بيروت - لبنان 2019/05/24 م الموافق 1440/09/19 هـ

واشنطن تشيد بخطوات «العسكري» السوداني وتدعو لضبط النفس

المجلس يستقبل وفوداً عربية ودولية.. والمعارضة مستمرّة في تظاهراتها

حجم الخط

تجمعت حشود ضخمة من المتظاهرين السودانيين امس أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم للمطالبة بتولي حكومة مدنية الحكم في البلاد بعد أسبوع من الاطاحة بالرئيس عمر البشير، فيما اشادت الولايات المتحدة امس بالأوامر التي أصدرها الرئيس الجديد للمجلس العسكري الانتقالي في السودان الفريق الركن عبد الفتاح البرهان بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وانهاء حظر التجول. 
وردد المتظاهرون شعارات «السلطة للمدنيين» و»حرية سلام عدالة» أثناء مسيرهم من عدة نقاط في المدينة نحو مقر الجيش. وقال مشارك «من الصعب جداً الاقتراب من موقع الاعتصام بسبب وجود المئات في الطرقات المؤدية إليه».
وفي 11 نيسان الجاري أنهت المؤسسة العسكرية حكم البشير الذي استمر لثلاثين عاماً بينما اعتصم عشرات آلاف المتظاهرين خارج مقر القيادة العامة للجيش وسط الخرطوم مطالبين بمساندتهم. غير أنّ المتظاهرين تعهدوا بمواصلة الضغوط، ودعوا إلى إقامة حكومة مدنية مكان المجلس العسكري الذي تسلّم سلطة البشير. 
وقال متظاهر يدعى أحمد «نبعث برسالة بأننا لن نغادر قبل تحقيق هدفنا». وأضاف «الفكرة تكمن في الإبقاء على الحماسة متقدة». 
واحتشد الآلاف في الساحة امس، بينهم معلمون رفعوا صور زميلهم أحمد الخير الذي قتل بعد اعتقاله في كانون الثاني أثناء الاحتجاجات. وهو واحد من بين 60 قتلوا قبل رحيل البشير. وردد المتظاهرون «نريد أن يواجه القتلة العدالة». 
وجاء المئات من ضاحية بحري الشمالية، رافعين لافتات «جلب البشير إلى العدالة». 
وكان متوقعا ان تلتحق بهم مجموعات نسائية، نقابيون، مهندسون وطلاب. 
وقال المتظاهر محمد علي «نظام البشير كان إرهابياً، ديكتاتورياً، نحن سعداء للإطاحة به». وأضاف «كل هذه العقود شهدنا حروباً داخل بلدنا، كما اهتزت علاقاتنا مع العالم أثناء حكمه. كل هذا يجب أن يتغير، وهذا ما تريده هذ الثورة».
يأتي ذلك بعد أن دعا تحالف للمعارضة هذا الأسبوع الجيش إلى تشكيل مجلس حاكم بقيادة مدنية وتمثيل عسكري فضلا عن تشكيل حكومة مدنية.
وقال المجلس العسكري إنه مستعد لتلبية بعض مطالب المحتجين بما في ذلك مكافحة الفساد لكنه أشار إلى أنه لن يسلم السلطة لهم.
وعرض المجلس العسكري تنازلات، بما يشمل إقالة النائب العام. 
وفي واشنطن اشادت الولايات المتحدة امس بالأوامر التي أصدرها عبد الفتاح البرهان بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وانهاء حظر التجول. 
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية مورغان اورتاغوس أن الولايات المتحدة «ستحدد سياساتها بناء على تقييمنا للأحداث»، إلا أنها أضافت أن المحادثات الخاصة برفع السودان عن قائمة الدول الراعية للإرهاب ستبقى متوقفة. 
وأضافت «نحن مسرورون لقرار الإفراج عن السجناء السياسيين والغاء حظر التجول في الخرطوم». 
وأكدت أن الولايات المتحدة تريد من المجلس العسكري وغيره من وحدات الجيش «إظهار ضبط النفس وتجنب النزاع ومواصلة التزامها بحماية الشعب السوداني».
الى ذلك التقى عدد من الوفود والمسؤولين الأجانب قيادة المجلس العسكري الانتقالي في السودان تعبيرا عن دعم دولهم للسلطات الجديدة، خلال أسبوع مر منذ تأسيس المجلس عقب الإطاحة بالرئيس عمر البشير.
وأفادت وسائل إعلام مصرية بأن السيسي أرسل إلى الخرطوم، غداة اتصاله بالبرهان، وفدا رفيع المستوى للقاء رئيس المجلس العسكري الانتقالي ونائبه، من أجل الوقوف على تطورات الأوضاع الجارية والمتسارعة التي يمر بها السودان».
كما بعث رئيس جمهورية جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، أمس وفدا إلى الخرطوم لإبلاغ رئيس المجلس العسكري الانتقالي تأييد حكومة بلاده لخطواته.  
من جانب آخر، نفى المتحدث باسم المجلس الانتقالي، شمس الدين كباشي  نفيا قاطعا ما تردد في وسائل الإعلام حول رفض السودان استقبال وفد قطري وصل البلاد برئاسة وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
وأما بخصوص المسؤولين خارج المنطقة، فالتقى نائب وزير الخارجية ومبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ميخائيل بوغدانوف، رئيس المجلس الانتقالي ونائبه في الخرطوم أمس، مبديا اهتمام روسيا بتطوير التعاون مع السلطات الجديدة في السودان.
 (ا.ف.ب-رويترز)

  
 


أخبار ذات صلة

مناقشات تدور في البيت الأبيض والبنتاغون لدعم عسكري للغواصات والمقاتلات [...]
جريح نتيجة اصطدام سيارة بعمود انارة على طريق عام الشهابية [...]
ترامب يوافق على إرسال 3000 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط