بيروت - لبنان 2020/10/22 م الموافق 1442/03/05 هـ

الأولوية الخليجية لدعم المؤسسات الدستورية وتفعيل حضور الدولة

موفد سعودي في بيروت لتزخيم العلاقات امام مرحلة جديدة من التعاون

حجم الخط

يمكن القول، واستناداً إلى المعلومات التي توافرت لـ«اللواء»، من أوساط حكومية ونيابية قريبة من رئيس الحكومة سعد الحريري، ان زيارته المملكة العربية السعودية قد حققت أهدافها وخلصت إلى نتائج إيجابية على مستوى عالٍ سيلمسها لبنان في المرحلة المقبلة، خاصةً بالنسبة إلى الوعود التي تلقاها رئيس «تيار المستقبل» بمشاركة المملكة ودول خليجية في مؤتمرات الدعم في الأشهر القليلة المقبلة، وهو الأمر الذي أثار ارتياحاً واسعاً لدى الرئيس الحريري الذي يدرك تماماً حرص المملكة وأشقائها في دول مجلس التعاون على مساعدة لبنان والوقوف إلى جانبه في الظروف الصعبة، سيما وأن لبنان يعوّل كثيراً على المشاركة الخليجية في هذه المؤتمرات لما لها من أهمية أساسية في مساعدة الاقتصاد اللبناني على النهوض في مواجهة التحديات التي تنتظره وهذا الأمر كان جلياً في مؤتمرات باريس 1 و2 و3، إلى عدد من المؤتمرات التي عُقدت في العواصم العربية والدولية وكان للبنان منها نصيب وافر من المساعدات، تسلّم قسماً منها وما زال ينتظر تنفيذ الباقي.
وفي الوقت الذي يُتوقع كما تشير المعلومات أن يزور بيروت في الأيام القليلة المقبلة موفد سعودي لاستكمال نتائج المحادثات التي أجراها المستشار الملكي نزار العلولا، فإن باب المشاورات اللبنانية السعودية قد فُتح على مصراعيه إذا صحّ القول، بعد عودة المياه إلى مجاريها، وبما يساعد على تفعيل وتزخيم العلاقات الثنائية، على نحوٍ يعيد لبنان إلى دائرة الاهتمام السعودي والخليجي، في ضوء تأكيد الرئيس الحريري على أن لبنان ملتزم سياسة النأي بالنفس والابتعاد عن صراع المحاور في المنطقة، وإنه لن يكون منصةً للتهجم على المملكة والأشقاء الخليجيين، في وقت يأمل اللبنانيون أن تفتح عودة العلاقات إلى طبيعتها مع دول مجلس التعاون، الباب واسعاً أمام مرحلة جديدة من التعاون اللبناني الخليجي في شتى المجالات.
وفيما لم تستبعد الأوساط الحكومية والنيابية، قيام الحريري بجولة خليجية، على غرار زيارته الرياض، بهدف الحصول على موافقة بعض دول مجلس التعاون المشاركة في مؤتمرات الدعم المنتظرة، فإن المعلومات المتوافرة من هذه المصادر تشير إلى أن ملف الانتخابات النيابية ليس أولوية عند المسؤولين السعوديين، باعتباره شأناً داخلياً لبنانياً، وبالتالي فإن ما يهم المملكة كغيرها من الدول الخليجية توفير الدعم للمؤسسات الدستورية لتقوم بدورها في تسيير شؤون الدولة وتحقيق الاستقرار، وألا يحصل ما يعيق عمل هذه المؤسسات في الظروف الصعبة التي يمر بها البلد، حيث الحاجة أكثر من ضرورية لتوفير الدعم المطلوب لمؤسسات الشرعية اللبنانية وترسيخ دعائم الدولة وحدها، إضافةً إلى توفير المساندة المطلوبة للجيش اللبناني ليبسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية، في إشارةٍ إلى انزعاج السعودية من التمدد الإيراني في لبنان الذي يحاول التأثير في سياسة البلد الداخلية والخارجية، وهو الأمر الذي يتعارض مع توجه لبنان العربي في محيطه والعالم.
وعُلم أن الموفد السعودي الذي سيزور بيروت، سيقوم بجولات على عدد من المسؤولين، في إطار شرح وجهة نظر بلاده من التطورات في لبنان والمنطقة، لناحية التأكيد على أن السعودية على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين، وما يهمها بالدرجة الأولى هو الحفاظ على وحدة الشعب اللبناني وضمان استقرار البلد وسلمه الأهلي وبالتالي فإنها لن تقصّر في القيام بكل ما تستطيع من أجل بقاء لبنان موحداً وصامداً في مواجهة الضغوطات التي يتعرض إليها، خاصةً وأن دول الخليج تنظر بعين الريبة إلى المحاولات الإيرانية الهادفة إلى اختطاف لبنان إذا صحّ التعبير وإبعاده عن محيطه العربي. ولذلك فإن المملكة ودول مجلس التعاون ستقوم بكل ما هو مطلوب من أجل حماية لبنان وتوفير مستلزمات صموده في مواجهة هذه الضغوطات.



أخبار ذات صلة

تقييد سحوبات الليرة.. أهون الشرّين أحلاهما مرّ!
سنة أولى حراك شعبي: نداء إلى شباب الحراك... (2/5)
الناقورة 2: حدود لبنان تخترق حقل كاريش بالقانون الدولي