بيروت - لبنان 2019/09/15 م الموافق 1441/01/15 هـ

هجوم إرهابي حوثي على مطار أبها السعودي بصاروخ إيراني

تنديد واسع بتهديد استقرار المنطقة... والتحالف يتعّهد بـ«ردّ صارم»

تفقد الأضرار المادية التي لحقت بصالة القدوم في مطار أبها (واس)
حجم الخط

في واقعة خطيرة استهدف هجوم إرهابي لميليشيات الحوثي مطارا دوليا بالمملكة العربية السعودية، مما يبرز مجددا إصرار الميليشيات، وداعمتها إيران على استهدف المدنيين وتهديد أمن المنطقة، الامر الذي يتطلب وفق خبراء، وضع حد لمسألة سيطرة الميليشيات على ميناء الحديدة باليمن، الذي تمر عبره الأسلحة الإيرانية.    

وتعهد التحالف العربي الذي تقوده الرياض في اليمن أمس بإجراءات «رادعة وصارمة»، بعد إصابة 26 مدنياً من جنسيات مختلفة بجروح في انفجار «مقذوف» أطلقه المتمردون اليمنيون على مطار أبها في جنوب غرب المملكة.

ويأتي الهجوم بعد يومين على إسقاط القوات السعودية طائرتين بدون طيار أطلقتا من اليمن، باتجاه مدينة خميس مشيط. 

وقال المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» العقيد الركن تركي المالكي في بيان أن  «الجهات العسكرية والأمنية تعمل على تحديد نوع المقذوف الذي تم استخدامه بالهجوم الإرهابي».

وبحسب المالكي، فمن بين المصابين  ثلاث نساء هن سعودية وهندية ويمنية بالإضافة إلى طفلين سعوديين اثنين، وتم نقل 8 حالات لتلقي العلاج في المستشفى. 

وأكد البيان أن «المقذوف» سقط في صالة القدوم في المطار الذي «يمر من خلاله يومياً آلاف المسافرين المدنيين من مواطنين ومقيمين من جنسيات مختلفة».

وأشار الموقع الإلكتروني لمطار أبها في وقت سابق إلى تأخر عدة طائرات صباحا قبل عودة حركة الطيران إلى وضعها الطبيعي.

وأعلنت هيئة الطيران المدني السعودية أن الحركة الجوية في مطار أبها الدولي تسير بشكل طبيعي الآن.

واعتبر التحالف أن إعلان المتمردين استهداف المطار «يمثل اعترافاً صريحاً ومسؤولية كاملة باستهداف الأعيان المدنية والمدنيين» مؤكدا أن ذلك قد  يرقى إلى «جريمة حرب».

وبحسب المالكي فإن الهجوم يثبت حصول المتمردين اليمنيين «على أسلحة نوعية جديدة، واستمرار النظام الإيراني بدعم وممارسته للإرهاب العابر للحدود».

ونقل تلفزيون العربية عن المتحدث باسم التحالف قوله أمس إن هناك أدلة على أن الحرس الثوري الإيراني أمد الحوثيين بالسلاح الذي استهدف المطار.

وتعهد التحالف أن يتخذ «إجراءات صارمة، عاجلة وآنية، لردع هذه الميليشيا الإرهابية» مؤكدا أنه «ستتم محاسبة العناصر الإرهابية المسؤولة عن التخطيط والتنفيذ لهذا الهجوم الإرهابي».

ومن جهتها، دانت الإمارات، الشريكة الرئيسية في التحالف في اليمن، الهجوم مؤكدة أنه يشكل «دليلاً جديداً على التوجهات الحوثية العدائية والإرهابية والسعي إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة».

كما دانت الحكومة اليمنية عبر وزير الاعلام معمر الارياني على تويتر الهجوم مؤكدا أنه «تم تنفيذه تحت إشراف خبراء ايرانيين». 

