بيروت - لبنان 2018/10/20 م الموافق 1440/02/10 هـ

الحريري أكثر تصميماً على حكومة وحدة.. ونفيه التدخل السعودي رد

على الذين يحاولون التعمية على دورهم التعطيلي والاسئثار بالسلطة

حجم الخط

مع غياب ما يؤشر إلى ولادة قريبة للحكومة، يزداد القلق من مغبة دخول مشاورات التأليف في مرحلة شديدة التعقيد، يخشى أن تترك انعكاساتها على سائر الملفات، بعدما بدا أن التيار الوطني الحر مدعوماً من رئيس الجمهورية ميشال عون، ليس بوارد الإقرار للقوات اللبنانية بأربع حقائب، بينها واحدة سيادية، وكذلك الأمر في رفض إعطاء الحزب التقدمي الاشتراكي حصرية التمثيل الدرزي في الحكومة، ما يؤكد بوضوح أن العقبات التي تقف حائلاً دون ولادة الحكومة حتى الان داخلية، لا علاقة للخارج بها، وهو ما أشار إليه الرئيس المكلف سعد الحريري، بنفيه أي دور للملكة العربية السعودية في تأخير ولادة الحكومة، في رده على بعض الذين يحاولون تحميل المملكة مسؤولية تأخير الولادة الحكومية.
واعتبرت أوساط نيابية بارزة أن بيان الحريري، جاء ليرد على كل الذين يحاولون التعمية على دورهم المعطل للتأليف، برمي كرة التعطيل في الملعب السعودي، فيما في الحقيقة فإن العقبات داخلية وليست خارجية يقف خلفها الذين يرفضون الإقرار للآخرين بحصصهم الوزارية، استناداً إلى ما أفضت إليه نتائج الانتخابات النيابية، حيث أن الوزير جبران باسيل وفريقه السياسي يتحملان برأي الأوساط مسؤولية أساسية بتعطيل تشكيل الحكومة حتى الان، سيما وأنهما يحاولان الاستئثار بالتمثيل المسيحي وعدم الاعتراف لـ«القوات اللبنانية» بحقها في أن تكون ممثلة بأربعة وزراء، في الوقت الذي أثار ما نقل عن الرئيس عون من أن «تفاهم معراب» لم يعد موجوداً، تساؤلات عن جدية هذا الكلام وما يمكن أن يتركه من انعكاسات سلبية على صعيد تأليف الحكومة، وعلى صعيد العلاقة بين العهد و»القوات»، وما قد يخلفه في الأوساط المسيحية وما يتعلق بمصير المصالحة. 
وتشير الأوساط إلى أن إعادة تأكيد الرئيس المكلف على تشكيل حكومة وحدة وطنية، إنما تشكل رداً إضافياً على كل الذين يضغطون بهذا الاتجاه، من خلال دفعهم رئيس الجمهورية إلى تبني هذا الاقتراح غير الموجود في قاموس الرئيس الحريري الذي شدد أمام زواره، أن لا مكان لحكومة أكثرية عنده، فهو مصمم أكثر من أي وقت مضى على تأليف حكومة جامعة قادرة على كسب ثقة الرأي العام اللبناني والدولي، وعليه فلن يحيد عن الخط الذي رسمه عند تكليفه، بتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم أكبر عدد ممكن من المكونات السياسية، استناداً إلى نتائج الانتخابات النيابية، وأنه لن يتوقف عند محاولات البعض افتعال العراقيل لتأخير الولادة الحكومية، لأنه يدرك أن الدستور أعطاه وحده صلاحية التأليف وعرض التشكيلة العتيدة على رئيس الجمهورية، وبالتالي فإنه لن يفرط بهذه الصلاحية ولن يقبل إلا بحكومة متوازنة وجديرة بالمسؤولية . 




أخبار ذات صلة

بعبدا تؤكد إصرار عون على الاحتفاظ «بالعدلية» والأسباب متابعة مكافحة [...]
لبننة حزب الله أو حزبلة لبنان؟!
المعايير الحسابية فرضت حكومة الضرورة وحتّمت تواضعا وتنازلات