بيروت - لبنان 2020/04/04 م الموافق 1441/08/10 هـ

يوم أسود لأردوغان في إدلب: مقتل ٣٤ جندياً تركياً بالغارات

المعارضة تستعيد سراقب من النظام... وإسرائيل تستهدف قيادياً في حزب الله

مقاتلون للمعارضة السورية المدعومة من أنقرة داخل مدينة سراقب (أ ف ب)
حجم الخط

استعادت الفصائل المقاتلة وعلى رأسها هيئة تحرير الشام امس السيطرة على مدينة ذات موقع استراتيجي في شمال غرب سوريا، بعد ثلاثة أسابيع من سيطرة قوات النظام عليها، في تراجع ميداني يعد الأبرز لدمشق منذ بدء تصعيدها في المنطقة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن «سيطرة فصائل جهادية وأخرى معارضة بدعم تركي على مدينة سراقب بشكل كامل»، مشيراً إلى معارك عنيفة تخوضها ضد قوات النظام على أطرافها، وتترافق مع غارات كثيفة تشنّها طائرات روسية.

وليلا أفاد مراسل الاناضول عن مقتل ٩ جنود أتراك خلال المواجهات مع النظام في إدلب في تصعيد قد يؤدي إلى رد صارم من أنقرة. 

لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان ذكر أن 34 جنديا تركيا على الأقل قتلوا في ضربات جوية بمحافظة إدلب أمس.

وتمكن مراسل وكالة فرانس برس صباحاً من دخول المدينة الواقعة في ريف إدلب الشرقي بعد انتشار مقاتلي الفصائل فيها بأعداد كبيرة.

وقال إنها بدت خالية تماماً من سكانها وتعرّضت لدمار كبير بينما كان دوي المعارك على اطرافها يتردّد في أنحائها.

وتأتي استعادة الفصائل للمدينة بعد ثلاثة أسابيع من سيطرة قوات النظام عليها، في إطار هجوم واسع تشنّه بدعم روسي منذ مطلع كانون الأول ضد مناطق تحت سيطرة هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل أخرى معارضة أقل نفوذاً.

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» من جهتها ان «اشتباكات عنيفة تدور بين وحدات الجيش العربي السوري والمجموعات الإرهابية على محور سراقب».

وذكرت أن «المجموعات الارهابية تزجّ بعشرات الانغماسيين والانتحاريين والعربات المفخخة» على أطراف المدينة الغربية «مع إسناد ناري كثيف من قوات النظام التركي».

وقال العميد الركن أحمد رحال المنشق عن الجيش السوري إن المعارضة قطعت الآن الطرق السريعة وأرجعت القوات الحكومية للمربع رقم واحد.

وقالت وزارة الخارجية التركية إن أنقرة شددت على ضرورة وقف إطلاق النار في محافظة إدلب شمال غرب سوريا والخطوات التي يمكن اتخاذها على الأرض لتحقيق وقف إطلاق النار خلال محادثات مع وفد روسي.

وأضافت الوزارة بعد اجتماع في أنقرة أن تركيا أكدت أيضا على ضرورة منع وقوع مأساة انسانية وهجرة جماعية من إدلب السورية.

وقال التلفزيون الروسي  إن خبراء عسكريين أتراك في محافظة إدلب السورية يستخدمون صواريخ محمولة على الكتف في محاولة لإسقاط طائرات حربية روسية وسورية.

وتزامن هذا التصريح، الذي بثته قناة روسيا 24 التلفزيونية أثناء عرض تقرير من إدلب، مع إعلان مسؤولين أتراك ومن المعارضة السورية التي يدعمها الجيش التركي السيطرة على بلدة النيرب في إدلب.

وأضاف تقرير روسيا24 «طائراتهم والطائرات الروسية تنقذ حياة الجنود السوريين حرفيا ... الطائرات السورية والروسية توقف تقدم مسلحي المعارضة مرة بعد أخرى. لكن السماء فوق إدلب خطيرة كذلك. مسلحو المعارضة والخبراء الأتراك يستخدمون بشكل نشط أنظمة دفاع جوي محمولة على الكتف».

وقتل 19 جندياً تركياً منذ الأسابيع القليلة الماضية، بنيران قوات النظام، إثنان منهم بغارة امس، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع التركية

وكانت الأمم المتحدة حذّرت الاثنين من أن المعارك تقترب بـ«شكل خطير» من مخيمات النازحين المكتظة، ما قد يؤدي الى «حمام دم».

والثلاثاء، استهدف قصف جوي ومدفعي عدداً من المدارس في إدلب ومحيطها، ما تسبب بمقتل ثلاثة مدرسين وتلميذة على الأقل، بالإضافة الى 16 مدنياً آخرين في ضربات متفرّقة.

وقالت لجنة الإنقاذ الدولية في بيان «تتطلب هذه الأزمة انتباهاً ملحاً من قادة العالم» مطالبة بهدنة في إدلب وتدخل ملموس من مجلس الأمن.

وسيطرت قوات النظام  على عشرين قرية وبلدة في ريف إدلب الجنوبي، وفق المرصد.

وقال عبد الرحمن «تسيطر قوات النظام على ريف إدلب الجنوبي الممتد من مدينة معرة النعمان حتى جنوب جسر الشغور».

وتسعى دمشق للتقدم في هذه المنطقة لإبعاد الفصائل المقاتلة عن طريق «إم فور». 

ولتحقيق هدفها يتعيّن عليها «شنّ هجمات على مدينتي أريحا وجسر الشغور»، وفق عبد الرحمن.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن التطورات الأخيرة في صالح أنقرة.

وأضاف «التطورات في إدلب تحولت إلى صالحنا. لدينا ثلاثة شهداء فليرقدوا بسلام. لكن على الجانب الآخر خسائر النظام كبيرة جدا».

وأضاف «معركتنا ستستمر. محادثاتنا مع الروس مستمرة... إذا لم يكن هناك دعم من روسيا أو إيران سيكون من المستحيل على الأسد الصمود».

على صعيد آخر، قتل سوري ينشط في إطار مجموعة موالية لحزب الله باستهداف طائرة اسرائيلية مسيّرة لسيارته في جنوب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن «طائرة إسرائيلية مسيّرة استهدفت سيارة عند المدخل الجنوبي لبلدة حضر» في محافظة القنيطرة، ما تسبب بمقتل سائقها وهو عنصر في «المقاومة السورية لتحرير الجولان».

وقال مصدر ميداني مطلع  إن «الشخص المستهدف يُدعى عماد الطويل، وهو مواطن سوري من بلدة حضر، كان على تواصل مع حزب الله ومؤيداً له، إلا أنه لا يتولى أي مسؤوليات حزبية فيه».

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» من جهتها «استشهاد مدني باستهداف سيارته من قبل طائرة مسيّرة للعدو الإسرائيلي جنوب بلدة حضر» من دون أي تفاصيل أخرى، فيما لم يصدر أي تعليق من الجانب الإسرائيلي.

 (ا.ف.ب - رويترز)





أخبار ذات صلة

سيناريوهات بعضها «قاتمة».. كيف ومتى سينتهي «كابوس كورونا»؟
ما سر المناعة ضد كورونا؟.. طبيبة روسية شهيرة تكشف معلومات [...]
من غرائب «الكورونا»... شجرة تتنقل والفيديو يحصد الملايين!