بيروت - لبنان 2019/06/27 م الموافق 1440/10/23 هـ

«غارات معادية» على دمشق.. و«كوماندوس» تركي على حدود إدلب

واشنطن تبدأ بسحب معدات من سوريا وليس جنوداً

حجم الخط

أعلن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن امس بدء الانسحاب من سوريا، بعد أقل من شهر من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره المفاجئ سحب قواته من البلاد التي تشهد نزاعا داميا منذ أكثر من سبع سنوات.
وأفاد مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية امس أن الولايات المتحدة بدأت بسحب معدات من سوريا ولم تبدأ حتى الان بسحب جنود، وذلك توضيحا لمعلومات تم تداولها في هذا الصدد. 
وقال المسؤول رافضا كشف هويته:«لم نسحب قوات حتى الان»، في وقت أعلن التحالف الدولي ضد الجهاديين بقيادة الولايات المتحدة الجمعة أنه «بدأ عملية الانسحاب المنظم من سوريا». 
وكان الناطق باسم التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن شون راين أعلن امس في بيان لقد «بدأت قوة المهمات المشتركة -عملية العزم الصلب- عملية انسحابنا المدروسة من سوريا»  رافضا إعطاء تفاصيل تتعلق بالجدول الزمني للعملية والمواقع أو تحركات الجنود لأسباب أمنية. 
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان من جهته أن عملية الانسحاب بدأت من محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا. 
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «مساء امس الاول، تمّ انسحاب جزء من القوات الأميركية من قاعدة الرميلان بمحافظة الحسكة».
وأكد أن «هذا أول انسحاب لقوات أميركية من سوريا منذ إعلان» ترامب الشهر الماضي قراره سحب قوات بلاده من سوريا.
ولدى التحالف الذي تقوده واشنطن قواعد أخرى في مناطق أخرى في شمال شرق سوريا وفي العراق المجاور حيث أشار ترامب إلى أن قوات بلاده ستبقى.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية إن الجيش الأميركي بدأ بسحب معدّات من سوريا. 
وتشكل التحالف الذي يضم دولا بينها فرنسا وبريطانيا في منتصف العام 2014 لمواجهة توسع تنظيم الدولة الإسلامية. ولم يتضح بعد مصير القوات التابعة لباقي دول التحالف. 
لكن وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان أكد امس الاول أن بلاده ستنسحب عسكرياً من سوريا عندما يتمّ التوصل إلى «حل سياسي» للنزاع الدائر فيها. 
وأعلن ترامب الشهر الماضي أن المقاتلين المتطرفين هُزموا ولذا، بات بإمكان القوات الأميركية العودة إلى بلادهم.
ويتزامن بدء الانسحاب الأميركي مع جولة يقوم بها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في الشرق الأوسط. 
وفي وقت سابق هذا الشهر، حدّد مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون شروط الانسحاب التي تشمل هزيمة تنظيم داعش  في سوريا وضمان سلامة حلفاء واشنطن الأكراد المعرضين إلى خطر شن تركيا عملية وشيكة ضدهم.
الى ذلك، ذكرت وكالة الإعلام الروسية أن وزارة الخارجية الروسية قالت امس إن لديها انطباعا بأن الولايات المتحدة تريد البقاء في سوريا رغم إعلانها سحب جنودها من هناك.
 في الاثناء، تعهد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار امس بشن حملة ضد الفصائل الكردية السورية التي تدعمها الولايات المتحدة مما يزيد التركيز على نزاع محتمل كانت الولايات المتحدة تسعى لتجنبه.
وأدلى أكار بهذه التعليقات أثناء زيارة غير معلنة لتفقد القوات المتمركزة بالقرب من الحدود السورية في الجهة المقابلة مباشرة للأراضي التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية التي تدعمها الولايات المتحدة. 
وهذه التصريحات موجهة على ما يبدو إلى واشنطن وحلفائها الأكراد.
وهناك خلاف عميق بين تركيا والولايات المتحدة، برغم أنهما حليفتان في حلف شمال الأطلسي، بشأن تطبيق خطة الرئيس دونالد ترامب لسحب نحو ألفي جندي متمركزين في سوريا. 
وهذه الخطة مرهونة بالتعاون التركي لتأمين شمال شرق سوريا في ظل الانسحاب الأميركي.
وقال أكار في كلمة للجنود في مركز قيادة بإقليم شانلي أورفة «عندما يكون الوقت والمكان ملائمين سندفن جميع الإرهابيين في الخنادق التي حفروها كما فعلنا في عمليات سابقة» في إشارة إلى حملتين سابقتين نفذتهما تركيا عبر الحدود في سوريا.
وعبرت أنقرة مرارا عن إحباطها من اتفاق مع الولايات المتحدة يتعلق بانسحاب وحدات حماية الشعب الكردية من مدينة منبج الواقعة إلى الغرب من نهر الفرات.
وقال أكار «أمامنا منبج من ناحية وشرق الفرات من ناحية أخرى» مما يلقي الضوء على حجم العملية المحتملة.
وامس ذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية امس أن تركيا أرسلت قافلة وحدات القوات الخاصة «كومندوس» ومركبات مدرعة إلى إقليم هاتاي التركي على الحدود مع سوريا.
وأضافت الوكالة أن الجيش أرسل القافلة لتعزيز الوجود العسكري التركي على الحدود قرب محافظة إدلب السورية التي باتت آخر معقل رئيسي للمعارضة في سوريا.
وقالت الوكالة إن القافلة وصلت إلى منطقة يايلاداجي في هاتاي وانطلقت منها باتجاه الوحدات المرابطة على الحدود.
وكان مصدر عسكري تركي قال إن الجيش التركي يقوم بعملية تغيير دورية للقوات بالمنطقة ورفض توضيح ما إذا كانت الحركة تأتي استعدادا لعملية داخل محافظة إدلب ذاتها.
وفي تطور ليلا أعلن النظام السوري أن دفاعاته الجوّية تصدت «لأهداف معادية» قرب دمشق و»أسقطت عددا منها»، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسميّة السوريّة «سانا». 
وسمع مراسل لوكالة فرانس برس في دمشق دويّ انفجارات عدّة. 
وفي الأشهر الأخيرة قصفت إسرائيل بشكل متكرر منشآت عسكرية للنظام السوري أو لحلفائه قرب العاصمة السورية.
(ا.ف.ب-رويترز)



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 27-6-2019
الرئيس بري خلال الجلسة
جرعة نيابية للتسوية.. وخطاب للحريري اليوم يسبق المصالحة مع جنبلاط
حذاري غضب الناس من الحركات المطلبية..