارها توصيات للمبعوث الخاص للأمم المتحدة في دوره بمراقبة العملية الدستورية.
الإصلاح الدستوري:
1. ينبغي تعديل صلاحيات الرئيس لتحقيق توازن أكبر بين السلطات من جهة، وضمانات استقلال مؤسسات الحكومة المركزية والإقليمية من جهة أخرى.
2. ينبغي أن يقود الحكومة رئيس وزراء ذو سلطات قوية مع تحديد واضح للصلاحيات بين رئيس الوزراء والرئيس. رئيس الوزراء والحكومة يجب تعيينهما بطريقة لا يعتمد على موافقة الرئيس.
3. القضاء ينبغي أن يتمتع باستقلال أكبر.
4. يجب تنفيذ إشراف مدني على القطاع الأمني بعد إصلاحه، مع صلاحيات محددة بوضوح.
5. ينبغي، وبشكل واضح، تخويل السلطات وجعلها غير مركزية، بما في ذلك على أساس مناطقي.
6. يجب إزالة القيود على الترشيح للانتخابات، ولا سيما تمكين اللاجئين والنازحين وأولئك الذين تم نفيهم من سوريا من الدخول في المنافسة الانتخابية بما في ذلك على منصب الرئاسة.
انتخابات بإشراف أممي:
1. إطار انتخابي انتقالي يلبي المعايير الدولية متيحا مشاركة عادلة وشفافة بما في ذلك فإن من المطلوب وجود جسم إدارة انتخابات متوازن ومهني.
2. الأمم المتحدة ينبغي أن تطور سجل ناخبين كامل وعصري وفق معايير متفق عليها تمكن جميع السوريين من المشاركة في الانتخابات والاستفتاءات.
3. من المطلوب تفويض رقابة أممية قوية منصوص عليها بقرار مجلس أمن مسخر لذلك، من أجل تمكين الأمم المتحدة من ضمان مسؤولية كاملة في إجراء انتخابات حرة ونزيهة في سورية من خلال:
أ- تأسيس جسم إدارة انتخابات.
ب- نوايا حسنة ودعم سياسي في إصدار التشريع الانتخابي.
ج- التحقق على نحو مستقل من أن تشريعا انتخابيا انتقاليا وإطارا تنظيميا يلبي أعلى المعايير الدولية.
د- دور في العمليات اليومية للإدارة الانتخابية الانتقالية، ومؤسسات الشكاوى الانتخابية.
هـ- دور في صناعة القرار التنفيذي للجسم الإداري الانتخابي والتعامل مع الشكاوى الانتخابية.
و- المصادقة على نتائج الانتخابات والاستفتاءات خلال الانتقال إذا لبّت الانتخابات المعايير المطلوبة.
(ا.ف.ب - رويترز)


أخبار ذات صلة

ميليشيات الحوثي تقتحم مخازن برنامج الغذاء العالمي بالحديدة
استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في غزة
المالكي.. سفينة إيرانية بغطاء تجاري تراقب حركة باب المندب