بيروت - لبنان

اخر الأخبار

27 تموز 2020 11:30ص 500 مسلّح يهاجمون دارفور.. عشرات القتلى والجرحى والحكومة تعزّز قوّاتها

حجم الخط

قُتل أكثر من ستّين شخصًا وجُرح ستّون آخرون في هجوم جديد شنّه مسلّحون في إحدى قرى ولاية غرب دارفور، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة أمس الأحد، في وقت أعلن رئيس الوزراء السودانيّ عبدالله حمدوك، أنّ الخرطوم تعتزم إرسال قوات أمنيّة إلى إقليم دارفور المضطرب، "لحماية المدنيين والموسم الزراعيّ".

هذا وجاء في بيان لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانيّة التابع للأمم المتحدة في الخرطوم أنّ الهجوم "يندرج في إطار سلسلة حوادث جرت الأسبوع الماضي وتُرجمت بإحراق قرى ومنازل وتخريب أسواق ومحال" في ولاية غرب دارفور.

500 مسلّح

بحسب الأمم المتحدة، هاجم نحو 500 مسلّح، قرية مستيري الواقعة على مسافة 48 كيلومترًا من مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، وقتلوا أكثر من ستّين شخصًا، غالبيّتهم من قبيلة المساليت، وجرحوا ستّين آخرين.

بينما تمّ نهب عدد كبير من المنازل في شمال القرية وجنوبها وشرقها، وإحراقها، كما تمّ تخريب نصف السوق المحلّية.

ومؤخّرًا، استهدفت هجماتٌ مزارعي قبائل إفريقيّة تتنازع مع قبائل من البدو العرب ملكيّة أراض زراعيّة. وأكّد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانيّة (اوتشا) تأثّر حوالي ثلاثين قرية في محلية الجنينة.

اوتشا قالت إنّه "وفقًا لتقارير من منظّمات إنسانيّة، فإنّ عددًا من الأحداث وقع في محلية الجنينة تأثّرت بها حوالي ثلاثين قرية"، مضيفة أنّه في يومي 21 و23 تموز/ يوليو الحالي، فرّ عدد من الأشخاص من منازلهم نحو مدينة الجنينة ليُقيموا في مبان عامّة مثل المدارس.

نشر قوات عسكريّة "لتأمين الموسم الزراعي"

من ناحيته، أعلن حمدوك، أمس الأحد، نشر قوّات مشتركة (من الجيش والشرطة والدعم السريع) في دارفور، وقال بيان صادر عن مكتبه "أكّد رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك حرص الحكومة على تعزيز الاستقرار الأمني"، وأضاف أنّه تمّ "تكوين قوّة مشتركة على مستوى ولايات دارفور لحماية المواطنين وتأمين الموسم الزراعي".

هذا ويمتدّ الموسم الزراعي في الإقليم من تمّوز/ يوليو حتّى تشرين الثاني/ نوفمبر، وتزداد الحوادث الأمنيّة خلاله بسبب احتكاكات بين المزارعين والرّعاة.

جاء الإعلان الذي أصدره حمدوك بعد يومين من قتل مسلّحين 20 مدنيًّا على الأقلّ، بينهم أطفال، لدى عودتهم إلى حقولهم الزراعيّة للمرّة الأولى منذ سنوات، في هجوم يندرج في إطار سلسلة أعمال العنف، حيث سُمح للمزارعين الذين يملكون هذه الأراضي في الأساس بالعودة بموجب اتّفاق تمّ التوصّل إليه قبل شهرين برعاية الحكومة.

وفي وقتٍ لاحق، عقد مجلس الأمن والدفاع (أعلى سلطة أمنيّة في البلاد) اجتماعًا له، وفق مجلس السيادة، حيث قال وزير الداخليّة والناطق باسم المجلس، الطريفي الصديق، في تصريح صادر عن مجلس السيادة، إنّه يتوجّب "فرض هيبة الدولة عبر استخدام القوّة اللازمة قانونًا لحفظ الأرواح والممتلكات"، وأضاف أنّه تمّ خلال الاجتماع التشديد على ضرورة "تحريك قوّات بصورة عاجلة (...) لتحقيق الأمن والاستقرار".

المصدر: يورونيوز