بيروت - لبنان 2020/10/22 م الموافق 1442/03/05 هـ

الحرير ي مستاء من إسقاط نيابة الجمالي الملف السوري مرشّح للتفاعل بعد الانقسامات الوزارية

حجم الخط

ما شهدته جلسة الحكومة الأولى التي عقدتها أمس الاول، من نقاشات بشأن الملف السوري بعد زيارة وزير النازحين صالح الغريب إلى دمشق، يرسم علامات استفهام حول موضوع التضامن الوزاري الذي بدا أنه معرض للاهتزاز منذ الجلسة الأولى، في ضوء الانقسام الذي ظهر بين الوزراء حيال النظرة إلى الموضوع السوري، حيث أن هناك قسماً من الوزراء القريبين من النظام السوري يحاولون الضغط باتجاه إعطاء الأولوية لهذا الملف، من بوابة حل أزمة النازحين عن طريق إعادة التواصل مع النظام السوري، بالرغم من الأصوات المعترضة على ذلك. 
وتشير مصادر نيابية في هذا الخصوص لـ«اللواء» إلى أن النقاش الذي ساد جلسة الحكومة بما يتعلق بالموضوع السوري مرشح للتفاعل، إذا ما استمر بعض الوزراء في الخروج على مبدأ التضامن الوزاري والقيام بخطوات غير مدروسة ودون تنسيق مع رئيس الحكومة، وهذا بالتأكيد لن يكون في مصلحة الحكومة ولن يساعد على توفير الظروف الملائمة التي تسمح للحكومة بإنجاز ما هو مطلوب منها، وتحديداً على الصعيد الاقتصادي، في ضوء الالتزامات التي تعهد بها لبنان في مؤتمر «سيدر» ، لافتة إلى أن رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري لا يريدان للتجاذبات السياسية أن تؤثر على عمل الحكومة، باعتبار أن هناك ملفات اقتصادية وإجتماعية تستدعي الاهتمام أكثر من غيرها، وبالتالي فإن التركيز سينصب في المرحلة المقبلة على إيلاء هذه الملفات ما تستحقه من عناية.
وتشدد المصادر على أن ملف النزوح يحظى باهتمام رئيس الجمهورية الذي يبدو قلقاً من تجاهل المجتمع الدولي لنداءات لبنان بشأن تخفيف عبء النازحين عنه، وهو ما يثير مخاوف من وجود نوايا مبيتة لتوطين مقنع، في حين أن موقف النظام السوري من هذا الملف لا يبدو واضحاً، بحيث أن رئيس الحكومة وعدد من الوزراء والقوى السياسية ترى أن النظام السوري لا يريد إعادة النازحين، وإن تظاهر عكس ذلك، وهو الأمر الذي سيعقد مسألة النزوح أكثر فأكثر وسيزيد من حجم العقبات التي تعترض هذا الملف بكافة تشعباته.
وتعتبر إن إسقاط نيابة عضو كتلة المستقبل ديما الجمالي، بمثابة رسالة موجهة ضد الرئيس الحريري تركت استياء بالغاً لديه، خاصة في ضوء ردود الفعل التي صدرت وتحديداً من جانب كتلة المستقبل، ما يترك علامات استفهام كبيرة عما إذا كان هناك من يريد تصفية حسابات مع الرئيس الحريري الذي يعمل جاهداً لتوفير الأجواء المناسبة لتفعيل عمل الحكومة وتأمين انطلاقة ملائمة لها.


أخبار ذات صلة

تقييد سحوبات الليرة.. أهون الشرّين أحلاهما مرّ!
سنة أولى حراك شعبي: نداء إلى شباب الحراك... (2/5)
الناقورة 2: حدود لبنان تخترق حقل كاريش بالقانون الدولي