بيروت - لبنان 2020/09/20 م الموافق 1442/02/02 هـ

إمّا حكومة في اليومين المقبلين ... أو أزمة مفتوحة

حجم الخط

تواجه عملية تأليف الحكومة صعوبات كثيرة على الرغم من أن المهلة الفرنسية لولادتها لم تنتهِ ‏بعد ولكنها شارفت على النهاية، وهناك معلومات متعددة المصادر تؤكد أنه خلال اليومين المقبلين ‏فإما تكون هناك حكومة كما تم الاتفاق عليه في قصر الصنوبر بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ‏ماكرون والمرجعيات السياسية والحزبية، وإلا البلد مقبل على أزمة مفتوحة خصوصاً أن ذلك ‏يترافق مع أوضاع صعبة نتيجة الإشكالات الأمنية المتنقلة وعودة الإرهاب الذي أطل برأسه من ‏البداوي، في حين أن المسألة الأكثر خطورة تتمثل في الأوضاع المالية والاقتصادية والمعيشية ‏الصعبة والتي تنذر بعواقب وخيمة في حال استمرت الأمور على ما هي عليه، لا سيما وأن البلد ‏مقبل على استحقاقات فتح المدارس والمحروقات، وهذه الأمور من شأنها أن تزيد التعقيدات ‏والصعوبات على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.

أما بالنسبة إلى عملية التأليف والوضع الحكومي بشكل عام، فإن آخر الاتصالات مع الفرنسيين أو ‏عبر الاتصالات الهاتفية التي يجريها الرئيس ماكرون مع عدد من القيادات اللبنانية، تؤكد على أن ‏هذه المبادرة ما زالت قائمة ومستمرة ولم تنتهِ وإن حصلت تعقيدات كثيرة وأساسية، إنما لبنان في ‏ظل المراقبة الدولية اللصيقة ولا يمكن لأي طرف أن يتنصل من التزاماته أو أن عملية الهروب ‏إلى الأمام لتحقيق مكاسب سياسية وشخصية لا تنفع لأن العقوبات هي بدورها مستمرة وستفضح ‏من يعرقل الحلول في لبنان، حيث ذلك يصب في خانة الفساد وتعطيل الدورة الاقتصادية، في وقت ‏أن الناس في لبنان تعيش حالات مريبة على الصعيد الاقتصادي، ويُنقل عن متابعين للملف ‏الحكومي أن دولة كفرنسا لا يمكنها أن تلبي رغبات هذا الطرف على حساب ذاك، بل الجميع ‏يعاملوا سواسية ومن خلال ما تم الاتفاق عليه في قصر الصنوبر، أي حكومة اختصاصيين مشهود ‏لهم، ولن تكون حكومة أكثر من 14 وزيراً، كذلك إن الحقائب السيادية وسواها ليست مسجلة باسم ‏أي تيار أو حزب أو حركة، وهامش المناورة لدى هؤلاء بدأ يضيق، إذ يؤكد أكثر من مسؤول ‏فرنسي أن العقوبات التي تطاول المسؤولين اللبنانيين لن تقتصر على الأميركيين فحسب وستشمل ‏أيضاً الفرنسيين، ولهذه الغاية وُجهت أكثر من رسالة في الساعات الماضية لبعض المكونات ‏اللبنانية بضرورة الخروج من التسويف والمماطلة والتعطيل والشروع في دعم جهود الرئيس ‏المكلف الذي بدوره لا يرد على أي فريق، فهو مستمر في التشاور ولكن ليس لفترة طويلة ولن ‏يحقق بدوره رغبات أي طرف ولن يفشل في مهمته أو يسجل أنه قام بما قام به سواه مع الطبقة ‏السياسية ونال رضاها ورغباتها، فهذا أمر غير وارد، لا سيما وأنه جاء بدعم داخلي وبقرار ‏فرنسي كبير وتحديداً من الرئيس ماكرون وبمباركة من المجتمع الدولي، ولهذه الغاية فإنه سيكمل ‏مهامه على أكمل وجه ضمن الخطة المرسومة أي الورقة الإصلاحية الشاملة التي تقدم بها الرئيس ‏الفرنسي أمام المسؤولين اللبنانيين والأحزاب، وإلا فإن الرئيس مصطفى أديب يعتذر وبات قراره ‏محسوماً في لهذه الناحية، بمعنى أن ينجح في اختيار الوزراء دون تدخلات أو زيادة عدد الحكومة ‏وإلا لا ينصاع لأي طرف أو يدخل في بازارات مع أحد بل يعتذر ويعود إلى مركز عمله في ‏برلين.‏



أخبار ذات صلة

الموسوي: نحذّر.. فهل يسمع المعنيون؟
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: رسالة طهران إلى واشنطن واضحة عودوا [...]
سليم عون: «احترنا يا قرعة..»