بيروت - لبنان 2020/04/03 م الموافق 1441/08/09 هـ

إطلاق سراح العميل الفاخوري أين استقلال لبنان وكرامته وسيادته؟

حجم الخط

كلما يتراءى لنا لبنان نراه تحت الوصاية الأميركيّة والاستثناء فئة من المغضوب عليهم عند الولايات المُتحدة الأميركيه وزبانيّتها في العالم. 

اذا استعرضنا الحكومه اللبنانيّة نرى الشعب في واد والمسؤولين في واد آخر. والمسؤولون صغارا وكبارا سوى بعض الاستثناءات الشريفة كلها تأتمر بأوامر السيد الأميركي.

 فمملكة البنوك مرتبطة كليّاً من حاكم البنك المركزي الى أصحاب البنوك بالطرف الأميركيّ من أكلٍ للمال واستيلاء عليه، والسير قدماً لإفقار الشعب وتجويعه وتعطيل عمليّة الانتاج والاستثمار من صناعة وتجارة وزراعة وعمران ومواصلات لتحدث شللاً يُصيب القطاع العام والخاص بالهيمنة على كل مسارب العمل، وعلى كبار الموظفين في الدولة والأمن - بتحييد بعض الاستثناءات - يسيرون بالخطى التي ترسمها أمريكا. 

أما القضاء فحدّث عنه ولا حرج، ضغوطات أميركية ضخمة وواضحة على بعض المسؤولين اللبنانيين ممن تطالهم يدها من ورجال الامن من جيش وأمن عام وداخليّة 

همّ الولايات المتحدة الأميركية التحكم بمصير السياسة والعدالة في لبنان لإبقائه ضمن الحلقة الأضعف مقابل العدو الإسرائيلي.

هي التي تنادي بدعم لبنان وتسليح جيشه ولم تصل الينا قطعة سلاح تنال «إسرائيل» بضرر، وإنّما بقايا الخردة من دبابات وسيارات يرسلونها الى الجيش، ويتبجحون بأنّهم يسلحون الجيش اللبناني، وتمنع المساعدات العسكرية وغير العسكرية للبنان من أي دولة كانت، على الرغم من ان الدول الكبرى عرضت السلاح تقريبا مجاناً على لبنان، ولم يقبل هذا العرض رجال أميركا، لا يقبلون إلا بمساعده أميركيّة. الأفضل عدم قبول المساعدات الأميركية، والأفضل من ذلك أن تغلق فمها وعينها ويدها عن لبنان هي وعملاؤها.

والدستور اللبناني في مادته 273 يقول: إنّ «كل لبناني حمل السلاح على لبنان في صفوف العدو عوقب بالإعدام»، هذه واحدة من بنوده، فلعل القضاء غير مطلع على الدستور.

فيكون إطلاق العميل الفاخوري، الذي ذبح وعذّب عدداً كبيراً من شباب لبنان، يدخل إلى لبنان سيداً، لماذا دخل وحسب أي خطة، وأي برنامج أعدَّ لتنفيذه على الأراضي اللبنانيّة، إذ كان دخوله ولبنان في وضع حرج؟!

والصورة المؤسفة جدّاً أنّ كل التجهيزات له كانت تجري على قدم وساق قبل إصدار المحكمة قراراً بالإفراج عنه خارجيّاً وداخليّاً، ماذا عن استقلال القضاء اللبناني، وعن محاكمة مَنْ سهّلوا طريق دخوله والإفراج عنه؟ أليس كلّهم اشتركوا في العمالة على الوطن؟ وأين محاكمة باقي السجناء - وقد رأوا مهزلة العدالة والقضاء- والإفراج عنهم لعل ما ارتكبوه أقل بكثير؟

اين استقلال لبنان؟ وأين حصانته وحريته وكرامته وسيادته؟

كلها طارت في الهواء بأمر من الفرعون الأميركي كرمى لعيون «إسرائيل». نضع هذا برسم العدالة.

الحكومة تعمل على الرغم من العقبات الكثيرة،  فلا تكون تبرئة عميل لطخة عار تُعيد ردم الثقة التي لم تُرمّم بعد...

من ناحية أخرى، الإنسانية بعيدة كل البعد عن فرعون البيت الأبيض، وهو المتهم من قِبل الصين بخلق حرب بيولوجية، وهناك دراسة أميركية منذ سنوات مُضحكة ومُبكية تستعير دور الله في عليائه، تقول: «يجب التخفيف من سكان الأرض، ليكون الإتهام قريب من الصواب». وإذا كانت الإنسانية موجودة لماذا العناد بإبقاء الحصار على البعض إذا كان الدافع اليوم إنساني بحت. 

حمى الله لبنان من أبنائه ومن أعدائه أبعد عنه كل شر.


الحاج أحمد عجمي



أخبار ذات صلة

سجناء رومية بانتظار العفو العام
وسط شكوك التسييس والكيديات والشعبويات ولهم في «العفو الخاص» مآربُ [...]
هل يربح دياب معركة الإصلاح بالتعيينات؟
سحب التعيينات بين دلالات «الصفّارة الأميركية» وخلاصات «الامتحان» وارتداداته!