بيروت - لبنان 2020/10/22 م الموافق 1442/03/05 هـ

إستياء كويتي من حملات التجني والافتراء ومطالبة العهد بحماية المصالح اللبنانية الخليجية

حجم الخط

ليس من السهل تصور مدى الانعكاسات بالغة السلبية التي ستصيب لبنان، في حال قامت الدول الخليجية باتخاذ إجراءات تستهدفه، إذا ما استمرت الحملة التي تستهدفها من جانب الدائرين في الفلك السوري - الإيراني، والذين كان آخرهم سالم زهران بحق دولة الكويت وأميرها الشيخ صباح الأحمد الصباح، في وقت أحوج ما يكون لبنان لوقوف الأشقاء الخليجيين وفي المملكة العربية السعودية والكويت إلى جانبه، لمواجهة الظروف الصعبة التي يمر بها، وفي غمرة الجهود التي يقوم بها لتحسين وضعه الاقتصادي، وما يتطلبه ذلك من دعم مالي كانت الدول الخليجية ومن بينها الكويت السباقة كالعادة إلى مد يد العون له، لإنقاذه وإخراجه من أزماته التي لا تنتهي.
واستناداً إلى ما أبلغه زوار الكويت في الأيام القليلة الماضية، لـ«اللواء»، فإن هناك استياء لدى الأوساط الرسمية والسياسية من حملات التجني والافتراء التي تستهدف الكويت وغيرها من دول مجلس التعاون الخليجي، من قبل جماعات سياسية وإعلامية في لبنان، لا يبدو أنها حريصة على استمرار العلاقات الأخوية مع الكويت وسائر دول مجلس التعاون الخليجي، وإلا ما تفسير الإساءات المتواصلة لدول المجلس وعلى رأسها المملكة العربية السعودية التي ما قصرت يوماً، كما الكويت، كما الإمارات العربية المتحدة، في مساعدة لبنان على تجاوز محنته، وهل تدرك هذه الجماعات ومن يقف خلفها خطورة ما تقوم به؟ وأين أهل العقل والحكمة في لبنان؟ ولماذا يُسمح لهؤلاء باستمرار تجنيهم على دول مجلس التعاون التي ضاقت ذرعاً بتصرفات فئة من اللبنانيين لا تريد الخير لبلدها وشعبها، وهذا ما ثبت من خلال ارتماء هذه الفئة في أحضان الجهات التي تضمر الشر للبنان وأهله؟ 
ويشير الزوار إلى أن هناك عتباً كبيراً من جانب القيادة السياسية الكويتية على لبنان الرسمي الذي يجب أن يكون تحركه أقوى وأفعل في مواجهة الذين يريدون ضرب علاقاته مع الدول الخليجية، خدمة لمصالح خارجية، بالرغم من ردود الفعل الأخيرة التي صدرت بعد «فعلة الزهران»، لكن هذا لا يكفي ولا بد أن يتم وضع حد لكل هذه الحالات الشاذة التي تستهدف من وقت لآخر الدول الخليجية، إنفاذاً على ما يبدو لأجندة خارجية، تريد للبنان أن يخرج من العباءة العربية، لمصلحة جهات إقليمية أثبتت الأحداث أنها تستهدف لبنان، كما غيره من الدول العربية الشقيقة، بالتدخلات وإثارة العصبيات الطائفية والمذهبية. 
ولذلك، فإن العهد مطالب برأي القيادات الكويتية، بأن يضرب بيد من حديد ضد كل من تسول له نفسه التجرؤ على التعرض للكويت أو لأي بلد خليجي، لأن ذلك لن يكون في مصلحة لبنان أولاً وأخيراً، وسيعرض علاقاته مع دول مجلس التعاون لمخاطر جدية، في وقت هو بأمس الحاجة لمن يقف إلى جانبه ويأخذ بيده لتجاوز أزماته.



أخبار ذات صلة

تقييد سحوبات الليرة.. أهون الشرّين أحلاهما مرّ!
سنة أولى حراك شعبي: نداء إلى شباب الحراك... (2/5)
الناقورة 2: حدود لبنان تخترق حقل كاريش بالقانون الدولي