وبعث أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ببرقية إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، عبّر فيها عن استنكار الكويت الشديد لاستهداف مطار أبها الدولي. 

وأعرب أمير الكويت عن إدانة بلاده «لهذا العمل الإرهابي الآثم الذي استهدف أرواح الأبرياء الآمنين وزعزعة الأمن والاستقرار في البلد والذي يتنافى مع جميع الشرائع والقيم الإنسانية»، مؤكداً وقوف دولة الكويت مع السعودية، وتأييدها لكل ما تتخذه من إجراءات لمواجهة الإرهاب وحفظ أمنها. 

وجدد الشيخ صباح الأحمد موقف الكويت الرافض للإرهاب بكل أشكاله وصوره.

وقالت البحرين إن هجوم أمس «تصعيد خطير تم بسلاح إيراني» ودعت إلى «موقف دولي واضح وصارم».

وكان المتمردون الحوثيون أعلنوا في وقت سابق عبر قناة «المسيرة» المتحدّثة باسمهم أنه تم استهداف «مطار أبها بصاروخ من نوع كروز» مؤكدين أنه أصاب «الهدف بدقة».

وبعد ظهر أمس دعا متحدث عسكري باسم الحوثيين «كافة المواطنين والشركات العاملة في دول العدوان إلى الابتعاد عن كافة المطارات والمواقع العسكرية» في إشارة إلى السعودية والإمارات.

وكثّف المتمردون اليمنيون في الأسابيع الاخيرة هجماتهم بطائرات من دون طيار ضد المملكة.

وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء الهجوم الإرهابي واصفة الهجوم بأنه يشكل تهديدًا خطيرًا على الأمن الإقليمي ويقوض العملية السياسية في اليمن بقيادة الأمم المتحدة.

وندد الاتحاد الاوروبي من جهته بالاعتداء «المستفز» الذي يشكل تهديدا للامن الاقليمي داعيا الى التحلي بـ«أقصى درجات ضبط النفس».

كما نددت فرنسا بالاعتداء وطلبت من «كافة الاطراف التوقف عن كل تصعيد من شأنه ان يزيد من زعزعة استقرار المنطقة».

ونددت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» بالهجوم الإرهابي على مطار أبها معتبرة أنه «يتوافق مع الأدلة على دور إيران الخبيث في المنطقة».

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون، ريبيكا ريباريش في تصريح لـ«سكاي نيوز عربية»: «العدوان الحوثي يتوافق مع الأدلة على دور إيران الخبيث في المنطقة، واستمرار تجاهلها لقراري مجلس الأمن 2216 و2231».

وأضافت: «الأعمال التي تستهدف البنية التحتية المدنية تؤدي إلى مقتل وإصابة الأبرياء».

وطالبت وزارة الخارجية الأميركية إيران بوقف نشاطاتها الإرهابية والخبيثة المزعزعة للاستقرار.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس: «إن حلفاء الولايات المتحدة على وفاق معها في ما يتعلق بضرورة وقف طهران نشاطاتها الخبيثة»، مضيفةً «نحن على ثقة بأن وزير خارجية ألمانيا ورئيس الوزراء الياباني قد أوصلا الرسالة إلى طهران بأن تُوقف نشاطاتها الإرهابية والمزعزعة للاستقرار».

من جانبه، أكد مساعد وزير الخارجية الأميركي  للشؤون السياسية العسكرية، آر كلارك كوبر، أن الهجمات الإيرانية، بما في ذلك الهجوم الصاروخي على مطار أبها «يمثل تطورا جديدا على مستوى التهديد الذي تشكله إيران على المنطقة».

(أ ف ب - رويترز)



أخبار ذات صلة

اصابة عشرات الفلسطينيين خلال مواجهات شرقي القدس
توقعات الأبراج ليوم الاحد 15/09/2019
بن راشد يغرد ويكشف عن أسوأ مراكز خدمة في الدولة [...]