بيروت - لبنان 2020/04/09 م الموافق 1441/08/15 هـ

الحريري لن يعرض أي بند خلافي على مجلس الوزراء

أزمة مرسوم الأقدمية تراجعت... وتسليم بواقع التفرُّغ للإنتخابات

حجم الخط

يبدو ان ازمة مرسوم الأقدمية لضباط دورة العام 1994 قد تراجعت في ترتيب الاهتمام السياسي، برغم استمرار التداول الاعلامي فيها، بعد إنشغال اركان الحكم بأمور اخرى، اهمها بدء التحضيرات الجدية للانتخابات النيابية، لجهة تحضير قوائم المرشحين وبدء البحث في التحالفات ومن ثم تشكيل اللوائح، ولو ان الامر ينتظر بعض الوقت للبدء بالتفاوض التفصيلي، لحين الانتهاء من الخلافات داخل اللجنة الوازرية المكلفة بحث تطبيق قانون الانتخابات، والتي كلما انتهى فيها مشكل يولد مشكل جديد، نتيجة التخبط والضياع وتغيير الحسابات بين ما كان ممكنا قبل الاتفاق على القانون وما اصبح بعده.
   ويعود سبب تراجع ازمة المرسوم الى ان جميع الاطراف سلمت بالامر الواقع بأنه لامجال لتغيير موقفي كلّاَ من رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي، وبالتالي لا مجال لأي حل في المدى المنظور، بحيث بات الرهان على عامل الوقت، والذي قد يمتد أشهراً، أي الى ما بعد أجراء الانتخابات في ايار المقبل، وربما الى ما بعد تشكيل الحكومة الجديدة المنبثقة عن البرلمان الجديد.
 وفي هذا الصدد ذكرت مصادر وزارية متابعة للخلافات الحاصلة ومساعي الحل لها، ان اللجنة الوزارية لقانون الانتخاب لم تُدعَ بعد الى الاجتماع اليوم كما تم الاتفاق عليه في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، للبحث في طلب وزير الخارجية جبران باسيل تمديد مهلة تسجيل المغتربين للاقتراع في دول الانتشار، ولو دعيت قد لا تجد الحل للخلاف على الموضوع، لذلك تمنى باسيل على الحريري سلفاً خلال الجلسة الاخيرة للحكومة إعادة طرح الموضوع امام الحكومة في حال لم تتوصل اللجنة الوزارية الى اتفاق على طلبه.
 واكدت المصادر ان رئيس الحكومة سعد الحريري لن يضع مجدداً الخلاف حول طلب باسيل على طاولة مجلس الوزراء، ولن يضع اي بند خلافي آخر امام مجلس الوزراء تلافياً لحصول انقسام كبير وتعطيل اعمال مجلس الوزراء، وهو ابلغ بعض الوزراء المقربين انه لن يضع البلاد ولا الحكومة امام مشكلات متوالدة، وسيرحّل الملفات الخلافية الى ظروف اخرى ملائمة اكثر لحلها.
  وذكرت المصادر الوزارية ايضاً، أن الرئيس سعد الحريري لم يتمكن من إقناع رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل بالحل المقترح من قبل رئيس المجلس نبيه بري بدمج مرسومي الاقدمية والترقيات وتوقيع وزراء الدفاع الداخلية والمالية ورئيسي الحكومة والجمهورية عليهما، لذلك قد يفضّل ترك امر بت الخلاف الى مرحلة لاحقة تكون فيها المواقف والنفوس قد هدأت. 
وفي حين ينشغل عدد لا بأس به من القوى السياسية ولو بنسب متفاوتة، بالتحضير للانتخابات ولو داخل كل حزب لترتيب اوضاعه قبل حديث التحالفات وتشكيل اللوائح، فإن «الثنائي الشيعي» قد حسم الكثير من الامور المتعلقة بخوض الانتخابات، وبدأ اقرار بعض التفاصيل، مثل التوافق على ترشيح شخص لكلًّ من «حركة امل وحزب الله» في دائرة بيروت الثانية وفي دائرة بعبدا، وهو بصدد البحث في الترشيحات لكل منهما في دوائر البقاع الغربي وزحلة وجبيل، بل يتردد ان البحث التفصيلي  بينهما قد يصل الى الاتفاق على ان يكون مرشحا بعبدا واحد من الغبيري والثاني من برج البراجنة من اجل شد العصب الشعبي في المنطقتين والحصول على الصوت التفضيلي بنسب عالية في المنطقتين.
وكذلك الحال بالنسبة «للتيار الوطني الحر»، حيث حسمت قيادة التيار اسماء المرشحين الاوائل في كل دائرة، وتبقى حسم باقي الاسماء لاحقاً وفق مسار الاتصالات مع القوى الحليفة او الصديقة الممكن حصول تعاون انتخابي معها حسب كل دائرة.
 ومع دخول القوى السياسية الاخرى مدار العملية الانتخابية ايضاً، فإن البحث السياسي يتناول استمرار عزل عمل الحكومة والمجلس النيابي عن الخلافات السياسية القائمة، لا سيما بين «حركة امل والتيار الوطني الحر»، وبين التيار و«القوات اللبنانية»، وبين «القوات وتيار المستقبل»، ذلك ان استمرار التباينات بين هذه الاطراف داخل الحكومة بدأ ينعكس سلباً على بعض القرارات التي من المفترض ان تُتخذ، ومنها مثلا تعيين القناصل الفخريين، ومعالجة الملف التربوي والبيئي، والاهم موضوع مشروع موازنة العام 2018،المحال من وزارة المالية الى الامانة العامة لرئاسة الحكومة ولم يتقرر بعد موعد بدء النقاش به وإقراره.
 




أخبار ذات صلة

المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تقول إن أرقام فيروس كورونا الأخيرة [...]
الخارجية البحرينية ترحب بقرار التحالف وقف النار الشامل في اليمن
هددت بالثأر.."عصبة الثائرين" العراقية تتجسّس على عين الأسد