بيروت - لبنان 2020/04/09 م الموافق 1441/08/15 هـ

أصداء دولية إيجابية لإقرار الموازنة تزيد الثقة بتحسُّن الإقتصاد

وعود خليجية برفع الحظر وتقديم المزيد من المساعدات

حجم الخط

مع أن الجهود انصبت لخفض نسبة العجز أكثر مما تحقق، إلا أن ما تضمنته الموازنة التي أحالها مجلس الوزراء إلى المجلس النيابي لدراستها والتصديق عليها، يؤشر على حرص الحكومة على الالتزام بما تعهدت به للدول المانحة في مؤتمر «سيدر»، وبما يؤكد على الثقة العربية والدولية بلبنان واقتصاده، بعدما ترك إقرار الموازنة مؤشرات إيجابية دولية، عززت هذه الثقة بالاقتصاد اللبناني الذي يتوقع له أن يخطو خطوات أكثر ثباتاً، بعد تصديق المجلس النيابي على الموازنة المعروضة عليه، خاصة وأن لبنان يأخذ بعين الاعتبارضرورة أن يتقيد بالبرنامج الإصلاحي الذي ألزم نفسه به في «سيدر»، وتالياً لا يمكنه تجاوزه، بالنظر إلى التداعيات التي ستؤثر حتماً على موقف الدول المانحة، والتي قد تكون مضطرة إلى إعادة النظر في مواقفها.

وتعرب أوساط وزارية عن ارتياحها لما أمكن تحقيقه في الموازنة، حيث سعت جميع الكتل الوزارية كما تقول لـ«اللواء»، من أجل أن تستوفي هذه الموازنة شروط الدول المانحة التي كانت واضحة بضرورة أن تعمل الحكومة على خفض العجز قدر المستطاع، وهو ما تم انجازه في هذه الموازنة، لافتة إلى أن الأصداء الأولية لإقرار الموازنة كانت إيجابية، لناحية الانعكاسات الإيجابية على الثقة الدولية بالاقتصاد اللبناني الذي لا بد وأن يحرز تقدماً ملموساً في المرحلة المقبلة، في حال الاستمرار في الخطوات الإصلاحية وبسقف العجز البالغ 7.5 بالمائة، لأن ذلك يعطي مؤشراً مشجعاً للصورة التي سيكون عليها هذا الاقتصاد  مستقبلاً، مشيرة إلى أن الظروف البالغة الدقة التي يمر بها اقتصاد البلد، ما عادت تقبل أي تراخ على صعيد السير قدماً بالاصلاحات التي تم التوافق عليها للخروج من الأزمة، ومشددة على أن الوقت ليس لادعاء الانتصارات، وإنما يجب أن تعي القوى السياسية أن الوقت للعمل وليس لأي شيئ آخر، لأن مصير لبنان على المحك، فإما أن تصل السفينة إلى بر الأمان، وإما أن تغرق بمن فيها. 

وتلفت الأوساط الوزارية، إلى أنه بعد إقرار الموازنة فإن على جدول أعمال الحكومة الكثير من الملفات التي هي قيد الإنجاز، وفي مقدمها معالجة ملف النفايات الذي بات يشكل هاجسا، يستوجب تضافر الجهود للتخلص منه في أسرع وقت، سيما وأن رئيس الجمهورية ميشال عون بالتفاهم مع رئيس الحكومة سعد الحريري، يريد إيجاد حل علمي وسريع لهذا الملف الذي بات يشكل ما يمكن تسميته بـ«فضيحة»، ما يتطلب معالجة استثنائية تخرج اللبنانيين من هذا المأزق الذي يتهددهم بمخاطر جسيمة، مشيرة إلى أن ملف التعيينات قد وضع على نار هادئة، ريثما يصار إلى الاتفاق على الآلية التي ستعتمد لاختيار العناصر الكفوءة والجديرة بالتعيين، بعيداً من سياسة المحاسيب والأزلام، باعتبار أن هناك العديد من المراكز الشاغرة في الإدارات.

وتشدد على أنه رغم التباينات التي ظهرت بين بعض الوزراء خلال مناقشة الموازنة، إلا أن هناك إجماعاً من جانب المكونات السياسية، على أن خطورة المرحلة تستدعي، أن تكون الحكومة فريق عمل موحداً، لتتمكن من تجاوز القطاعات التي تعترضها. فليس هناك مصلحة لأحد في إضعاف الحكومة التي تنتظرها استحقاقات كثيرة، تفرض وجود انسجام في طريقة أداء وزرائها، رافضة كل ما يقال عن تنازل الرئيس الحريري عن دوره، ومؤكدة في الوقت نفسه أن رئيس الحكومة حريص على ممارسة صلاحياته كاملة، في إطار تفعيل دور المؤسسات وتحصين عملها، وهو متفاهم مع رئيس الجمهورية على كل الخطوات التي يعمل على تنفيذها، لأن في ذلك مصلحة للعهد لا يمكن التفريط بها. 

وكشفت المعلومات لـ«اللواء»، أن لبنان تلقى إشارات مشجعة من عدد من الدول الخليجية غير المملكة العربية السعودية، برفع حظر سفر رعاياها إليه بعد التحسن الكبير الذي طرأ على الأوضاع في لبنان، ما سيترك انعكاسات إيجابية على اقتصاده، إلى وعود بتقديم المزيد من المساعدات التي يحتاجها البلد على أكثر من صعيد، بالتزامن مع زيارات قد يقوم بها عدد من المسؤولين الخليجيين إلى بيروت، تصب كلها في هذ الإطار، ولإعطاء دفع قوي لعمل الحكومة في مواجهة الاستحقاقات التي تنتظرها، وتحديداً على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي.


أخبار ذات صلة

رسالة مفتوحة إلى رئيس جمعية المصارف: «اللي استحوا ماتوا»!
هل يذهب العهد و«حزب الله» إلى النهاية في وجه الحريري؟
أين التدابير الجدّية ضد فوضى الأسعار..؟