بيروت - لبنان 2020/10/22 م الموافق 1442/03/05 هـ

الحريري عاد من الرياض أكثر اطمئناناً على التسوية والإستقرار

زيارة عون للكويت تأكيد على الإستمرار في الإنفتاح على دول مجلس التعاون

حجم الخط

نجحت الجهود التي بذلها رئيس الحكومة سعد الحريري في الرياض، بإعادة التأكيد على دعم المملكة العربية السعودية التسوية في لبنان وتأمين مقومات استمرارها، بما يحفظ الاستقرار الداخلي ويحصّن الوحدة الوطنية ويعبّد الطريق أمام العهد والحكومة لإنجاز المزيد من النجاحات على أكثر من صعيد، وهو ما عكس ارتياحاً في مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها أمس، حيث أكد الجميع على حماية التسوية القائمة، بعدما أطلعهم الرئيس الحريري على حصيلة مشاوراته في المملكة وما سمعه من ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، ومن وزير الدولة لشؤون الخليج ثامر السبهان، بعد الأجواء السلبية التي ظهرت قبل سفر الرئيس الحريري إلى المملكة، بالتوازي مع ما نُقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري من ارتياح عبّر عنه لزواره، في ضوء ما سمعه من أجواءٍ إيجابية من الرئيس الحريري بعد عودته إلى لبنان.
ورغم ما أُشيع عن توترات في سماء العلاقات اللبنانية - السعودية، إلا أن أوساطاً مقربة من الرئاسة الأولى أكدت لـ«اللواء»، أن الأجواء لا زالت إيجابية بين لبنان والمملكة التي ما زالت على موقفها المؤيد والداعم للعهد الجديد في لبنان، وهو ما لمسه رئيس الجمهورية ميشال عون خلال زيارته الأخيرة إلى الرياض، وكذلك ما سمعه المسؤولون اللبنانيون الذين زاروا السعودية في الفترة الأخيرة، ما يدحض الادعاءات بوجود توتر في العلاقات، مشددةً على أن لبنان حريص أيضاً على إبقاء العلاقات مع المملكة متميزةً في كافة المجالات، باعتبار أن لبنان بحاجة إلى الدعم العربي وخاصةً من الأشقاء الخليجيين وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية التي وقفت وما زالت إلى جانب لبنان لاستعادة دوره الطبيعي في محيطه.
وأعربت الأوساط عن اعتقادها بأن المملكة تتفهم الظروف التي يمر بها لبنان، وعلى هذا الأساس تحاول أن توازن في علاقاتها مع مختلف الأطياف اللبنانية، في الوقت الذي يتفهم لبنان أيضاً المواقف السعودية منه، في ظل حرصٍ مشترك على عدم السماح بتراجع هذه العلاقات، لأن ذلك يسيء جداً إلى مصالح البلدين ولا يساعد على تطويرها في مجالات عديدة، مؤكدةً أن زيارة الرئيس عون الأحد المقبل إلى الكويت، من شأنها إعطاء دفعٍ قوي للعلاقات بين البلدين، كما أنها ستساهم في تعزيز العلاقات الأخوية بين لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما يحرص رئيس الجمهورية على ترجمته في الكثير من الملفات.
وشددت الأوساط الرئاسية، على أن التفاهم قائم بين الرئيس عون والرئيس الحريري، في إطار  السعي المشترك لتفعيل عمل الحكومة وإنجاز ما هو مطلوب منها، في ما يتعلق بشؤون المواطنين وحياتهم اليومية، حيث سيكون بند مناقشة موازنة الـ«2018» على طاولة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، والذي سيتضمن إصلاحات لم تلحظها موازنة الـ«2017»، كذلك الأمر فإن التركيز منصبّ على تعبيد الطريق أمام إنجاز الانتخابات النيابية في موعدها المقرر في أيار المقبل، حيث نقل زوار الرئيس عون عنه، التأكيد على أن الانتخابات النيابية لا يمكن إلا أن تجري في مواعيدها الدستورية، بالرغم من استمرار السجال بشأن البطاقة الممغنطة، باعتبار أن هناك عدة وسائل كفيلة بإنجاز هذا الاستحقاق في وقته، ويشير الزوار إلى أن رئيس الجمهورية ملتزم تطبيق خطاب القسم والبيان الوزاري لإعادة الاعتبار إلى مؤسسات الدولة وحماية الانتظام العام وتعزيز السلم الأهلي من خلال توفير كل الدعم للجيش والقوى الأمنية للقيام بالدور المطلوب، خاصةً بعد الانتصارات التي تحققت على الإرهاب في الجرود، وهذا ما شكل نقطة تحول في الحرب التي يقودها الجيش مع الإرهابيين الذين تمكن من دحرهم إلى خارج الأراضي اللبنانية، وهو ما يعطيه القوة أكثر فأكثر لبسط سيطرته على كامل أراضي الدولة اللبنانية وتعزيز إمكاناته التي تسمح له بالتصدي لمحاولات زعزعة الاستقرار الداخلي.




أخبار ذات صلة

تقييد سحوبات الليرة.. أهون الشرّين أحلاهما مرّ!
سنة أولى حراك شعبي: نداء إلى شباب الحراك... (2/5)
الناقورة 2: حدود لبنان تخترق حقل كاريش بالقانون الدولي