بيروت - لبنان 2020/08/06 م الموافق 1441/12/16 هـ

وسط توتر بين أنقرة ودمشق.. مجلس الشعب السوري يعترف بـ"إبادة الأرمن"

حجم الخط

بعد أسابيع من تصعيد غير مسبوق بين أنقرة ودمشق، وفيما تزداد حدة التوتر السياسي بين البلدين، تبنّى مجلس الشعب السوري، اليوم الخميس، بالإجماع قراراً يُدين ويُقرّ جريمة "الإبادة الجماعية" المرتكبة بحق الأرمن على يد الدولة العثمانية بداية القرن العشرين.
وجاء في نص القرار أن مجلس الشعب "يُدين ويُقرّ جريمة الإبادة الجماعية للأرمن على يد الدولة العثمانية بداية القرن العشرين، كما يُدين أي محاولة من أي جهة كانت لإنكار هذه الجريمة وتحريف الحقيقة التاريخية حولها"، مؤكدًا أن "هذه الجريمة هي من أقسى الجرائم ضد الإنسانية وأفظعها".
وأضاف البيان أن "الأرمن والسريان والاشوريين وغيرهم كانوا ضحية عمليات تصفية عرقية ممنهجة ومجازر جماعية على يد العثمانيين في تلك الفترة"، داعيًا "برلمانات العالم والرأي العام العالمي والمجتمع الدولي بأسره لإقرارها وإدانتها".
وقال رئيس المجلس حموده صباغ إن الشعب السوري "يعيش عدواناً تركياً يستند إلى الفكر العثماني البغيض، إذ يتعرّضون لهذا النوع من الإرهاب الوحشي نفسه ومن المجرم نفسه".
كما طالب عدد من أعضاء مجلس الشعب بـ"التحرّك قانونيًا وإنصاف الشعب الأرمني وتعويضه ماديًا ومعنويًا وتمكينه من الاستفادة من الأملاك التركية الموجودة على الأراضي السورية وإعادة تسمية الأسواق والشوارع والمعالم الأثرية بأسماء شهداء سوريا بدلًا من الأسماء العثمانية".
ويأتي هذا القرار بعد أسابيع من تصعيد غير مسبوق بين دمشق وأنقرة بعد مقتل 14 عسكريا تركيا في سوريا خلال أسبوع في قصف للجيش السوري، كما تشهد محافظة ادلب أزمة انسانية مع فرار نحو 700 ألف شخص من المعارك.
وتعترف 30 دولة بالإبادة الأرمنية. وتفيد تقديرات أن بين 1.2 و1.5 مليون أرمني قتلوا خلال الحرب العالمية الأولى بأيدي قوات السلطنة العثمانية، التي كانت متحالفة آنذاك مع ألمانيا والنمسا-المجر. لكن تركيا ترفض استخدام كلمة "إبادة" وتتحدث عن مجازر متبادلة بين الطرفين على خلفية حرب أهلية ومجاعة خلفت مئات آلاف الضحايا بين الأتراك والأرمن.
(سانا)


أخبار ذات صلة

ماذا سيقول ماكرون للمسؤولين اللبنانيين؟
جريدة اللواء 6 - 8 - 2020
من فلسطين الى لبنان سلام