بيروت - لبنان 2020/04/04 م الموافق 1441/08/10 هـ

الحريري لن يقبل إلا بحكومة منتجة وموثوقة

عوامل داخلية وإقليمية ضاغطة عجَّلت بالتوافق على الولادة

حجم الخط

بعد ما يقارب خمسة أشهر على تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة، يمكن القول أن الظروف قد نضجت لولادة الحكومة بعد التوافق الذي حصل بين المكونات السياسية بضرورة إزالة العقبات من أمام الإعلان عن التشكيلة العتيدة التي حرص الرئيس الحريري على أن يأخذ وقته لاكتمال نضوجها، رافضاً المحاولات التي قام بها البعض للدفع باتجاه حكومة أكثرية، خلافاً لمجريات الأمور التي أعقبت الانتخابات النيابية ، بحيث أن هكذا مشروع كان سيدخل البلد في أزمة لا يمكن التكهن بنتائجها.
وقد لعبت عوامل عديدة، كما أبلغت مصادر نيابية بارزة في التيار الوطني الحر «اللواء»، أبرزها اقتناع المعنيين بعملية التأليف أنه أمكن التوصل إلى تشكيلة متوازنة تضمن أوسع تمثيل للشرائح اللبنانية، استناداً إلى نتائج الانتخابات النيابية، وهو ما كان رئيس الجمهورية ميشال عون يطالب به منذ التكليف، إضافة إلى أن الظروف السياسية والاقتصادية التي يمر بها باتت تستدعي تقديم تنازلات من كل الأطراف لتجاوز الخلافات والإسراع في التأليف، من أجل التفرغ لمواجهة الاستحقاقات الداهمة التي تنتظر البلد في المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن هناك توافقاً بين الرئيسين عون والحريري على التفرغ لمعالجة الملفت الاقتصادية والاجتماعية التي تشكل أولوية مطلقة على ما عداها، في إطار مواكبة متطلبات مؤتمر «سيدر» وضرورة الالتزام بها . 
وكشفت المعلومات المتوافرة لـ«اللواء»، أن اللقاء المرتقب بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، سيضع اللمسات الأخيرة على التوليفة المنتظرة، بعدما تركزت الاتصالات في الساعات الماضية على  تجاوز العقبتين الدرزية والمسيحية، وهو ما سيصار إلى استكماله في اليومين المقبلين، على أن يتزامن ذلك مع عودة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى لبنان آخر الأسبوع أو قبله، تبعاً لتطورات الموضوع الحكومي، لكي يصار إلى وضعه في أجواء ما تم التوافق عليه، إيذاناً بإعلان مراسيم تشكيل الحكومة الجديدة التي ينتظرها عمل كبير يستوجب جهود المكونات الوزارية لمواجهته، في وقت تتجه الأنظار إلى مرحلة ما بعد التأليف، وتحديداً ما يتصل بإعداد البيان الوزاري الذي تشير المعلومات إلى أن التوجه هو لإنجازه في فترة زمنية معقولة، تفادياً لهدر الوقت، سيما وأن الخطوط العريضة لهذا البيان معروفة، ولا تستلزم الكثير من الجهد، على أن المرجح وفق المعلومات أن يصار إلى العودة إلى بيان حكومة تصريف الاعمال مع بعض التعديلات الطفيفة التي لا تغير في الجوهر، سعياً للصراع في انجازه ونيل الثقة النيابية على أساسه. 
وأكدت أوساط نيابية في تيار «المستقبل»، أن هناك إجماعاً من القوى السياسية الممثلة في الحكومة على وجوب العمل كفريق واحد من أجل تنفيذ الأجندة التي تفرض نفسها على الحكومة الجديدة، مشددة على أن الرئيس الحريري لن يتساهل في أي تقصير من جانب أي طرف وزاري ولن يسمح بحصول خلافات داخل الحكومة، لأنه يصر على أن تكون الحكومة منتجة وتحظى بثقة المواطنين. 




أخبار ذات صلة

طائرات الشرق الأوسط بانتظار المساهمة بالعودة
إعادة المغتربين بين الحسابات السياسية والعوائق اللوجستية
دياب والحريري يشتريان الوقت... حتى الجولة المقبلة!
مرفأ بيروت بابٌ للفساد والإثراء الشخصي