بيروت - لبنان 2020/04/09 م الموافق 1441/08/15 هـ

الحكومة مرجِّحة الأسبوع المقبل.. إلا إذا كان لنصرالله كلام آخر

الحريري يعوِّل على تجاوب بري وجنبلاط وترحيب بالمواقف السعودية

حجم الخط

 إذا كان الرئيس المكلف سعد الحريري يتجه إلى حسم الملف الحكومي الأسبوع المقبل، على ما قاله بعد لقائه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، إلا أن الأمور ما زالت بحاجة إلى جهود في أكثر من اتجاه، وتحديداً في ما يتصل بعقبة اللقاء التشاوري التي لم تذلل بعد، حيث المفاوضات تركز على اسم الوزير الذي سيمثل اللقاء وعلى تموضعه في مجلس الوزراء، وإن كانت الترجيحات تشير إلى أنه لن يكون في عداد «تكتل لبنان القوي»، في وقت أثارت مواقف جنبلاط بعد لقائه الحريري ظلالاً من الشك حول مدى قدرة المعنيين على الخروج من الأزمة التي تؤخر الولادة الحكومية حتى الآن.
وبانتظار ما سيقوله الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله غداً السبت في ما يتصل بتطورات الملف الحكومي، فإن المشاورات التي بدأها الرئيس المكلف مع القيادات السياسية، يرجح أن تفضي إذا ما سارت الأمور بالطريقة الصحيحة إلى الخروج من الأزمة القائمة بتشكيل حكومة ثلاثينية على أساس ثلاث عشرات بعد طَي صفحة الـ32، انطلاقاً من الحرص على تجنيب لبنان تداعيات المخاطر الاقتصادية والمالية التي تلوح في الأفق، مع ما لها من انعكاسات بالغة السلبية على البلد الذي هو بأمس الحاجة إلى ما يوفر له الرافعة الاقتصادية المطلوبة للخروج من واقعه الحالي، بعدما قاربت أرقامه الاقتصادية الخطوط الحمر، من خلال مقررات مؤتمر «سيدر» التي تتطلب وجود حكومة جديدة في لبنان حتى يتمكن من الاستفادة من الأموال التي رصدت لدعم الاقتصاد اللبناني.
وينظر لبنان بعين الأمل إلى ما يمكن أن يتلقاه من دعم من جانب أشقائه وأصدقائه، حيث جاءت الخطوة القطرية بشراء سندات خزينة لبنانية بخمسمائة مليون دولار، لتعزز الثقة بالاقتصاد اللبناني، في حين لقي كلام وزير المال السعودي محمد الجدعان من دافوس ارتياحاً في الأوساط اللبنانية السياسية والاقتصادية، لناحية استعداد المملكة العربية السعودية لمساعدة لبنان للخروج من أزمته، في الوقت الذي لا يترك سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان وليد البخاري، مناسبة إلا ويؤكد خلالها على أن بلاده حريصة على تعزيز العلاقات مع لبنان وستبقى إلى جانبه حتى يستعيد عافيته، ما يؤشر بوضوح إلى الاهتمام الخليجي بلبنان، بالرغم من محاولات بعض الأطراف اللبنانية الإساءة إلى علاقات لبنان بأشقائه العرب والخليجيين. 
وتوقعت مصادر نيابية في كتلة «المستقبل»، تصاعد الدخان الأبيض الأسبوع المقبل، بعد بروز إيجابيات لتحرك الرئيس المكلف الأخير، إلا إذا كان للأمين العام لـ«حزب الله» كلام آخر من خلال المواقف التي سيعلنها السبت، وبالتالي فإن مصير الحكومة معلق على ما سيقوله، فإما أن يسير في الأجواء الإيجابية السائدة، وإما أن يضع الشروط مجدداً ويفرض إملاءاته بوضع العراقيل التي ستعيد تأزيم الأمور وتشيع أجواء تشاؤمية، كما هي الحال عليه منذ تكليف الرئيس الحريري تشكيل الحكومة، حيث يعمل «حزب الله» وحلفاؤه على أسر الحكومة وتكبيل الرئيس المكلف بالشروط، ما جعله عاجزاً عن إنجاز مهمته وتشكيل الحكومة التي يراها قادرة على القيام بدورها في التصدي للأزمات التي يواجهها البلد. 
وأشارت إلى أن الرئيس الحريري يعول على تجاوب رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب السابق جنبلاط مع مساعيه لإحداث خرق في الجدار، على أمل أن يقبلا نهائياً بتبادل الحقائب الذي جرى طرحه في لقاء الرئيس المكلف بهما، وهو الأمر الذي يساعد كثيراً على تجاوز العقبات، بعدما كان الوزير جبران باسيل أبدى استعداده للتخلي عن الوزير الحادي عشر، تسهيلاً لولادة الحكومة التي يبدو أنها أصبحت أقرب من أي وقت مضى، مستبعدة في الوقت نفسه أن تقود الضغوطات على الرئيس الحريري إلى الاعتذار، لأنه يدرك أكثر من غيره انعكاساته السلبية على لبنان.




أخبار ذات صلة

رسالة مفتوحة إلى رئيس جمعية المصارف: «اللي استحوا ماتوا»!
هل يذهب العهد و«حزب الله» إلى النهاية في وجه الحريري؟
أين التدابير الجدّية ضد فوضى الأسعار..؟