بيروت - لبنان 2020/02/22 م الموافق 1441/06/27 هـ

إجراءات حاسمة للحكومة أمنياً وإقتصادياً في الأيام المقبلة

حجم الخط

تبدي أكثر من جهة سياسية قلقها ومخاوفها من الاشتباكات والإشكالات والأمنية المتنقلة في بعض المناطق وحيث بعضها يتخذ الطابع المذهبي والطائفي، والقلق من أن تتوسع رقعة هذه الإشكالات لأنّ ما يجري إنما هو فعل مندسين أكان في التظاهرات والاعتصامات والحراك وصولاً إلى محاولات زرع الفتنة في بعض المناطق، وعلى هذه الخلفية عُلم أنّ هناك اجتماعات ستحصل في وزارتي الدفاع والداخلية من أجل اتخاذ قرارات حاسمة لقطع الطريق على هؤلاء والضرب بيد من حديد كي لا تتوسع دائرة هذه الإشكالات، وعُلم في السياق أنّ وزير الداخلية محمد فهمي كانت له لقاءات مع كل الوحدات والقطع في الوزارة لدراسة وتحليل ما جرى في مخفر الأوزاعي واتخاذ تدابير حاسمة كي لا تتكرر هذه الحادثة في مخافر أخرى لأنّها تمس هيبة الدولة، وعلى هذه الخلفية ستظهر هذه الإجراءات لاحقاً.

أما في السياسة فإنّ الأمور ما زالت مكانها على صعيد الانقسامات والخلافات حتى بين أبناء الصف الواحد، لأنّ ما يصعّد من دور وحضور كل القوى السياسية إنّما هو الوضع الاقتصادي والمالي والاجتماعي والمعيشي الذي ينذر بعواقب وخيمة أكثر ما هو الحال اليوم، ولا سيما في الشأن المالي، لذلك فإنّ الحكومة ووفق المعلومات لن تدخل في أي ملفات سياسية قبل التوصل إلى خلق حالة استقرار مالي واقتصادي، وبدأت في ملف استحقاق لبنان الشهر المقبل من خلال دفع سندات اليورو بوند، وقد توصلت إلى اتفاق لتأخير التسديد مع صندوق النقد الدولي، ولكن ذلك قد لا يعني الأكثرية الساحقة من اللبنانيين في ظل التدهور الحاصل حول سحوباتهم من المصارف والخوف على ودائعهم وجنى عمرهم، إضافةً إلى عامل الغلاء والبطالة وعدم قدرتهم على الصمود أكثر، لذلك فإنّ البعض يرى أنّ القلق والخوف إنّما يكمن في خلق حالة فوضى وهرج ومرج على خلفية الوضع الاجتماعي، وعليه فإنّ الحكومة ستبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة بمواكبة ومراقبة حركة السوق لضبط حالة الغلاء وإلا فإنّها ستبقى تعاني كما الحكومة السابقة نظراً لاستمرار الانتفاضة في الشارع باعتبار أنّ المطالب وفق الثوار لم يتحقق منها شيئاً، فلا بحث يجري في الانتخابات النيابية المبكرة أو أنّ هناك أي إشارة من الحكومة لهذه الغاية أو تشكيل لجنة سريعة من أجل البدء بمناقشة وإنجاز قانون انتخابي جديد، إضافةً إلى المطالب الأساسية التي أُعلنت في الشارع خصوصاً استعادة الأموال المنهوبة واستقلالية القضاء، في حين أنّه وحتى الآن وعلى الرغم من إحالة أكثر من ملف لمرتكبين من وزراء ونواب سابقين وحاليين في عدّة وزارات لم يتم التحقيق معهم أو أنّ هناك أي صدمة إيجابية للناس من خلال القضاء، ولذا فإذا أنجزت الحكومة هذه الملفات عندها قد تستمر كما يقول البعض حتى نهاية العهد وإلا لن تفعل شيئاً لا سيما وأنّ المجتمع الدولي لن يقاطعها ولكن لن يدعمها كما يتوقع البعض لجملة اعتبارات سياسية متعلقة بحزب الله ودوره في العراق وسوريا وارتباطه بإيران، مع أجواء عن تحييد الجيش اللبناني بحيث كل شحنات الأسلحة المقررة له ستصل والدعم المطلق له على اعتبار أنّه قام بإنجازات كبيرة في محاربة الإرهاب والتكفيريين والحفاظ على السلم الأهلي في الداخل.


أخبار ذات صلة

وزير الدفاع الروسي يناقش مع نظيره التركي سبل تحقيق الاستقرار [...]
أردوغان: سياسات تركيا في سوريا وليبيا ليست مغامرة ولا خيارا [...]
قطع الطريق في محلة الكونكورد مقابل الفرع الرئيسي ل "بنك [...]