بيروت - لبنان 2018/12/12 م الموافق 1440/04/04 هـ

التيار متفائل بحذر بتأليف الحكومة قبل نهاية الشهر

التنازلات يجب ان تأتي ممن ينفخ نفسه أكثر من حجمه

حجم الخط

نفحة ايجابية جدية بإمكانية ولادة حكومية وشيكة برزت في اعقاب اطلالة الرئيس المكلف سعد الحريري التلفزيونية الاسبوع الماضي، والذي اعلن خلالها ان تشكيل الحكومة سيكون خلال عشرة ايام، وعلى الرغم من بعض المواقف التصعيدية والمتشنجة لبعض الاطراف المعنيين بتشكيل الحكومة فإن الامور تبدو سائرة لاول مرة منذ التكليف في الاتجاه الصحيح، لا سيما ان الاوضاع السياسية والاقتصادية والمالية في البلاد وصلت الى مرحلة حساسة وخطيرة، خصوصا بالنسبة الى مستقبل الالتزامات الدولية الداعمة للبنان ومنها تنفيذ ما اقرّ في مؤتمر «سيدر» والذي يشكل حاجة ماسة للبلد واقتصاده.
مصادر «تكتل لبنان القوي» اكدت لـ«اللواء» ان الوضع الحكومي متجه نحو التفاؤل، رغم اعتبارها انه لا يزال حذرا، وأملت المصادر انه مع عودة الرئيس ميشال عون من يريفان تكون العقد قد حلت لكي يتم تشكيل الحكومة.
وحول التنازلات التي يمكن «التيار الوطني الحر» ان يقدمها تعتبر المصادر ان التنازلات يجب ان تأتي من غير التيار، خصوصا من قبل من «ينفخ نفسه اكثر من حجمه»، وتساءلت المصادر ما هو التنازل الذي يمكن ان نقوم به، وتشير الى ان ما تحدث عنه الوزير جبران باسيل بالنسبة للمعايير وحصة التيار تستند الى النتائج  التي اسفرت عنها الصناديق الانتخابية وهي حددت الاحجام واسفرت عن 29 نائباً، اي اذا كان يجب ان ينال كل خمسة نواب وزير دون ان تكون قاعدة شاملة، لا سيما ان هناك استثناءات تكون حصة التيار ستة وزراء فليس من المنطق ان نقبل باربعة وزراء.
وحول ما طرحه رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع بالنسبة الى كيفية امكان توزيع الحصة المسيحية في الحكومة، تقول المصادر: الدكتور جعجع حر بما يطرحه وبالنتيجة تشكيل الحكومة هو مسؤولية الرئيس المكلف مع رئيس الجمهورية، والرئيس الحريري في النتيجة يقدم مشروع تشكيل الحكومة للرئيس عون وعندما تعرض على القوى السياسية اما يتم قبولها او رفضها، فإذا وجدنا ان التشكيلة المقترحة غير مناسبة لنا كتيار وتلحظ اجحافا بحقنا، لن نقبل بالمشاركة بها، وما قدمناه فيه تنازلات بحد ذاته وتمثيلنا بستة وزراء هو امر طبيعي.
وتكشف المصادر ان اجواء التيار ايجابية وليست سلبية، ولكننا تقول اعتدنا على البقاء حذرين، واستشهدت المصادر بقول الرئيس بري «ما تقول فول حتى يصير بالمكيول» وترى ان الجميع ربما استدرك ان هناك مشكلة على صعيد الوطن، لاننا اذا لم نستطع تشكيل حكومة يعني اننا ذاهبون نحو المزيد من المشاكل الاقتصادية الكبيرة في البلد.
وحول ما اذا الضغط الفرنسي على لبنان هو الذي سيسرع بتشكيل الحكومة، تؤكد المصادر ذلك، خصوصا ان فرنسا ارسلت موفدا لها الى لبنان لاثارة الموضوع، وترى ان مؤتمر «سيدر» يعتبر نفحة اوكسجين كبيرة جدا للاقتصاد اللبناني، خصوصا في حال كانت هناك حكومة ومجلس وزراء لاقرار برنامج واضح لصرف الاموال التي اقرت في المؤتمر، مما ينعش الوضع اللبناني، ولن يتم انتظارنا الى ما لا نهاية، لاننا قد نصل الى خسارة نتائج مؤتمر «سيدر» وعندها لا ينفع البكاء.
وتعتبر المصادر انه من الطبيعي ان يتطرق الحديث بين الرئيس عون ونظيره الفرنسي مانويل ماكرون الذي سيلتقيه في العاصمة الارمينية الى الوضع اللبناني، لا سيما الملف الحكومي وتوقع ان يشجع الرئيس ماكرون لبنان ليخطو خطوة كبيرة في تأليف الحكومة لان الوضع لم يعد يحتمل.
وحول ما يمكن ان يعلنه الوزير باسيل من مواقف خلال اطلالته المتلفزة مساء اليوم تشير المصادر الى ان باسيل لم يضع التكتل بما سيعلنه، ولكنها تؤكد ان وزير الخارجية في وضعية مريحة، وهو متفائل بالنسبة الى تشكيل الحكومة مما يعني ان مواقفه ستكون ايجابية.
وتعتبر المصادر ان ليس هناك مجال لان تكون الحكومة غير متجانسة ووحدة وطنية كي لا تكون حكومة تعطيلية او مشاكسة للعهد لان عندها نفضل ان لا تتشكل وليتحمل كل فريق مسؤوليته.
وعن علاقة التيار بالقوات تقول المصادر ليس هناك شيء جديد في العلاقة ونحن دائما منفتحون، ونأمل ان تتشكل الحكومة لكي نصل الى تفاهمات سياسية وخاصة بين القوات والتيار.
وعن توزيع الحقائب الوزارية تؤكد المصادر ان للتيار بعض الثوابت الوزارية بين «هلالين» خصوصا ان لا حقيبة وزارية ملكاً لاحد ولا لاي فريق سياسي، ولكنها تتحدث عن تمسكها ببعض الوزارات كالخارجية والعدل والدفاع ونيابة رئاسة الحكومة للتيار وللرئيس عون. 
وحول ما اذا حسمت نيابة رئاسة الحكومة الى «القوات اللبنانية» تقول المصادر لم يتحدث احد عن حسم هذا الموقع. 
وتبدي المصادر اعتقادها ان الحزب التقدمي الاشتراكي يخطو خطوات باتجاه تقديم التنازلات في موضوع التمثيل الدرزي في الحكومة، وتقول يبقى ان تقوم «القوات» بالخطوات المطلوبة منها خصوصا انها ترفع من مطالبها حينا وتتخلى عن بعض هذه المطالب حينا اخر، ولكن في النتيجة ننتظر ما سيقدمه الرئيس المكلف الذي سيحسم الملف.
وتختتم بالقول بان المعطيات الموجودة لديها ان هناك تفاؤلاً ومن غير الضروري الالتزام بفترة العشرة ايام التي تحدث عنها الرئيس المكلف ولكن تبدي اعتقادها انه قبل نهاية الشهر سيكون لدى لبنان حكومة جديدة. 




أخبار ذات صلة

السفير الفرنسي يتحرك تحت عنوانين: الحث على سرعة التأليف والتنبيه [...]
ماذا بعد؟
رسالة رئيس الجمهورية إلى المجلس النيابي لا تساهم بحل مشكلة [...]